إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الأمم المتحدة: حرق لاجئة سورية بلبنان يسلط الضوء على معاناة اللاجئين

(رويترز) قال مسئول بالأمم المتحدة إن اللاجئة السورية التي سكبت البنزين على نفسها وأشعلت النار في نفسها بعد قطع المساعدات المقدمة لها كانت ضحية نقص في تمويل عمل المنظمة العالمية.

 

وتذكر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان سيصل إلى مليون غدا الخميس مما يضيف إلى التوترات التي يعاني منها البلد البالغ سكانه أربعة ملايين نسمة والذي يكافح لمنع امتداد الحرب الأهلية السورية إلى أراضيه.

 

وكانت مريم الخولي التي فرت من سوريا مع زوجها وأبنائها الأربعة قبل عامين أحرقت نفسها الأسبوع الماضي ليأسها من الحياة بعد توقف المساعدات الغذائية والمالية التي قدمتها الأمم المتحدة منذ أغسطس.

 

وأوضح الطبيب المعالج جبريل الصابح إن الخولي أصيبت بحروق نسبتها 70 بالمئة وإنها قد تبقى في المستشفى لشهور إذا نجت من الموت.

 

ولا يقوى زوج الخولي على العمل لإصابته بخراج في الرئة ويعاني ثلاثة من أبنائها من أمراض في الدم واعتمدوا على المساعدات. وباتت قصتها معروفة في الأيام القليلة الماضية بعد أن ظهرت في وسائل الإعلام في لبنان.

 

ووصفت الخولي لرويترز كيف ترى قطع مساعدات الأمم المتحدة إن عائلتها تضورت جوعا وهذا أحرق قلبها قبل أن تقدم على إحراق جسدها.

 

وقالت نينيت كيلي الممثل الإقليمي للبنان في مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع الأمم المتحدة “أصبح لدينا في الوقت الحالي ما يقرب من مليون لاجئ ونحن قادرون على عمل الكثير بالتمويل الذي نحصل عليه ولكن ببساطة ليس لدينا ما يكفي.”

 

وأضافت أن حالة الخولي كانت “تعبيرا مؤسفا للغاية عن الإحباط الشديد والعوز لدى مجتمع اللاجئين وهي أيضا تذكرة قوية لتبعات الطوارئ السورية والأزمة التي تتكشف هنا في لبنان.”

 

وقالت إن الوكالة كانت على اتصال مع أسرة الخولي “لشهور عديدة” لكنها لم تكشف عن تفاصيل عن سبب قطع المساعدات أو عن عدد العائلات الأخرى التي من المحتمل أن تكون قد تأثرت.

 

وأضافت أن فرق المساعدات التابعة للأمم المتحدة العاملة في لبنان تقدم المساعدات للشرائح الأكثر احتياجا أولا وتجري مراجعات منتظمة مع العائلات التي لم تشملها المساعدات.

 

وتقول الأمم المتحدة إن هناك حوالي 2.5 مليون لاجئ سوري مسجلين رسميا وهو ما يزيد على عشرة بالمئة من سكان سوريا غالبيتهم العظمى في لبنان.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد