الجيش الحر: 18 قتيلاً في اشتباكات بين “داعش” و”النصرة” شرقي سوريا

قال متحدث باسم الجيش الحر، اليوم الخميس، إن اشتباكات عنيفة دارت أمس الأربعاء بين خلية تابعة لـ”داعش” وعناصر من جبهة “النصرة” بريف دير الزور شرقي سوريا، أدت إلى مقتل نحو 18 عنصراً من الطرفين.
وفي تصريح لوكالة “الأناضول” عبر الهاتف، أوضح عمر أبو ليلى الناطق باسم هيئة أركان الجيش الحر- الجبهة الشرقية -، أن الاشتباكات اندلعت عندما حاول عناصر من النصرة اعتقال عنصر تابع لتنظيم “داعش” (الدولة الإسلامية بالعراق والشام) في بلدة البصيرة (شرق دير الزور) إلا أن الأخير بادر بإطلاق النار عليهم، قبل أن تتوسع الاشتباكات بعد طلبه “فزعة” (نجدة) من بعض أعضاء التنظيم وأبناء العشيرة التي ينتمون إليها.
وأضاف أن الاشتباكات التي استمرت، أمس الأربعاء، لساعات أوقعت 11 قتيلاً من مقاتلي “داعش” والمقاتلين الذين حضروا لمناصرتهم، إلى جانب 7 من النصرة، إضافة إلى جرح العشرات من الطرفين، قبل أن تتوقف الاشتباكات ليلاً، وما يزال الوضع حتى الساعة (10:20 تغ “متوتراً ومفتوحاً على كافة الاحتمالات”، على حد قول أبو ليلى.
ولفت أبو ليلى إلى أن “داعش” وبعد طرده من غالبية مناطق محافظة دير الزور، قبل شهرين، أخذ يتبع أسلوب “الخلايا النائمة” في بعض المناطق “المحررة” بدير الزور وخاصة بالريف الشرقي، بغية العمل على القيام بعمليات تفجير مباغتة تستهدف مواقعاً للفصائل التي تحاربه، وأيضاً ليعمل على اللعب على الوتر العشائري من خلال خلق فتنة بين العشائر وفصائل المعارضة، كونه يعرف أن المنطقة عشائرية بالشكل الأساسي.
وأشار الناطق إلى أن داعش تحاول اللعب بالورقة العشائرية مثلما يعمل النظام على اللعب بالورقة الطائفية، بعد أن فشل التنظيم في الحفاظ على مواقعه في دير الزور.
ودعا أبو ليلى من أسماهم بـ”العقلاء والحكماء ومن لهم الكلمة الفصل” إلى احتواء هذه “الفتنة،” حيث أن وقوع قتلى من أبناء العشائر ينذر بتوسع دائرة الاشتباكات خاصة أن المفهوم العشائري لا يزال مؤمناً بالثأر.
ومنذ نهاية العام الماضي شنّ الجيش الحر وحلفاؤه من قوات المعارضة السورية أبرزها “جبهة النصرة” و”الجبهة الإسلامية”، حملة عسكرية، ما تزال مستمرة، ضد معاقل “داعش” في مناطق بشمال وشرق سوريا، كونهم يتهمون التنظيم بتشويه صورة الثوار والتعامل مع النظام، وأدى ذلك لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين وطرد مقاتلي التنظيم من مناطق في محافظات اللاذقية (غرب) وإدلب وحلب (شمال) ودير الزور عدا موقعين ما يزال التنظيم يسيطر عليهما في ريف الأخيرة وهما “التبني” و”مركدة”.
ويسيطر مقاتلو المعارضة منذ أكثر من عام ونصف على معظم مناطق دير الزور باستثناء عدد من الأحياء في المدينة إضافة إلى المطار العسكري ومعسكر الطلائع واللواء 137.




