إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

«الإفتاء» المصرية تدين فتوى «القرضاوي» بعدم ضرورة الجهاد بفلسطين

استنكر الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية، فتوى الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المنشورة في إحدى وسائل الإعلام القطرية، بأن فتح باب الجهاد بفلسطين لا يعتبر ضرورة، وأن الواجب حاليًا هو الجهاد ضد بشار الأسد، واصفاً الفتوى بالمسيسة وأنها تصب في صالح مخطط التقسيم الذي يدبر للمنطقة بأكملها.

 

وقال مستشار المفتى في بيان له اليوم الجمعة، إن القضية الفلسطينية إسلامية وعربية، ولن يسترد فلسطين إلا المسلمون، وليس الدعوة لإراقة دماء المسلمين والتحريض على مسلسل الاقتتال الداخلي الذي تشهده المنطقة بأسرها.

 

وأوضح مستشار المفتى أن الجهاد، الذي هو القتال، هو في الأصل من فروض الكفايات لابد أن يكون تحت راية الدولة ويعود أمر تنظيمه إلى ولاة الأمور ومؤسسات الدولة المختصة الذين ولاهم الله تعالى أمر البلاد والعباد وجعلهم أقدر من غيرهم على معرفة مآلات هذه القرارات المصيرية، حيث ينظرون في مدى الضرورة التي تدعو إليه من صدِّ عُدوان أو دَفع طُغيان، فيكون قرارهم مدروسًا دراسة صحيحة فيها الموازنة الدقيقة بين المصالح والمفاسد، بلا سطحية أو غوغائية أو عاطفة خرقاء لا يحكمها الحكمة أو زمام التعقل.

 

وشدد الدكتور نجم على أن دار الإفتاء أكدت في فتوى سابقة لها أنه ليس لأحد أن يبادر بالجهاد بنفسه دون مراعاة تلك الضوابط والشروط، مضيفاً أن الفتوى أوضحت أنه لو كُلِّف مجموعٌ الناس بالخروج من غير استنفارهم مِن قِبَل ولى الأمر لتعطلت مصالح الخلق واضطربت معايشهم، وقد قال تعالى: ?وما كانَ المُؤمِنونَ ليَنفِروا كافَّةً? [التوبة: 122]، مع ما في هذا التصرف مِن التَّقَحُّم في التهلكة دون مكسب مذكور، مع ما يترتب على ذلك من إهمال العواقب والدخول في الفتن العمياء والنزاعات المهلكة بين المسلمين والتي تفرزها قرارات القتال الفردية الهوجائية؛ ومن المعلوم شرعًا وعقلاً وواقعًا أن التشتت وانعدام الاجتماع على راية واحدة يُفقِد القتال نظامه من ناحية، ويُذهِب قِيَمَه ونُبلَه ويشوش على شرف غايته من ناحية أخرى.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد