إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

آفاز تطالب السعودية بطرد شركة “G4S” حليفة إسرائيل الأمنية

تعاطفت منظمة أفاز العالمية مع الفلسطينيين في تعرّضهم للمجازر على أيدي الجيش الإسرائيلي، وراسلت الملك السعودي عبد الله بنداء دولي يطالب دولته بعدم السماح لشركة بريطانية هي “G4S” بالعمل في ترابها، وبمنعها من تقديم خدمات أمنية خلال موسم الحج لهذا العالم.

 

فعبر عريضة استنكارية وقعها أزيد من ستين ألف مواطن من عدة دول عالمية، قالت أفاز إنّ على العاهل السعودي إلغاء كل العقود التي أبرمها مع شركة “G4S” للخدمات الأمنية بسبب خرقها القانون الدولي وتقديم خدمات أمنية لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

هذه العريضة الموجهة ضد “G4S” تأتي كجزء من حملة واسعة تجاوزت إلى الآن حد مليون و600 ألف توقيع من كل دول العالم، تطالب المنتظم الدولي بوقف قتل الأبرياء في الأراضي الفلسطينية، وذلك عبر الضغط على الشركات التي تزوّد الجيش الاسرائيلي بالخدمات والآليات، ودفعها إلى رفع يدها عن الانتفاع المادي من حملات التقتيل البشعة، ممّا سيساهم في الرفع من تكاليف الحرب وجعل الاقتصاد الإسرائيلي غير قادر على التحمل.

 

وأبرزت أفاز في بيان صحفي لها أن “G4S” قامت على مدار السنوات الثلاث الأخيرة بتوفير خدمات أمنية للسعودية في موسم الحج في الوقت نفسه الذي تساعد فيه القوات الإسرائيلية على احتجاز وتعذيب وقتل الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، معتبرة أنها ليست الوحيدة التي تنتفع من القمع الإسرائيلي ومن العقود السعودية في الآن ذاته.

 

وأشار فادي قرعان، مدير حملات منظمة آفاز في فلسطين إلى أن المملكة العربية السعودية ترفض أي علاقة مع الكيان الإسرائيلي وتصرّح أنها تفعل ما بوسعها لمساعدة الفلسطينيين في استرجاع حقوقهم، غير أنها تسمح لشركة مرتبطة بالعنف في فلسطين بالعمل معها، وهو ما يفرض على العاهل السعودي التدخل للحفاظ على حرمة الحج والتمسك أكثر بالقضية الفلسطينية.

 

واعتبر فادي أنه صار حتمياً على الملك السعودي إبلاغ “G4S” رسالة واضحة:” إما إنهاء مشاركتها في اقتصاد الاحتلال أو الخروج من المملكة العربية السعودية.”

 

كما تحدث ريكن باتيل، المدير التنفيذي لآفاز عن أن سحب الاستثمارات من إسرائيل صار الطريقة السلمية الأكثر فعالية لإجبار الإسرائيليين على التفاوض ووضع حد لهذا القمع بعد فشل الحل الدبلوماسي الرّامي إلى إنهاء عقود من الاحتلال، مؤكداً أن تجاوب السعودية مع نداء قطع العلاقات مع “G4S” سيكون له تأثير كبير في المنطقة، وسينبه بقية الشركات المتواطئة إلى أن أيام العمل في العالم العربي والانتفاع من احتلال اسرائيل لفلسطين في الوقت نفسه قد ولّت.

 

وذكرت آفاز بما اعتبرته دوراَ إيجابياً للسعودية في الجهود الساعية لإعادة الأمن والسلام لفلسطين، من تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني إلى حماية حرمة الأماكن المقدسة من الأيدي الإسرائيلية، فضلاً عن دعوتها في أكثر من مناسبة لوضع حد للخروقات التي ترتكب في فلسطين، آخرها مداخلة المملكة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهو ما سيجعل طردها لـ”G4S” حدثاً قوياً للغاية.

 

جدير بالذكر أن “G4S” تعتبر أكبر الشركات المتعددة الجنسيات للخدمات الأمنية، من أصل بريطاني، توصف بأنها أكبر جيش خاص في العالم، لها علاقة قوية بإسرائيل حيث تسهر على تحسين بنية السجون والحواجز الأمنية والمستوطنات الإسرائيلية، دون أن يمنع ذلك من تواجد فروعها بعدد من الدول العربية، من بينها المغرب، وهو ما كان قد جعل بعض المنظمات المغربية تباشر حملة لمحاولة طرد فرع هذه الشركة.

 

هسبريس – إسماعيل عزام

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد