100 مليون عربي يعيشون فى فقر

0

قال الدكتور وديد عريان كبير مستشارى الحد من مخاطر الكوارث والتغير المناخى بجامعة الدول العربية إن 100 مليون شخص فى المنطقة العربية 28.16% يعيشون فى فقر أو يجدون صعوبة فى الحصول على الغذاء بأسعار مناسبة.

جاء ذلك فى كلمته التى ألقاها خلال الجلسة الثالثة فى المؤتمر العربى الثانى للحد من مخاطر الكوارث المنعقد فى مدينة شرم الشيخ ونقلتها صحيفة اليوم السابع المصرية. وأضاف أنه من المتوقع أن تشهد المنطقة مزيدا من تدهور الأراضى الذى سيؤدى إلى انعدام الأمن الغذائى، مشيرا إلى ارتفاع فاتورة استيراد الغذاء إلى أكثر من 40 مليار دولار عام 2008، وهذا يتزامن مع تراجع الانتاج الغذائى والزيادة السكانية.

ولفت إلى هطول مليارى متر مكعب من الأمطار على المنطقة ولا يستخدم منها إلا أكثر من 10 فى المائة فى 82 مليون هكتار من الغابات و64 مليون هكتار من الزراعة المطرية و260 مليون هكتار فى المراعى ليصل الإجمالى 400 مليون هكتار تقريبا بينما تبلغ مساحة الأراضى المروية 16 مليون هكتار.

وأوضح أن المناطق المتأثرة بمخاطر الجفاف تصل 4 فى المائة، بينما المناطق المتأثرة بشكل متوسط تبلغ 11 فى المائة و17 فى المائة بشكل بسيط، بينما تبلغ مساحة الأراضى المتدهورة 14 مليون هكتار، يؤثر على الإنتاجية الزراعية، حيث خرجت 4.1 مليون هكتار من أراضى المراعى من الإنتاجية و56 مليون هكتار من الغابات و40 مليون هكتار من الزراعة المطرية.

وذكر أن الجفاف وتدهور الأراضى أدى إلى عدم سهولة استعادة 17 مليون هتكار من الأراضى والتى من المتوقع أن ترتفع إلى 27 مليون هكتار فى 12 عاما المقبلة، مطالبا بالعمل على وضع منظومة الآن لمواجهة هذه التحديات والعمل على بناء القدرات وإلا فإن الوضع سوف يكون صعبا على المنطقة العربية بحلول عام 2025.

 

وأوضح أن 22 مليون عامل زراعى وأسرهم هاجروا من المناطق الزراعية إلى المدن، ما أدى إلى خلق مناطق عشوائية، وتقدر تكلفة خلق الوظائف 7 ألف دولار لكل فرد من هؤلاء المزارعين، لافتا إلى أن المجال الزراعى يمثل 13 فى المائة من الناتج الاجمالى المحلى العام للدول العربية، وتصل النسبة إلى 60 فى المائة فى سوريا والمغرب، بينما تبلغ النسبة ما بين 16 و17 فى المائة فى مصر.

وقال أنه من المتوقع أن يرتفع العجز المائى من 16 فى المائة عام 2009 إلى 44 فى المائة عام 2040، وإلى 51 فى المائة بحلول عام 2051، فى الوقت الذى سيرتفع عدد السكان إلى 680 مليون نسمة بحلول عام 2040، وإلى 700 مليون نسمة عام 2050.

وطالب بوضع قواعد لمعالجة هذه التحديات، والاستفادة من العلم والتكنولوجيا، وبناء القدرات والعمل على استعادة الأراضى والتكيف مع الجفاف، محذرا من زيادة عدد الفقراء وهجرتهم المجتمعات الحضرية وتخللها، ما يؤدى إلى مزيد من النزوح ثم الصراع.

بدوره، قال الدكتور حامو لامرانى مستشار التكيف مع تغير المناخ فى قطاع المياه بجامعة الدول العربية إن تحديات المياه نتيجة لتغير المناخ فى المنطقة العربية تؤدى إلى تفاقم الأمن الغذائى، موضحا أنه تم التعامل مع قضية ندرة المياه منذ عدة قرون، ولكن حدتها زادت نتيجة لتغير المناخ وعوامل جغرافية وتمدين وهجرة السكان.

وأضاف أن قضية المياه تحكمها اعتبارات جغرافية فى المنطقة العربية التى تتصف بالصبغة الصحراوية، مشيرا إلى أن ثلثى الموارد المائية فى المنطقة مياه مشتركة أو عابرة للحدود، والتى تؤثر بشكل كبير على التعامل مع تحدى الأمن الغذائي.

وأوضح أن الزراعة تعد المستهلك للموارد المائية فى المنطقة، بينما تتعرض الموارد الجوفية للتلف والاستنزاف، فضلا عن تدهور جودة المياه، مؤكدا على أهمية إجراء البحوث العلمية لإيجاد الحلول مع الوضع المعقد، خاصة وأن ندرة المياه سوف تتزايد ما لم نقوم بتغيير إدارة التنمية المستدامة، وأن التكامل الاقتصادى العربى يعد جزءا من الحل ومدخلا للتعامل مع ندرة المياه.

وأكد على أهمية المشاركة المجتمعية فى تحمل مسؤولية الأمن المائى الذى يحتاج إلى تضافر الجهود أكبر، لأن المنطقة العربية لا تستطيع أن تفى باحتياجاتها من الغذاء فى ضوء أنها أكبر مستورد لها فى العالم، مشيرا إلى ضياع ثلث المحاصيل الزراعية بسبب التخزين أو صعوبة نقله وغيره.

 

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.