إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الحكومة المصرية تستورد شحنات فاسدة من الأبقار الإثيوبية المصابة بالسل!

أعطت الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الزراعة، الضوء الأخضر لدخول كميات كبيرة من الأبقار الإثيوبية المصابة بـ “السل” إلي الأسواق المصرية.

 

وكشفت مستندات نشرتها صحيفة  “المصريون”، أن شركة “ميدي تريدي” للتجارة، والمتواجدة بإدارة الحجر البيطري بالأدبية بمحافظة السويس، قدمت عرضًا إلي الهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة للوزارة بغرض استيراد شحنات لحوم من إثيوبيا.

 

وافقت الخدمات البيطرية على العرض المقدم من الشركة، إلا أنها لم تٌرسل مندوبيها وأطبائها البيطريين إلى إثيوبيا للكشف عن الأبقار قبل دخولها مصر، في خطوة وصفها خبراء بيطريون، بأنها “انتهاك لقوانين ولوائح الهيئة”، وطلبت الشركة بأن تكون وزارة الزراعة مسئولة عن ذبح الشحنات حتى تضمن بذلك أن تأخذ اللحوم الأختام الحكومية كنوع من “التمويه”.

 

وللمرة الثانية، وافّقت الوزارة على ذبح الأبقار في المجازر الحكومية، على الرغم من التعاقدات الكثيرة للشركة مع المجازر الخاصة، وأرسلت خطابًا رسميًا إلى الخدمات البيطرية بشأن تحديد أحد المجازر التابعة لها، والتي حددت بدورها “مجزر الأدبية” بغرض أن يكون الذبح “رسميًا”، طبقًا للتعليمات الصادرة من رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة.

 

 وأظهرت المستندات أن مصر تسلمت دفعة مكونة من 2000 رأس ماشية بهدف الذبح الفوري، وتم إرسالها لمجزر الأدبية على 3 دفعات، كان عدد الدفعة الأولى 36 رأسًا تم تسليمها في 2-4-2014، وتم إعدام 18 حالة منها مصابة بـ”السل والحويصلات الديدانية الشريانية”.

 

وكان عدد الدفعة الثانية 30 رأسًا، تم تسليمها إلى المجزر ذاته في 24-3-2014، وتم إعدام 16 منها، والدفعة الثالثة تم إرسالها للمجزر في 27-3-2014، وهي عبارة عن 7 رؤوس تم إعدام 4 منها.

 

وواجهت “المصريون”، اللواء الدكتور أسامة سليم، رئيس الهيئة بالمستندات التي حصلت عليها، والذي أكد أن دخول تلك الشحنات إلى مصر جاء نتيجة تقصير بعض الموظفين بهيئة الخدمات البيطرية، وأن من يثبت تقصيره ستتم إقالته.

 

واعترف سليم بأن الهيئة لم تُرسل بالفعل أطباء للكشف علي الأبقار قبل استيرادها، متوعدًا بمحاسبة المتورطين في ذلك أيًا كانت مناصبهم، محذرًا في الوقت ذاته من نشر تلك المستندات في هذا التوقيت لأنها ستُثير جدلاً واسعًا، على حد قوله.

 

ووصف مصدر المستندات بـ “أنه يريد تصفية حسابات شخصية” مشددًا على ضرورة الكشف عن صحة المستندات وإخضاعها للجهاز الرقابي في الدولة. وكشف عن أن “شركة ميدي تريدي المستوردة للأبقار تتبع إحدى الجهات السيادية بالدولة”.

 

ويبدو أن المستندات، أثارت جدلاً كبيرًا حتى قبل نشرها للرأي العام، إذا أن عدة مصادر حاولت إثناء الجريدة عن نشرها، محذرة من أن ذلك قد يعرض “الأمن القومي” المصري للخطر، علي حد وصفها، لكن ذلك قوبل برفض شديد ورغبة صادقة في توضيح الحقائق للمواطنين.

 

من جانبه، قال الدكتور لطفي شاور مدير عام التفتيش على اللحوم والمجازر بمديرية الطب البيطري بالسويس، إن الشحنات التي قامت الشركة باستيرادها، كان أغلبها غير صالح للذبح، متهمًا مسؤولين بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بأنهم يُسهلون دخول هذه الشحنات الفاسدة، قائلًا: “يجب إخضاع جميع الموظفين بالهيئة للتحقيق لمعرفة مصدر تسرب المعلومات للشركات العالمية”.

 

وأوضح لطفي، أنه يتم إخضاع شحنات الأبقار التي يتم استيرادها من الخارج للرقابة، ويذهب أطباء بيطريون من مصر إلى الدول التي سيتم استيراد اللحوم الحية والمجمدة منها، فضلاً عن أن هناك لجانًا يتم تشكيلها من وزارة الزراعة لفحص الشحنات قبل ذبحها.

 

لكنه أكد أن ذلك لم يحدث مع الشحنات التي قامت شركة ميدي تريدي باستيرادها، قائلاً “هل هذه الشركة لا تُحاسب أم أنها تتبع جهات فوق المحاسبة”.

 

وقال شاور إنه يعتزم التقدم ببلاغ للنائب العام ضد المسؤولين بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، لتسببهم في إغراق الأسواق باللحوم الفاسدة، مشددًا على ضرورة تقديم المسؤولين عن دخول تلك الشحنات للقضاء العاجل.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد