إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

معذورة ميادة الحناوي.. إذ سقط الأسد تترمل

لم تُخيب الفنانة ميادة الحناوي التوقعات بوقوفها مع الأسد الإبن، لم تردعها كهولتها عن تأييد القاتل، ربما كانت أقل بذاءة بالألفاظ من صديقتها وابنة محافظتها رغدة النعناع، لكنها لا تقل عنها حقداَ وعداءً لثورة العاديين والبسطاء، وهم غالبية ناس سوريا.

 

اعتادت ميادة منذ فتوتها على أجواء المجتمع المخملي، دخلته بمعية وزير الداخلية الشهير أواسط السبعينات عدنان دباغ، تزوجته سراً خارج القانون وهذا أمر طبيعي، إذ عودنا مسؤولو زمن الأسدين على الريادية  في ركل القوانين والاستهزاء بها.

 

ورثت الفنانة عن الوزير الراحل بضعة ملايين، دخلت بخصومة محاكم مع أبنائه حول الميراث، ساندتها سلطات الأسد الأب ، المتهم بتصفية الوزير، على ذمة ابنته السيدة رغدة الدباغ حين صرحت مؤخراً بأن حافظ قتل والدها، وبشار يقتل شعبها.

 

كان أثمن ما جنته ميادة من صفقة زواجها بالوزير، هو التعرف على صديقه الشخصي الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب، غنت بحضورهما معاً في فندق بلودان الكبير، أُعجب  الموسيقار بصوتها، دعاها إلى القاهرة ليطلق موهبتها من هناك،  اعتذرت ميادة حينذاك، بأوامر من الوزير الزوج غالباَ.

 

لا غرابة أن تعتاد الأرملة الشابة الجميلة، وصاحبة الموهبة على حياة الجاه والسلطة سريعاً،  تلقت دروساً عملية في التعامل مع المجتمع المخملي السلطوي، مجتمع تختفي خلف ( اتيكيته)، وعطوره، روائح قميئة من النفاق والانتهازية والبزنس.

 

حملت ميادة موهبتها الصوتية، وحقيبة جمالها، وما تعلمته في صالونات وزير الداخلية، والتحقت برجل الفن القوي في مصر سعادة ( اللوا ) محمد عبد الوهاب.

 

  ليس سراً أن الأستاذ الكبير، كان ذواقاً للجمال والنساء، يملك سيادته من القوة، ما يجعله قبلة لصاحبات الطموح، يحتفظ بمفاتيح أبواب النجومية، لا تُفتح إلا بأوامره ورضاه، كاد أن يفتحها  بذاته لميادة، أن يقدمها بشحمه  ولحمه في حفلة بالقاهرة، لولا تدخل الأقدار، وكيد النساء.

 

يحكى أن زوجة الموسيقار السيدة نهلة القدسي السورية أيضاً، تدخلت لدى السيدة الأولى سوزان مبارك، خوفاً على فضيحة تلحق الفنان الكبير أواخر عمره كما شكت لزوجة الرئيس المصري يومها، وبالتالي مُنعت ميادة من دخول مصر لمدة 13 عاماَ، بذريعة تعاملها مع المخابرات

 

السورية.

 

عادة ميادة إلى دمشق، ابتكرت خلطة سرية للنجومية والسلطة، استبدلت عبد الوهاب ببليغ حمدي ، اتخذته أباً روحياً، ليورثها آخر ألحانه (عندي كلام)، غنت تحت الأضواء لعمالقة الفن، وعاشت بعيداً عنها ( في العتمة ) حياة صاخبة بالشهرة والحب والمال والسلطة، لا تعكرها الفضائح.

 

لا تُرد لميادة الحناوي  كلمة لدى أركان النظام، وطلباتها كما الآوامر، ولا شذوذ لزعماء المافيا الأمنية عن القاعدة.

 

حدث قبل سنوات، وتابعت بالمصادفة وقائع حكاية أحد السوريين المقيمين في ألمانيا، و المطلوبين من فرع التحقيق في المخابرات الجوية، ومقره ضمن أرض مطار المزة العسكري، وأحد أكثر الفروع الأمنية اجراماً ودموية.

 

كان يرأس الفرع العميد علي مملوك في حينها، ورئيس مكتب الأمن القومي حالياً، كما تدخل لحلحلة موضوع الشاب المقيم في ألمانيا اللواء إبراهيم حويجة، رئيس العميد مملوك المباشر ومدير إدارة المخابرات الجوية، لكن دون نتيجة، كذلك توسط لدى مملوك العميد عز الدين اسماعيل رئيس فرع المنطقة في المخابرات الجوية ثم مديرالإدارة بعد إحالة حويجة للتقاعد، وأيضا باءت بالفشل، إلى أن تدخلت ميادة الحناوي بالموضوع، مكالمة هاتفية واحدة للعميد مملوك، أعقبها اتصال من المطلوب إلى الرقم الخاص بالعميد، حديث هاتفي سريع، عاد المطلوب بعدها إلى دمشق دون اعتقال بالمطار، راجع فرع التحقيق مرة واحدة لأخذ إفادته، تم طي الملف، ولم يعرف المطلوب حتى اللحظة تهمته.

 

كان الواسطة بين الفنانة ميادة والمطلوب، هو شاب وسيم برتبة نقيب في الوحدات الخاصة وقتئذ، اسمه مهند أحمد، تم ابتعاثه إلى ألمانيا في دورة رياضية، تعرف خلالها على الشاب المطلوب  أمنياً.

 

الضابط مهند هو عشيق الفنانة ميادة لمدة 12 عاماً، ثم زوجها لأكثر من خمس سنوات، وباعترافها شخصياً في تصريحات صحفية، قبل أن ينفصلا بسبب رفض ميادة الانجاب،  وبناءعائلة، وفقاً لتصريحات إعلامية أطلقها مهند نفسه.

 

حقيقة، لا يوجد سبب مقنع، يدفع السيدة ميادة للوقوف مع الثورة، واحدة من محظيات النظام،  بفضله اعتلت صهوة الشهرة بسهولة، وبسطوته استحوذت على ما يفوق حصتها من ثروة  الوزير دباغ، وبمعيته راكمت ثروتها غناءً، وتسهيلات تجارية مختلفة، منها استيراد سيارات  مرسيدس وبي أم دبليو، من فوق القوانين أو من تحتها، أو بالتواطؤ مع نصوصها، وبسيفه صالت وجالت دلالاً، وطلبات وتوسطات.

 

من دون النظام، تتيتم ميادة من جديد، تشيخ سريعاً، يختفي آلقها، تفقد أنيابها وأظافرها، وطنها هو (سورية الأسد)، يختلف تماماً عن سوريا الوطن لكل أبنائها.

 

ثمة عشق أبدي بين ميادة و السلطة، بدأت حياتها الزوجية بوزير داخلية، وانهتها بالزواج من ضابط، يصغرها عشر سنوات ، وهاهي تُوظف صوتها في تمجيد قتلة ( حماة الأسد )، و تتوارى خلف شهرتها، لتسويق نظرية المؤامرة، وتبرير قتل عشوائي، لا يفرق بين طفل ومسلح .

 

معذورة ميادة الحناوي، تملك المال والشهرة، لكنها لا تملك الكرامة المطلوبة لتكون حرة، ربما تتعلق المسألة بالهندسة الوراثية وعلم الجينات.

 

بالتأكيد حياة ميادة الخاصة

 

إياد عيسى

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد