سفارات غربية تخفض في صمت موظفيها في الجزائر خوفا من تدهور الوضع الأمني بسبب تعاظم الرفض لترشح بوتفليقة

في خطوة احترازية…

في خطوة احترازية بسبب الخوف من تداعيات الغضب الشعبي المتعاظم في الجزائر جراء تمسك الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالترشح لولاية رئاسية رابعة، قررت   دول الاتحاد الأوروبي وفي صمت خفض عدد موظفيها على نحو تدريجي في سفاراتها في العاصمة الجزائر.

وقالت مصادر دبلوماسية في باريس لـ”راي اليوم” ان دولا مثل فرنسا وإسبانيا والمانيا وبريطانيا عمدت الى تقليص محدود لموظفيها العاملين بسفارتها وكذلك العاملين بالمؤسسات الثقافية والتجارية.  وقد يجري خفض عدد أكبر من الموظفين في حال ما شهدت البلاد توترات سياسية حادة.

  وأبلغت المصادر نفسها “رأي اليوم” ان الدول الاوربية التي قررت خفض عدد موظفيها في سفارتها بالجزائر مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، رفضت الإعلان عن الإجراء تحسبا لأي رد فعل جزائري، خصوصا أن الجزائر تبادر إلى إجراءات مماثلة في تعاملها مع خلافات من هذا الصنف. وغادر موظفون السفارات والبعثات التجارية والثقافية تحت ذريعة “العطلة السنوية أو الربيعية”.

وتضيف ذات المصادر إن تلك الدول الاوربية تتفادى ان يتم استغلال الخبر   وتحويله الى سلاح انتخابي يستعمله كل طرف ضد آخر. ولا يتردد أنصار الرئيس بوتفليقة من التلويح بان بلادهم مستهدفة من الغرب.

وفي تعليق من ذات المصادر على اهمية الانتخابات الرئاسية الجزائرية المرتقب إجراؤها في 17 من أبريل القادم، فقد اعتبرت هذه الاستحقاقات “بمثابة منعطف في الحياة السياسية للجزائريين”، وتؤكد أن “ارتفاع رفض استمرار بوتفليقة بين الجزائريين يعمل على تعزيز حالة الاستقطاب والانقسام التي تعيشها البلاد”. وتحذر   المصادر الاوربية من أن الانقسام الأخطر هو القائم بين مسؤولي الدولة الحاليين والسابقين وبين مؤسسات حيوية مثل المؤسسة العسكرية”. وترى في إعلان الرئيس السابق لمين زروال رفضه لاستمرار بوتفليقة، المظهر الرئيسي لهذا الانقسام.

 

 

 

 

 

 

 

 

Exit mobile version