إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عبارة العاهل السعودي: “فيكم كسل وصمت”.. تخرج المشائخ عن صمتهم وتثير الشارع السعودي

0

بعد أن وجه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلمته يوم الجمعة الماضية مطلع هذا الشهر إلى المجتمع الدولي، والتي ركزت على قضية الإرهاب وتطرقت للعدوان الذي يتعرض له الفلسطينيون، ونُشرت الكلمة مقروءة في السعودية الرسمية؛ خرج بعدها العاهل السعودي وفي اليوم نفسه مستقبلا المشايخ الرسميين، ووجه كلمة مباشرة للمشايخ قائلًا: “أطلب منهم أن يطردوا الكسل عنهم، ترى فيكم كسل وفيكم صمت”.

 

وتوالت ردود الأفعال من قبل المشايخ وكتاب الصحف على كلمة الملك، ونشرت صحيفة الوطن السعودية بعضًا من تعليقات المشايخ الرسميين على كلمة الملك، وقال الشيخ عبدالله المنيع عضو هيئة كبار العلماء: “ولا شك في حقيقة ما أشار إليه الملك من تقصير العلماء في بيان منهج طوائف الشر”.

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية تصريح الأمين العام لهيئة كبار العلماء الدكتور فهد الماجد الذي قال أن الهيئة “شرعت في وضع برنامج متكامل لتواصل أعضاء هيئة كبار العلماء مع كافة مناطق المملكة العربية السعودية عبر محاضرات وندوات ودورات علمية تركز على المسائل التي يستغلها المتطرفون للتغرير بأبناء الوطن وأبناء العالم الإسلامي عموماً.” وقال: ” نؤكد على ما سبق أن صدر عن هيئة كبار العلماء من قرارات وبيانات حذرت فيها من خطر الإرهاب وجرمت الانتساب إلى جماعاته أو تمويله أو دعمه بأي نوع من أنواع الدعم”.

 

ورأى بعض المراقبين أن كتاب الصحافة وجدوا لوم الملك للعلماء مادة مثيرة للكتابة، حيث لم تُكتب مقالات حول الكلمة الأساسية التي أذيعت يوم الجمعة والتي تطرقت لفلسطين، بينما كانت الكلمة المباشرة حول لوم العلماء ووصمهم بالكسل والصمت هي موضوع عشرات المقالات في الصحف في الأيام اللاحقة.

 

الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط مشاري الذايدي في مقاله “كسل الشيوخ” يوم السبت 2 أغسطس، وجد في كلمة الملك فرصة لاستدعاء كلمة الملك عبدالعزيز للمشايخ والتي نقلها حافظ وهبة والتي قال فيها: ” إخواني المشايخ، أنتم الآن فوق رأسي. تماسكوا بعضكم ببعض لا تدعوني أهز رأسي فيقع بعضكم أو أكثركم، وأنتم تعلمون أن من وقع على الأرض لا يمكن أن يوضع فوق رأسي مرة ثانية”.

 

أما الكاتب الدخيل، فقد كتب مقالا في صحيفة عكاظ يوم الاثنين 4 أغسطس بعنوان “العلماء والإرهاب .. ضد الكسل!” وقال فيه: ” من الواضح أن أبا متعب يبدو غاضباً من الصمت والتكاسل أمام الحراك الإرهابي الدموي بكل ألوانه سواء كان الإرهاب «إخوانياً» أو «قاعدياً» أو «داعشياً».. لافرق!” وذكر الدخيل أن العلماء المعتدلين ينقصهم الاحتكاك بالناس بعكس الحركيين الذين يسيطرون على مواقع التواصل الاجتماعي ويحتكون بالناس بشكل مباشر.

 

أما عبدالعزيز قاسم، الكاتب في صحيفة الوطن السعودية، كتاب مقالا في 4 أغسطس بعنوان “كسل وصمت العلماء.. أين المشكلة؟” قال فيه: “تفرّست في وجوه العلماء الذين كانوا في المجلس، والذين عاتبهم مليكنا على تقصيرهم؛ فألفيتهم كبار العلماء في السعودية”، وأكد أن “ثمة فجوة عميقة، وهوة بيّنة بين أجيال الشباب وعلمائهم، أسهم الإعلام في توسيعها أيضا عبر تشويه صورة العالم والداعية في مجتمعنا”.

 

فيما كتب الشيخ حاتم العوني عضو مجلس الشورى السابق مقالا على موقعه الشخصي يوم السبت الماضي 2 أغسطس بعنوان “المشايخ الكسالى”، قال فيه: “المشايخ الذين يُخفون اتفاق فكرهم وتكفيرهم مع داعش (وإن خالفوهم في الانتماء السياسي) لا يقومون بالرد على فكر المتطرفين وتكفيرهم إلا وهم كسالى؛ لأنهم يردون بغير قناعة، ويردّون مع فقدان منطق الإقناع في خطابهم؛ لمخالفته ما في ضمائرهم أصلا. ولذلك يكسلون في الرد.. أيما كسل! فإن نشطوا للرد، تحت الضغوط، فكثّروا من الحكي والكلام بدعوى الرد: جاؤوا بردود باهتة، لا عمق فيها، فلا تشفي عليلا، ولا تروي غليلا،  ولا ترد شبهة، ولا تكشف مغالطة”.

 

أما الشيخ سعود الفنيسان فقد كتب عبر صفحته في تويتر يوم الاثنين 3 أغسطس قائلًا: “استيقظوا يا أهل السنة: إن خطر “داعش” والرافضة لدياركم قادم وداهم.. إلى متى العلماء بين كسل وصمت؟! والمسؤلول في سُباتٍ أوغفلة!”.

 

وعلق إمام الحرم الملكي الشيخ سعود الشريم على كلمة الملك قائلًا: “ليستجب العلماء إلى دعوة خادم الحرمين بتبليغ الحق فإنهم ملّاحو العلم. إذا غاب ملّاح السفينة وارتمت بها الريح يوما دبّرتها الضفادع!”.

 

وكتب القاضي السابق وعضو مجلس الشورى عيسى الغيث عبر صفحته بتويتر قائلًا: “أشهد الله أن ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين قد صدق في كلمته، فالعلماء في كسل بل وسلبية وصمت!”. وأضاف: “لِصمت العلماء تفسيرات: الرضا بالواقع أو عدم إدراك حجم الواقع أو عدم معرفة بوسائل التأثير أو السلبية لعدم تحمل الردود”.

 

أما الكاتب إبراهيم السكران فقد كتب عبر حسابه في تويتر في 3 أغسطس قائلًا: “أي نقد رسمي للعلماء بـ”الكسل” وحثهم على الدين؛يجب أن يستثمره العاملون في الشؤون الدينية بتكثيف الأنشطةوالدروس، والمؤمن حاذق يستثمر فرص الخير”.

 

وكان بين التعليقات في تويتر على كلمة الملك ما كتبه الممثل هليل البلوي على صفحته في تويتر قائلا: “#كلمة_الملك_عبدالله ترى فيكم كسل وصمت يالمشايخ.. اللي اعرفه إن المشايخ تمرمطوا عند الديوان هل يعلم خادم الحرمين بذلك ؟ من يغيّب الحقيقة؟”.

 

أما الأكاديمية والكاتبة مضاوي الرشيد فقد كتبت عبر صفحتها بتويتر: “خادم الحرمين: فيكم كسل وفيكم صمت عفوية الخطاب السياسي في السعودية”.

 

وعلى قناة المجد خرج الشيخ الدكتور خالد العجيمي “خادم الحرمين كان موفقا عندما اتهم العلماء عامة” وعقب الأكاديمي السابق بقوله: “نريد منك يا أيها الملك لكي يقوم هؤلاء العلماء بواجبهم أن تزيل عنهم سوط الأمن، فكيف تقيدون العالِم ثم تريدون منه أن يكون صقرًا وحرًا”، ووجه أنه يجب أن يُمنع السوط عن العلماء الذي ينصحون للبلاد وللأمة.

 

عبدالله إبراهيم – التقرير

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد