إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مسؤول كردي: سليماني يجول في العراق وكأنّه رئيس للبلاد!

كتب صفاء عبد الحميد : لم يمض سوى 40 يوماً على تشكيل حكومة حيدر العبادي، حتى بدت معالم سياساتها المرتقبة تتضح شيئاً فشيئاً، لتثبت أنّها لن تختلف عن سابقتها حكومة نوري المالكي، بفسح المجال للتدخل الخارجي في شؤون البلاد، الأمر الذي ينذر بإعادة العراق إلى مرحلة حاول جاهداً تجاوزها، وقد يكون لها تأثير على الملفين الأمني والسياسي. 

وينتقد القيادي في التحالف الكردستاني، محمود عثمان، في تصريح صحافي سياسة العبادي بشكل كبير، ويؤكد أنّ “العبادي لديه ميول كبيرة لإيران، قد تكون أكثر من ميول سابقه المالكي”. ويوضح عثمان أن “العبادي فتح مجالاً كبيراً لإيران، حتى بات قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني يصول ويجول في العراق من الشمال إلى الجنوب، من دون أي رادع يردعه وكأنّه في بلده”. ويضيف أن “سليماني يتحدث عن إنجازاته في العراق، ويقول إنّه يدافع عنه، وإنّه بـ70 نفراً أنقذ أربيل من السقوط في يد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)”. ويشير إلى أن “سليماني أصبح وكأنّه رئيس للعراق”.  

ويستغرب القيادي الكردي، من “صمت الحكومة في بغداد، وحتى صمت حكومة إقليم كردستان إزاء ذلك”. ويؤكد أنّ “إيران أصبحت مهيمنة على البلاد أكثر من قبل، وأصبح العراق وكأنه بلدهم”، ويحذر من أن “يولّد إطلاق يد إيران في العراق ردود فعل إقليمية ودولية، فضلاً عن ردود فعل داخلية من قبل المكون السني الذي يرفض ذلك التدخل بشكل قاطع، الأمر الذي قد يكون له تداعيات سلبية على الوضع العراقي”. 

ويدعو عثمان، العبادي إلى “عدم إهمال الموضوع، وعدم فسح المجال للتدخل الخارجي في البلاد، لأن العراق أصبح ساحة للصراع الإقليمي، إيران من طرف، والدول العربية من طرف، وتركيا من طرف آخر، والشعب العراقي هو من يدفع الثمن”. 

ويأتي الحديث عن فسح العبادي المجال لإيران بالتدخّل في شؤون العراق، في وقت اختتم الأخير زيارة رسمية لطهران مساء امس. ويخشى كثيرون في العراق من أن تُعيد الزيارة توتير العلاقة بين العبادي وبين أطرافٍ رئيسيّة في العملية السياسية، ممن توسموا خيراً بخلافته للمالكي. 

وكان مصدر في التحالف الوطني الشيعي قد أشار الى أن “الزيارة تأتي تلبية لدعوة تلقاها من قبل الحكومة الإيرانية، وأنه سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين الدفاع عن بغداد من خطر داعش، ومشاركة إيران في ذلك”. وقال أنّ “العبادي لا يثق في الوعود الأميركية، وهو يخشى ألا تفي واشنطن معه بوعودها، الأمر الذي يحتم عليه تنسيق العلاقة مع إيران وإرضاءها، وهي اللاعب الرئيسي في العراق، مع الحفاظ وإن بشكل بسيط على ود الفرقاء السياسيين”.  

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد