أرشيف - غير مصنف

محلل أمريكي: السعودية تحارب الإخوان لإعادة دولة مبارك

اعتبر المحلِّل الأمريكي، مونتي بالمر، المحاضر في جامعة فلوريدا، والمدير السابق لمركز دراسات العرب والشرق الأوسط بالجامعة الأمريكية، أن المملكة العربية السعودية استخدمت القاهرة بهدف القضاء على جماعة الإخوان المسلمين، بعد تخوفات الرياض من خطورة الإخوان عليها، ومحاولة إعادة دولة نظام الرئيس المخلوع، حسني مبارك، عبر دعم ما أسماها «الثورة المضادة».

 

 وأضاف بالمر، في مقال بصحيفة «إشيا تايمز» الأمريكية: «مكمن الخطورة تمثل في خوف السعودية من السياسة التي تبنتها الجماعة في العام الذي حكمت فيه، فالإخوان كما ظهر للسعودية أنهم كانوا يريدون استخدام الحكومة المصرية كمنبر لنشر نموذج الإسلام التقدمي في كل أنحاء العالم العربي، وهو ما يمثِّل تهديدًا لكل من العائلة السعودية، والرؤية الوهابية المتطرفة القائمة التي تسند عليها  العائلة في تحقيق شرعيتها».

 

 

 وتابع: «السعودية اختارت مصر كساحة لمواجهة الإخوان، لأنها جماعة مصرية أنشئت في مصر، وكان مرشدوها بلا استثناء من مصر، وتظل مصر مركز عمليات الإخوان الدولية وعلاقتها مع فروعها في العالم، والسعودية تدرك أن أي محاولة لتدمير فروع الإخوان المسلمين في المنطقة ستكون عبثية، طالما ظلت قيادة الإخوان المسلمين تحكم من مصر، ومهاجمة فروع الإخوان سيؤدي لزعزعة استقرار الأردن والكويت وغيرها من حلفاء السعودية، ومن هنا فسُحق الإخوان في مصر، مقارنة مع هذا سيكون ضربة ساحقة لرأسها وروحها».

 

 

واستطرد: «ما مثَّل خطرًا على سيطرة السعوديين على العالم الإسلامي السني هو محاولة الإخوان تحويل الأزهر المعروف كأقدم جامعة إسلامية، ودفعه لاعتناق نسخة الإخوان التقدمية، ورغم أن السعوديين يسيطرون على مكة والمدينة، أقدس الأماكن الإسلامية، إلا أن الإخوان كانوا قريبين من السيطرة على الأزهر الذي يعتبر أعلى سلطة إسلامية في العالم السني».

 

وألمح إلى أن السعودية أغدقت الأموال على الصحافة المعارِضة للإخوان في مصر، التي قادت حملة، اتهمت فيها الجماعة بمحاولة تحويل المصريين للتشيع، ما أدَّى إلى تفاقم الثورة المضادة، التي أطاحت بحكم الإخوان المسلمين، حسب قوله، مضيفًا: «الثورة المضادة لم تخفف من قلق ومخاوف العائلة المالكة، بل على العكس، فمقاومة الإخوان للانقلاب العسكري أظهر إيمانًا بالفكرة، وقدرة تنظيمية عالية، ما أدخل البلاد في حالة من الفوضى، ويضع الكثير من الشكوك حول قدرة نظام مبارك الذي أُعيد إلى الحياة من جديد لمواصلة الحكم».

 

واختتم الكاتب بالقول: «السعودية وحلفاؤها في الخليج أموالهم يضخون أموالاً بمليارات الدولارات، لمصر على أمل أن تستطيع الديكتاتورية الجديدة سُحق الإخوان وقاعدتهم الشعبية، ووعدت هذه الدول بمليارات أخرى، ولو استطاع الجيش سحق الإخوان المسلمين، فستكون الخطة السعودية قد نجحت، وعليه ستتحول مصر لمركز تحالف سعودي إسرائيلي مصري يهدف إلى إعادة العالم العربي لعصر الديكتاتوريين الذين حكموا قبل الربيع العربي وثوراته في عام 2011».

 

زر الذهاب إلى الأعلى