كييف تتقرب من الاتحاد الاوروبي بتوقيع اتفاق في بروكسل
بروكسل- (أ ف ب) – تتقرب اوكرانيا الجمعة من الاتحاد الاوروبي بتوقيع الشق السياسي من اتفاق شراكة خلال القمة الاوروبية المنعقدة في بروكسل، في وقت يسجل تصاعد في التوتر بين موسكو والغرب بشأن القرم.
وبذلك سيبدي الاوروبيين دعما قويا لاوكرانيا التي سيمثلها رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك في بروكسل.
وياتي توقيع الاتفاق في وقت ازداد التوتر الخميس مع روسيا التي ردت على الاعلان عن تشديد العقوبات الاميركية والاوروبية عليها.
وصعدت الولايات المتحدة اللهجة باستهدافها مساعدين مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين بينهم سيرغي ايفانوف رئيس مكتبه واضافت عشرين اسما الى لائحتها للمسؤولين الذين جمدت اموالهم ليصبح بذلك العدد الاجمالي 31 شخصا تشملهم العقوبات.
وبعد ذلك قرر قادة الاتحاد الاوروبي المجتمعون في بروكسل مساء الخميس اضافة 12 مسؤولا روسيا واوكرانيا مواليا لروسيا الى قائمة عقوباتهم ما يرفع الى 33 عدد الشخصيات المستهدفة.
كذلك هدد الرئيس باراك اوباما موسكو بالمضي ابعد واستهدف “قطاعات اساسية” من اقتصادها وقال “على روسيا ان تفهم ان مزيدا من التصعيد لن يؤدي سوى الى عزلها اكثر عن الاسرة الدولية”.
وبعد دقائق قليلة على اعلان اوباما المقتضب من البيت الابيض اعلنت روسيا بدورها عن قائمة عقوبات تستهدف ثلاثة مستشارين لاوباما واعضاء في الكونغرس بينهم السناتور المحافظ جون ماكين.
وحذرت وزارة الخارجية الروسية من انه “يجب ان لا يساور اي كان ادنى شك في ان اي عمل عدائي سيجابه بالطريقة الملائمة” ووصف متحدث باسم الكرملين العقوبات على روسيا بانها “غير مقبولة”.
واوضح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان قائمة الاتحاد الاوروبي التي ستعلن الجمعة “قريبة جدا من قائمة الولايات المتحدة” موضحا “انها تشمل شخصيات اوكرانية ضالعة في الاستفتاء الزائف” حول ضم القرم الى روسيا “او روسية”.
وكان الاتحاد الاوروبي يتوقع هو ايضا ان تتخذ موسكو تدابير رد تجاهه، على ما اوضح دبلوماسي.
كذلك اتفق الاوروبيون على الغاء القمة المقبلة لروسيا والاتحاد الاوروبي المقررة اساسا في حزيران/يونيو في سوتشي فضلا عن الغاء اجتماعات ثنائية بين بلدانهم وموسكو.
وشدد رئيس مجلس اوروبا هيرمان فان رومبوي على انه في غياب حل سياسي للازمة الحالية فان روسيا ستواجه “عواقب تطاول العديد من قطاعاتها الاقتصادية” وكلفت المفوضية الاوروبية بهذا الصدد تحضير “اجراءات هادفة”.
وابدت عدة دول من الاتحاد الاوروبي تحفظات على العقوبات الاقتصادية على خلفية تطور المبادلات مع روسيا خلال السنوات الاخيرة والاعتماد على مصادر الطاقة الروسية.
وحذر رئيس الوزراء البلجيكي ايليو دي روبو “علينا ان نلزم الحذر البالغ” داعيا الاتحاد الاوروبي الى الاحتفاظ باسلحة يمكن استخدافها في حال التصعيد لاحقا و”السهر على مصالح” الاوروبيين.
وعلى ضوء المخاوف حيال نتائج هذه العقوبات خفضت وكالة ستاندرد اند بورز الخميس الى “سلبية” افاق روسيا بسبب المخاطر المرتبطة بالعقوبات الغربية على موسكو اثر ضمها القرم وقامت وكالة فيتش الجمعة بخطوة مماثلة ما ينذر بامكانية خفض تصنيف روسيا المحدد حاليا بدرجة “بي بي بي”.
وتراجعت بورصة موسكو باكثر من 2% صباح الجمعة وسجل مؤشرا بورصة موسكو تراجعا وصل قرابة الساعة 6,17 تغ الى 2,25% لمؤشر ميسيكس و2,84% لمؤشر ار تي اس.
وفي القرم، استولى نحو 20 مسلحا مواليا لروسيا على السفينة الحربية الاوكرانية تيرنوبيل الراسية في ميناء سيباستوبول وقال متحدث باسم الوزارة ان “قنابل صوتية استخدمت اثناء الهجوم، وسمعت رشقات بالاسلحة الرشاشة”.
من جهته حذر رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك بان بلاده سترد “عسكريا” على اي محاولة روسية “لضم” مناطق الشرق الاوكراني الناطقة بالروسية.
غير ان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اكد لنظيره الاميركي تشاك هيغل في مكالمة هاتفية الخميس بان موسكو لن تهاجم شرق اوكرانيا.
وفي كييف الى حيث يصل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة، صوت البرلمان الاوكراني الخميس على قرار يؤكد ان اوكرانيا لن تعترف ابدا بضم القرم الى روسيا و”لن توقف نضالها من اجل تحرير القرم مهما كان الامر طويلا واليما”.
وكانت كييف اتخذت الاربعاء اجراءات عدة ردا على ضم روسيا للقرم، بينها خصوصا فرض تأشيرات دخول على الروس، الا انها عادت وتراجعت عن هذه الخطوة التي وصفها رئيس الوزراء الاوكراني بالمتسرعة.
بالمقابل اعلنت موسكو انها بدأت باصدار جوازات سفر روسية لمواطني القرم.
واوشكت آلية ضم القرم الى روسيا على الاكتمال مع مصادقة مجلس النواب الروسي (الدوما) الخميس على المعاهدة التي تم توقيعها الثلاثاء بين بوتين وقادة القرم الموالين لروسيا. كما صادق الدوما على قانون دستوري حول ضم القرم الى روسيا.
وسينظر مجلس الاتحاد (مجلس الشيوخ) الجمعة في النصين.




