إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السخرية من “داعش” .. سلاح إلكتروني ضد أفكار القتل باسم الدين

تناسلت الصفحات الفيسبوكية الساخرة من تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” المتطرّف، المعروف اختصاراً بـ “داعش”، خاصة مع كثرة مشاهد القتل والذبح التي تنتشر في الإعلام وتُنسب لمقاتلي هذا التنظيم.

 

وزاد إعلان جيش داعش الخلافة الإسلامية على طريقته ومبايعته لأبو بكر البغدادي في أعقاب الاستحواذ على مناطق مهمة من العراق وسوريا، من سخرية مستعملي الانترنت، خاصة وأن هذا التنظيم الموصوف بالإرهاب يأمل بإضافة مناطق جديدة إلى نفوذه حتى تحقيق مشروعه الكبير الذي يشمل كل البلدان الإسلامية وعدة بلدان أوربية وإفريقية أخرى.

 

من هذه الصفحات، صفحة “داعش ودعدوشة” التي أنشأها ناشطون من سوريا، تستقبلك في صورة الغلاف الخاصة بها، رسم ترول “ياو مين” بابتسامته المعهودة وعينيه المغمضتين، وقد أضيفت له لحية كثيفة منسدلة، وبجواره جملة “الدين لله والهاون للجميع”. تقول الصفحة في وصفها إنها لا تتحدث عن الإسلام، وإنما تستهزأ بـ”الدين الوهابي والسلفي المنحرف عن الدين الإسلامي الحنيف”.

 

وتحكي الصفحة في صورة نشرتها كيف أن خليفة “داعش” أبو بكر البغدادي التقى برجل من العامة وقد خرجت أصابعه من حذائه بسبب الفقر، فما كان من الخليفة إلا أن أجهش بالبكاء، ثم أمر بقطع أصابع قدمي الرجل، كي يصير حذائه على المقاس.

 

وتعتبر “فتاوى داعش-الصفحة الرسمية” من أشهر الصفحات المستهزأة بهذا التنظيم، فهي تنشر من حين لآخر عدداً من المنشورات المضحكة التي تحظى باهتمام واسع، ومن ذلك صورة لمسجد النبي يونس الذي تمّ تفجيره مؤخرًا من طرف عناصر داعش بمدينة الموصل العراقية، وفوقه مباشرة تعليق:” تَمكّن الإخوة المجاهدون من إطلاق أول مسجد الى الفضاء..الله أكبر ولله الحمد”.

 

وكما يدّل على ذلك اسمها، فصفحة فتاوى داعش-الصفحة الرسمية” تنشر عدداً من النصوص القصيرة بمثابة فتاوى ساخرة، كهذه “الفتوى” المضحكة:” لا يجوز احتساب الأهداف التي سُجلت عن طريق الخطأ، لأن الأعمال بالنيات”. زيادة على بعض المنشورات الساخرة على لسان شخصية تخييلية اسمها أبو قتادة:”ذهبتُ لأخذ صورة جديدة للجواز، فإذا بالمصوّر يجهش بالبكاء، فسألته: ما بك ؟ فقال: تالله إنّ وجهك يشع نوراً بدون فلاش، فأجهشت بالبكاء حتى ابتلّ جوربي”.

 

وقد وصلت السخرية من التنظيم حدّ تحوير بعض المستخدمين لكلمات أغاني عربية، فتحوّلت مثلاً كلمات أغنية إيهاب توفيق “تترجى فيها” إلى :” تترجى فيا تبكي عليا مش حانسى يوم إن أنت كافر”، وأغنية كاظم الساهر “مدرسة الحب” إلى “علمني حبكِ أن أتصرف كالدعشان.. أن أنسف وجهكِ بالسي فور على الحيطان”، وكلمات أوبريت “الحلم العربي” إلى:” ده حلمنا طول عمرنا.. نفجر نفسنا نفسنا نفسنا”.

 

كما أدت فرقة مصرية أغنية بعنوان “مدد مدد يا سيدي أبو بكر البغدادي”، تسخر من ممارسات هذا التنظيم الذي يتم توصيفه بالإرهابي، ومن كلمات هذه الأغنية:” مدد مدد يا سيدي ابو بكر البغدادي..وعشان الاسلام رحمة رح نذبح ونوزع لحمة.. وعشان نخفف زحمة حنفجر في خلق الله..وعشان لا إكراه في الدين فلنقض عالمرتدين والشيعة والسنيين والنصارى يا خسارة”.

 

جدير بالذكر أن السخرية في الكثير من الصفحات الفيسبوكية لا تتمحور فقط حول “داعش”، بل تسخر كذلك من بعض الفتاوى المثيرة للجدل، والتي يقول مدراء هذه الصفحات الساخرة إن خطرها يضاهي خطر مقاتلي “داعش” الذين أعلنوا مسؤوليتهم عن مجموعة من عمليات القتل التي راح ضحيتها المئات.

 

هسبريس – إسماعيل عزام

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد