بعد عام من الانقلاب .. نور عنينا ضحك علينا

0

“وبكرة تشوفوا مصر”، انتوا مش عارفين انكم نور عنينا ولا ايه” جملٌ طالما اشتهر بها قائد الإنقلاب “عبدالفتاح السيسي”، منذ أول خطاباته عقب الانقلاب العسكري الذى أطاح فيه بأول رئيس مدني منتخب ، ممنيًا الشعب المصري بمستقبل أفضل، وخدمات ومعيشة كريمة.

 

ومر عام منذ إعلان “السيسي”، برعاية الأزهر والكنيسة، الإنقلاب على مؤسسات الدولة المنتخبة وعلى رأسها الرئيس المنتخب بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، ولم يرى الشعب المصري أيًا من وعوده طوال 365 منذ انقلابه وحتى تنصيبه رئيسًا للانقلاب بنسبة مشاركة من الشعب لم تتعدي 12%، حسب تقرير أصدرته منظمات مراقبة للعمليات الانتخابية.

 

30 يونيو، هذا التاريخ لم يكن فقط نهاية لحكم أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير 2011، لكنه كان إيذانًا ببدء حقبة جديدة من تاريخ ثوار مصر، والتي اعتبروها بداية نهاية الثورة، وخاصةً مؤيدو “مرسي”، والتى بدأت الملاحقات الأمنية ضدهم منذ الساعات الأولى من اعلان الانقلاب العسكري، ثم توالت الملاحقات لتلحق بأعضاء من حزب “مصر القوية” و”6 أبريل” و”الاشتراكيين الثوريين”.

 

وقال “محمد عبدالله”،  طالب بكلية الهندسة، إن “السيسي” قال وبكرة تشوفوا مصر، ونحن الآن بنشوف مصر، بنشوف اقتصاد منهار، بنشوفها دم ونار، وانت بتقتل في الثوار، بنشوف انقسام وكره،بنشوفها الجار بيكره أخوه الجار.

 

وأضاف: شوفنا مصنع التابات وقف، والكوادر اتمنعت، وزراعة قمح بأيد مصرية اتوقفت وبقينا بنستورده، وشوفنا قانون الطوارئ، واعتقالات بالجملة، شوفنا مصر بتتباع، وبتتهان، وبتشحت وبتتذل .

 

وبدموع سيدة ستينية العمر، عبرت “أمينة الخطيبة” قائلةً: “أنا كرهت البلد واللي فيها، والسنة دي أنا مش بقيت بشوف فيها غير ثوار ومتظاهرين، هما دول نور عنينا واللى بيحسسوني بالامل.

 

وتابعت أن المظاهرات التي تطالب بالحرية هي التي دفعتها لعدم مغادرة مصر قائلة “هم دول اللى بيخلونى أحس أنى مصرية، أنا بقعد في البيت لكن قلبى معاهم”.

 

وطالبت بعد مرور عام من المصريين المؤيدين للفريق “عبد الفتاح السيسى” بأن يراجعوا أنفسهم لوقف إراقة دم الشباب المصري، قائلةً ” لو أنتم مغيبين ياريت تفوقوا ولو مقتنعين ربنا يهديكم”.

 

أما عن “منه أسامة” فقالت مش حاسة بحاجة بعد 12 شهر، غير وجع على صحبتي اللي ماتت، وأخويا اللي اعتقل، وجيراني اللي اتصابوا، بعد سنة حاسة بغربة بتزيد جوايا من البلد، حاسة بقهر وظلم.

 

وأضافت “أسامة” قائلة: إن “حتى عربيات الخضار اللى قال عليها مش عملها، بالعكس شال عربيات الخضار الخاصة بالبائعين محدودي الدخل، والأسعار كل يوم فى زيادة، زي ما المعتقلين كل يوم فى زيادة، والسرقة والشحاته أصبحت علني.

 

وبنبرة استهزاء قال” محمد مصطفى”: “نور عنينا ايه، ماخلاص أول ما قرب على الكرسي قال “مافيش، وماعنديش، واجيبلكم منين، وحتاكلوا مصر” احنا اللي اتضحك علينا وقبلنا بكل ده من الأول ونستاهل كل اللى بيحصل، عشان حذرونا كتير ومكناش بنسمع، وأدينا كلنا بندفع التمن، ومش لاقيين حتى نجيب حاجة رمضان الاساسية”.

 

رصد

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.