واشنطن تتهم “تل ابيب” بالتمييز ضد الفلسطينيين الأميركيين وترفض دخول الأسرائيليين دون فيزا
حققت حملة مقاطعة اسرائيل في الولايات المتحدة أول نجاح لها على الصعيد الحكومي الرسمي الأميركي .
وذلك عبر موقف غير مسبوق اعلنته وزارة الخارجية الأميركية رسميا مطلع الأسبوع الحالي اعتبرت فيه ان اسرائيل غير مؤهلة للأنضمام لبرنامج يسمح للأسرائيليين بدخول الولايات المتحدة من دون تأشيرة على خلفية ممارسات دولة الكيان التمييزية ضد الفلسطينيين الأمريكيين الذين ترفض اسرائيل السماح لهم بدخول الأراضي التي تسيطر عليها بدون تأشيرة “فيزا” وتمنع او تطرد المئات منهم بذريعة انتماءاتهم السياسية او نشاطاتهم السلمية المعادية لها فيما ترفض ان تعامل الفلسطينيين الأميركيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية كمواطنين اميركيين وتفرض عليهم الأقامة داخل حدود الضفة الغربية وتمنعهم من دخول اراضيها دون تصريح مسبق.
وصرحت الناطقة بلسان الخارجية الأميركية جين بساكي: ان وزارتي الخارجية والأمن الداخلي الأميركيتين تنظران بقلق الى المعاملة غير المتساوية التي يتعرض لها الأميركيون من اصول فلسطينية وشرق اوسطيىة على الحدود وحواجز التفتيش الأسرائيلية معتبرة ان ذلك هو السبب الرئيسي لرفض الحكومة الأميركية شمول اسرائيل بالبرنامج الذي يسمح لمواطنيها بدخول الولايات المتحدة من دون تأشيرة ومن باب المعاملة بالمثل.
ويقيم في الولايات المتحدة الأميركية او يحمل جنسيتها وفقا لأحصاءات غير رسمية نحو ثلاثة ملايين مواطن من أصول عربية بينهم اربعمائة الف فلسطيني هاجروا لأميركا عبر موجات هجرة بدءت مطلع القرن الماضي ولهؤلاء منظمات وجمعيات تضاعف تأثيرها خلال العقدين الماضيين.
ووثقت المنظمات العربية والفلسطينية الأميركية خلال السنوات القليلة الماضية انتهاكات حقوق الأنسان التي يتعرض لها الفلسطينيون الأميركيون عند زيارتهم لبلدهم وقدمت تقاريرا دورية وشكاوي للخارجية الأميركية بشأن مئات حالات الطرد والتوقيف لمواطنين اميركيين على الحدود المسيطر عليها من قبل اسرائيل.
وتعتبر منظمتا اللجنة العربية العربية لمناهضة التمييز والمجلس الفلسطيني الأميركي الأنشط في مجال توثيق الأنتهاكات الأسرائيلية لحقوق الفلسطينيين الأميركيين. واعتبر خبير القانون الدولي الدكتور غسان بركات الناشط ضمن اطار المجلس الفلسطيني الأميركي موقف الخارجية الأميركية ايجابيا وقال في تصريحات ل”الرأي اليوم”: ان ذلك سابقة يبنى عليها للمضي ببرنامج المقاطعة والعقوبات ضد اسرائيل وحكومتها العنصرية التي تمارس قوانينها العنصرية حتى على المواطنين الأميركيين وتفرزهم وفقا لأصولهم العرقية بما يخالف مواثيق العلاقات الدبلوماسية الدولي ومواثيق حقوق الأنسان.
وقد حذرت الناطقة بلسان الخارجية الأميركية في تصريحاتها الأمريكيين من أصول عربية أنهم قد يتأخرون أو حتى يمنعوا من الدخول عند وصولهم إلى نقطاط الحدود الإسرائيلية فيما ذكر موقع الخارجية الأميركية ان الأميركيين من اصول عربية قد يطلب منهم تقديم كلمات المرور “باسوردات” حساباتهم على مواقع التواصل الأجتماعي خلال التحقيق معهم على نقاط العبور الأسرائيلية .
وتدعي اسرائيل ان معدلات رفض دخول الفلسطينيين الأميركيين ليست غير متناسبة مع اعدادهم وتقول أنه بموجب اتفاقيات “أوسلو” فأن الفلسطينيين والأجانب من أصل فلسطيني يخضعون لبروتوكول مختلف خارج اطار العلاقة الأميركية الأسرائيلية.
وبذلت جهود مكثفة في الكونغرس خلال العامين الماضيين لإعفاء إسرائيل من قواعد تأشيرة الدخول والزيارة للولايات المتحدة. ومرر مجلس النواب الأميركي قانونا بهذا الشأن تم ايقافه في مجلس الشيوخ الشهر الماضي بناء على توصية من الخارجية الأميركية لأنتفاء شرط المعاملة بالمثل حيث رفضت وترفض اسرائيل لغاية الأن السماح لكل المواطنيين الأميركيين المرور بدون تأشيرة عبر حدودها دون ممارسة التمييز العنصري ضدهم .




