وجه حزب جبهة العمل الاسلامي،…
وجه حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن، انتقادات لمشروع قانون منع الارهاب المعدل لعام 2014، واعتبر أنه “يرتبط بعوامل سياسية إقليمية”.
ومؤخرا، أقرت الحكومة الأردنية مشروعا معدلا لقانون منع الإرهاب، وأرسلته إلى مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) من أجل إقراره وفقاً للأصول الدستورية، فيما يواجه مشروع القانون بانتقادات من جانب التيار الإسلامي في المملكة.وفي مذكرة قانونية للتعقيب على التعديلات الجديدة، أرسلها اليوم السبت، إلى مجلس الأمة (البرلمان بشقيه)، قال حزب جبهة العمل الإسلامي” إن المشروع ارتبط بعوامل سياسية إقليمية.
ومضى قائلا إن التعديلات ارتبطت بنظام مكافحة الإرهاب في السعودية والإجراءات المماثلة في مصر والإمارات، وبقرار حكومات السعودية، ومصر، والإمارات، باعتبار حركة المثاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، وجماعة الإخوان المسلمين في مصر “منظمات إرهابية”، وما يتبع لها من جمعيات وأندية ومؤسسات وأشخاص.
وقال الحزب، في المذكرة التي نشرها على موقعه الإلكتروني، إن السمات الرئيسية لمشروع القانون المعدل هي “التوسع في حالة التجريم والتشديد في العقوبات وبروز الدوافع السياسية أكثر من الجوانب الجنائية العقابية”.وتساءل الحزب “عن المقصد التشريعي من التعديلات على القوانين الناظمة للحريات العامة، بما فيهما قوانين تتعلق بالأحزاب والجمعيات الخيرية، وخصوصا صدوره بهذا التوقيت المتزامن مع إجراءات مماثلة في السعودية والإمارات ومصر”.
وتحدث عن غياب الاستدراك القانوني اللازم، قائلا: “برغم كفاية التشريعات الأردنية الأخرى والاتفاقيات الدولية لمعالجة موضوع الإرهاب، يغيب عنها الاستدراك القانوني اللازم”.
ومن الاستدراكات التي أغفلها مشروع القانون، وفقا لحزب جبهة العمل الإسلامي، “المقاومة المشروعة للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين (حماس مثالاً)، وهي حالة واقعية وقانونية ومشروعة ومستهدفة بالاعتداء عليها محلياً ودولياً وإقليمياً”.كما أغفل مشروع القانون الأحزاب وجماعات الإسلام السياسي (الإخوان المسلمون مثالاً)، والجمعيات الخيرية الإسلامية والنقابات والأندية والمفكرين والدعاة، بحسب الحزب.ومن الانتقادات التي وجهها الحزب، في تقريره، إلى مشروع القانون، “إسناد اختصاص النظر والفعل في هذه الأفعال والجرائم إلى محكمة أمن الدولة”.
ومضى قائلا إن محكمة أمن الدولة “معترض على وجودها؛ لأن الدستور حصر صلاحية القضاء جزائياً ومدنياً وإدارياً بالسلطة القضائية، وحصر غايات وواجبات القوات المسلحة والقضاء العسكري (محكمة أمن الدولة جزء منه) بحماية الوطن من الاعتداءات المسلحة وليس اختصاص وصلاحيات القضاء والفصل في المواد الجزائية والمدنية والإدارية مطلقاً”.ومرارا، أعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن دعمه للسلطات الحالية في مصر، عقب إطاحة قادة الجيش المصري، بمشاركة قوى شعبية وسياسية ودينية، في يوليو/ تموز الماضي، بالرئيس آنذاك، محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.
a
