إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هروب “حفتر”.. تحطيم آمال السيسي في القضاء على إسلاميي ليبيا

مع تردد أنباء  هروب اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد عملية “كرامة ليبيا”، خارج بنغازي بعد تمكن الثوار والجماعات الإسلامية المسلحة من السيطرة عليها وانسحاب قوات حفتر من البلاد عقب هزيمة كبيرة، بات واضحا بأن هناك تهديد و تأثير على طموحات عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، حيث كان يدعم حفتر للتخلص من إسلاميي ليبيا.

 

وكانت مصادرصرحت لموقع “ديبكا” الاستخباري الإسرائيلي أن أفرادا من الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة دعموا انقلاب الجنرال المتقاعد الليبي خليفة حفتر لتخليص النظام من المتطرفين الإسلاميين، بحسب توصيف التقرير ، مؤكدة أن انقلاب حفتر تشتري له أبوظبي الولاءات المحلية داخل ليبيا ويتكلف السيسي بدعمه بقواته وواشنطن باستخباراتها .

 

و في مقابلة سابقة مع وكالة رويترز  اعتبر السيسي “أن ليبيا التي سقطت فريسة للفوضى في أعقاب الإطاحة بمعمر القذافي أصبحت تمثل تهديدا أمنيا لمصر”.

 

وقبل ذلك كان السيسي صرح في أول مقابلة تلفزيونية بعد ترشحه للرئاسة أن هناك خطرا شديدا من ليبيا، وأنه تحرك لمواجهة ذلك دون أن يفصح عن طبيعة هذا التحرك.

 

وبدورها ساندت صحف موالية للانقلاب في مصر، أجرت حوارات صحفية مع “حفتر” وكان يظهر بها كأنه “قائد ثوري”، حيث أكد فيها أنه يدعم الفريق عبد الفتاح السيسي في حربه على جماعة الإخوان المسلمين، كما وعد بألا يترك إخوانيا على الأراضي الليبية.

 

كما ظهرت تغطيات الجرائد الحكومية كالأهرام والأخبار تأييدا مستترا لـ”حفتر”، وتوسعا في نشر التغطيات الإخبارية التي تنحاز إلى جانبه.

 

وفي تصريحات لـ”رصد”، يقول الخبير العسكري العميد اللبناني زياد حامد،، إنه في حالة هروب “حفتر”، فسوف تضيع فرصة السيسي  في التخلص من الجماعات الإسلامية في ليبيا، حيث كان يعتمد على حفتر في التخلص من هؤلاء الإسلاميين.

 

وأوضح زياد  أن السيسي يحارب الزمن من أجل هدم  أي محاولات من جانب الإسلاميين للسيطرة على دول العرب حتى لا تكون فتيل ثورة مشابهة في مصر، وأن يكرر الإسلاميين في مصر أي تجربة استحواذ على السلطة والإطاحة به، مشيرًا إلى ان السيسي قد أعلن رسميا  دعمه لنوري المالكي رئيس الوزراء الشيعي، حتى لا ينجح “تنظيم الدولة الإسلامية” في السيطرة على العراق.

 

وتأتي هزيمة قوات حفتر بعد سقوط العشرات من جنوده في المعارك التي دارت خلال اليومين الماضيين، بينما رحلت معظم الجاليات الغربية والأسيوية معظم رعاياها خارج البلاد وإغلاق السفارات والقنصليات في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد