إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ناصر و السيسي .. زعيم الفقراء و رئيس الأغنياء.. زعيم الأمة ورئيس تحت أمر الكفيل

في الأونة الأخيرة شبه عدد ليس بالقليل من الشعب المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه عبد الناصر الجديد .. وفي ذكرى ثورة يوليو تحاول بوابة يناير أن تضع يدها عن الفروق بين السيسي وعبد الناصر

السيسي رئيس الاغنياء

“أعلم انكم غاضبون مني ” هكذا قال عبد الفتاح السيسي موجها حديثه للفقراء عقب القرارات الاقتصادية الاخيرة وخفض الدعم و ارتفاع أسعار البنزين و الكهرباء و بعض السلع ، استطاع السيسي في اسابيع قليلة من حكمه ان يفجر غضب فقراء هذا الوطن بعدما ظل يغازلهم طوال فترة الانتخابات الرئاسية فلم ينسي له الفقراء حديثه في حوار تلفزيوني في فترة الانتخابات ردا علي سؤال ” هل ستلغي الدعم” و الذي أجاب عليه مثلجا لصدور الفقراء “الدعم لازم يروح للمستحقين، اللي هم الفقراء، أما الغني لأ، لأننا بنساعد اللي مش قادر” و ما هي الا ايام قليلة من حكم السيسي و أنقلبت الاية فمع القرار الاول برفع اسعار البنزين تبددت امال الفقراء في السيسي عندما وجدا انه الاية قد انقلبت و انه تم رفع بنزين 95 بنزين الاغنياء بمقدار 40% مقابل حوال ضعف نسبة الزيادة 78% في بنزين 80 بنزين الفقراء

وطوال الاسابيع الماضية لحكم السيسي بدت انحيازاته الاقتصادية اكثر وضوحا عندما كثف من لقاءته مع رجال الاعمال راجيا ودهم و كذا وزير الاستثمار أشرف سالمان و الذي دءب الفترة الاخيرة على الاجتماع مع رجال الاعمال و تعهد لهم بتوفير كل التسهيلات و المناخ الاستثماري المناسب لهم

ناصر زعيم الفقراء

“الفقراء ليهم الجنة و عايزين منكم نصيب صغير في الدينا و يدوكه قصاده نصيب في الجنة” هكذا كانت رؤية الرئيس الراجل جمال عبد الناصر للفقراء فمنذ اللحظة الاولي بدت انحيازات عبد الناصر الواضحة تجاه الفقراء و المهمشين و فلاحي عمال هذا الوطن فبداية من قانون الاصلاح الزراعي الذي أصدره في سبتمبر 1952 بعد مرورأقل من ثلاثة شهور علي توليه حكم مصر والذي قصد منه تحديد الملكية الزراعية، والتي بموجبها صار فلاحو مصر يمتلكون للمرة الأولى الأرض التي يفلحونها ويعملون عليها وتم تحديد ملكيات الاقطاعيين بـ 200 فدان فقط، وتم استصلاح 920 ألف فدان، وتحويل نصف مليون فدان من ري الحياض إلى الري الدائم” لتصل إلى مساحة مليون و 400 ألف فدان.، وكذلك القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، وأعيد توجيهه لبناء قاعدة صناعية مصرية، كانت أساس بناء القطاع العام، والذى كان قاطرة التنمية البشرية لبناء مجتمع الكفاية والعدالة، وتم إنشاء 3500 وحدة صحية فى القرى، وتطورت المرافق من مياه وكهرباء وبناء المدارس على مستوى الجمهورية. و تبع هذا القانون عدة قرارات و اجرءات اقتصادية سعي ناصر من خلالها الي توفير حياة كريمة للفقراء و هو ما جعل منه زعيما للفقراء و قد نصبه الفلاح و العامال ايضا زعيما لهم عندما قرر اعطائهم نسبة الـ50% من مقاعد مجلس الشعب تعويضا لهم علي حرمانهم في العقود السابقة عن الممارسة السياسية و باعتبارهم يمثلون القطاع الأكبر من الشعب المصرى. وعقب ثورة يونيو 2013 فقد العمال والفلاحون هذه النسبة بعد تصويت لجنة الخمسين على إلغائها

السياسة الخارجية للسيسي

حاول السيسي خلال الفترة التي سبقت ترشحه و فوزه بالانتخابات الرئاسية أن يظهر أن مصر قد تحررت من التبعية الامريكية و سعي لتوطيد العلاقات المصرية الروسية و هو ما رأي فيه البعض انشقاق عن المعسكر الامريكي و الدخول في معسكر و حليف جديد مع روسيا و لكن سرعان ما عاد السيسي بعد ترشحه للانتخابات الرئاسية الي جلباب امريكا و ظهر ذلك في حواره مع احد الوكالات الاجنبية و الذي اكد فيه علي انه يأمل في أستمرار المعونة الامريكية و عودة العلاقات المصرية الامريكية الي طبيعتها و ظل يشيد بدور امريكا الداعم لمصر السنوات الماضية و هو ما وصفه المحللون انه مغازلة من السيسي لكسب الود الامريكي و الذي سرعان ما استطاع كسبة بعودة المعونة الامريكية و كذا الخطاب الامريكي الداعم للسيسي”

” في حالة تهديد أي دولة عربية، مؤكدا ان جيش مصر جيش عظيم وطني قوي. قوة رشيدة عاقلة تحمي ولا تهدد. لكن بالضبط كده مسافة السكة. فين المشكلة فين؟ التهديد فين؟ بيننا وبين التهديد اد ايه؟ مسافة السكة دي هاتلاقونا موجودين. اه. ماحدش يتهدد واحنا موجودين. لا مش هايحصل. ابدا”. تلك العبارة الشهيرة التي حاول بها السيسي خلال فترة ترشحة اظهار ايمانه بقضايا الوطن العربي و ان مصر في عهده ستعود الي دورها كداعمة للدول العربية”

و لكن مع التهديد الاول الذي تعرضت له فلسطين و العدوان الاسرائيلي علي غزة تنكر السيسي من وعوده و اكتفي بدور المستنكر و المدين لما يحدث في غزة و ارتضت مصر فقط سياسيا بدور الوسيط وجاءت المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار بين الطرفين لتخذل الشعب الفلسطيني, ففي البداية تجاهل النظام المصري التنسيق قبل المبادرة مع الجانب الفلسطيني للوصول إلى صيغة وبنود مرضية في حين إنها حرصت على التواصل مع الجانب الإسرائيلي قبل صياغة المبادرة وذلك للتوصل إلى مبادرة وشروط مرضية للإسرائيليين.

واعتبرت الفصائل الفلسطينية المبادرة بأنها ساوت بين القاتل والمقتول بل رأى الفلسطينيون المبادرة أنها انحازت إلى الطرف المعتدي ولم توفر أي ضمانات لحماية المعتدي عليه وإلزام المعتدي بالهدنة.

السياسة الخارجية لعبد الناصر

كانت الوجهة لعبدالناصر نحو الولايات المتحدة الأمريكية والغرب. فقد كانت من المهام الأولى على جدول أعمال عبد الناصر التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وبناء جيش قوي. وقد تبلور الهدف الأول في مشروع السد العالي، وحول هاتين القضيتين الرئيسيتين بدت امريكا رافضة لدعم مصر . فبعد مفوضات طويلة سحب البنك الدولي والولايات المتحدة عرضهما لتمويل السد العالي، ومن ناحية أخرى عاد الوفد المصري الذي توجه إلى الولايات المتحدة للتفاوض حول المطالب العسكرية خالي اليدين .

إزاء هذا ولشعوره بالمهانة، تحول جمال عبد الناصر إلى الاتحاد السوفيتي لتحقيق هدفيه الرئيسيين. وقد كان هذا التحول في السياسة سوف يأتي بنتائج بعيدة المدى. ليس فقط بالنسبة لسياسة مصر الخارجية وتوجهاتها وارتباطاتها الإقليمية والدولية المستقبلية.

كانت سياسة عبدالناصر مع القضايا العربية نابعة من ايمانه بالقومية العربية و أن الشعب العربي شعب واحد تجمعه اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا والمصالح و كان لهذا الايمان الفضل في سعي ناصر الي دعم حركات التحرر العربي ، لعب دورًا بارزًا في تشجيع عدد من الثورات في عدد من الدول خاصة في الوطن العربي، ودورًا قياديًا في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في سنة 1964 وحركة عدم الانحياز الدولية.

وعُرف عن عبد الناصر قوميته وانتماؤه للوطن العربي، بل أصبحت أفكاره مذهبَا سياسيًا سُمي بـ “الناصرية” مما جعله يكتسب الكثير من المؤيدين في الوطن العربي خلال فترة الخمسينيات والستينيات، وبرز اسمه ضمن أهم الشخصيات السياسية في الوطن العربي وفي العالم النامي للقرن العشرين

و تضمنت فترة حكمه فترة قصيرة من الوحدة بين مصر وسوريا ما بين سنتي 1958 و 1961، والتي عُرفت باسم “الجمهورية العربية المتحدة”،

كان لعبد الناصر دور بارز في مُساندة ثورة الجزائر وتبني قضية تحرير الشعب الجزائري في المحافل الدولية

كما ساند عبد الناصر الثورة العسكرية التي قام بها ثوار الجيش بزعامة المشير عبد الله السلال في اليمن بسنة 1962 ضد الحكم الإمامي الملكي حيث أرسل عبد الناصر نحو 70 ألف جندي مصري إلى اليمن لمقاومة النظام الملكي ، كما أيد حركة يوليه/تموز 1958 الثورية في العراق التي قادها الجيش العراقي بمؤازرة القوى السياسية لجبهة الاتحاد الوطني للاطاحة بالحُكم الملكي في 14 تموز 1958

نقلا عن : بوابة يناير

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد