إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

صحيفة بلجيكية: المغرب جنة للباحثين عن الاستغلال الجنسي للأطفال

غدَاةَ تهييءِ المغربِ نفسهُ لدخُول نادِي الدول المراقبة لاحترام تطبيق اتفاقيَّات الأمم المتحدة لحماية حقوق الطفل، على إثر صدُور تقارير دوليَّة رسمتْ صور قاتمة عن تعرضِ أطفاله للاستغلال الجنسي عن طريق الاتجار، ذكرت صحيفة “لوفِيفْ” البلجيكيَّة أنَّ المغربَ لا يزَالُ بلدًا أمثلَ بالنسبة إلى البيدُوفيليِّين للممارسة النزوات الشاذة بـ “أقل الأثمنة”.

 

المنبرُ البلجيكيُّ أوردَ أنَّ خلفَ الشواطئ المغربيَّة ورمالها الذهبيَّة، وجبال الأطلس وجمال الطبيعة في المملكة، صورٌ مظلمةٌ للسياحة التي يراهنُ عليها المغرب في اقتصادهِ لجلب العملة الصعبة، إذْ إنَّ مدنًا؛ مثلَ أكادير، تحولتْ إلى قبلةٍ، خلال السنوات الأخيرة، لمنْ ينهشُون لحم الطفولة، إضافةِ إلى الاغتصابات التي يضلعُ فيها مغاربة في الشوارع كمَا في بعض المؤسسات الخيريَّة.

 

وتسوقُ الصحيفَة عنْ نائب رئيس الجمعيَّة المغربيَّة لحقوق الإنسان، عبد الخالق بنزكرِي، قولهُ إنَّ حالات عدَّة للبيدوفيليا صارَ يجري التبليغُ عنها كلَّ يومٍ في مراكش وأكادير، على وجه الخصوص، على أنَّ الموضوع وإنْ صار يحظَى باهتمامٍ متزايد في الإعلام، تتفاقمُ دعارة الأطفال في المغرب. ولا زالَ سياحٌ كثر يجدون في مدن كطنجة ومكناس وأكادير ومراكش ” جنَّة” لاستغلال الأطفال جنسيًّا.

 

وحسب قراءةٍ لبنزكري، فإنَّ ارتفاع عدد ضحايا البيدوفيليا في المغرب مردُّهُ، في جانبٍ أساسي، إلى الفقر وعجز كثير من الأسر في المغرب عن تربية أبنائها، فتلجأ إلى الزجِّ بهم إلى الشارع حيثُ يكُونُون عرضةً للاستغلال، حتَّى أنَّ بعض الآباء قدْ لا يتورعُون عنْ حثِّ أبنائهم على بيع أجسادهم مقابل المال.

 

الباحثُ في جامعة بروكسيل الحرَّة، محمد اليخلوفِي، يؤكدُ أيضًا دفعَ بعضِ الآباء المغاربة بأبنائهم لامتهان الدعارة، فحتَّى وإنْ كانُوا يعلمُون أنَّ ما يتعرضُ له “فلذات أكبادهم” فظيع، إلَّا أنهم لا يترددُون في استغلالهم كيْ يتمكنُوا من توفير الغذَاء. حيثُ ترى الأسر الفقيرة في تشغيل أبنائها منذُ سنٍّ مبكرة ضرورة لتدبر أمورهَا الماديَّة.

 

عملُ الأطفال متواصلٌ في المغرب حتَّى وإنْ كانَ محضورًا ، حسب الصحيفة، فالإحصاءات تشيرُ إلى أنَّ في سنة 2011؛ كانَ هناكَ 366 ألفًا وَ943 طفلًا عاملًا بالمغرب، تتراوحُ أعمارهم بينَ خمس وأربع عشرة سنةً. بالنسبة إلى الأطفال الذكور يعملُ كثيرون في الصناعة التقليديَّة، فيما تشتغلُ الفتياتٍ خادماتٍ في بيوتٍ لا يستطعنَ حتَّى أنْ يبرحنهَا، ويتعرضن فيها للتعنيف وقدْ يعملنَ حتَّى عشرين ساعةً كاملة في اليوم الواحد.

 

وحسب “اليونيسيف”، توجد بمدينة الدَّار البيضاء لوحدهَا ما لا يقلُّ عنْ 15 ألف و500 خادمة يقلُّ عمرها عن ثمانية عشر عامًا، فيما تقدرُ مؤسسة “أوقفُوا بغاء الأطفال والاتجار بهم لأفلام إباحيَّة”، عدد ضحايا الاعتداء الجنسي من الأطفال في المدينة بعشرة آلاف طفل.

 

وتوردُ الصحيفة أنَّ مساعي الدولة في الإطار، عبر أقلمة القوانين الوطنيَّة مع المواثيق الدوليَّة لحماية الأطفال، لا تساعدُ كثيرًا على تطويق الظاهرة، حتَّى أن الجهات الرسمية قدْ تغضُّ الطرف في بعض الأحيان على حصول انتهاكاتٍ، يقول بنزكري، فقطْ لأجل جلب السياح، وإنْ بطرق تنالُ من أبناء البلد.

 

هسبريس – هشام تسمارت

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد