إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السيسي يرد بـ “جسده” على مجزرة سيناء ويصدر أزمته كالعادة إلى اطراف خارجية لم يكتشفها وهو رئيس الاستخبارات

تجاهل القائد الإنقلابي عبد الفتاح السيسي أنه ظل لسنوات طويلة رئيسا للإستخبارات العسكرية وان انتشار الإرهاب في سيناء يعد فشلا لصميم عمله قبل أن يترأس الجيش ليستمر الإرهاب حتى بعد توليه الرئاسة.

 

وفي 22 مايو 2013، ظهر الرئيس عبدالفتاح السيسي (وزير الدفاع آنذاك) مسرورًا سعيدًا لعودة جنود مختطفين، وهو يستقبلهم في مطار ألماظة العسكري، واليوم يعود الرجل لنفس المكان بهيئة وبصفة مختلفة موجهًا كلمة للشعب المصري حول حادث التفجير الذي استهدف، أمس، جنوًدا للجيش المصري في سيناء، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى.

 

الفارق بين المشهدين كبير؛ فالسيسي الذي كان مبتسما في مايو من العام الماضي وقت إن كان وزيرًا للدفاع إبان حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، ظهر اليوم في نفس المكان وهو رئيسًا للجمهورية عابسًا وصارمًا، وهو يوجه خطابًا للمصريين قبل بدء مراسم استقبال جثامين الجنود، وهو ما بدا واضحًا في أسلوبه وحركات يده، وفي مشهد إخراج الخطاب، بصفة عامة.

 

وقبل أن ينطق السيسي بأي كلمات بدت صورة إخراج الخطاب ليست كأي صورة لخطابات سابقة؛ فالرجل ظهر مرتديًا بذله سوداء، وهو ما يمكن تفسيره بأنها تبدو الأنسب لمراسم الحداد، وكان الجانب الآخر من الصورة المثير للانتباه هو ظهور أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة بزيهم العسكري في الخلفية لأول مره في خطابات السيسي، وهي رسالة توحي بـ”القوة”، ويوجهها للخارج قبل المصريين، لاسيما أنه حمل في الخطاب من سماه بـ “أطراف خارجية تريد كسر الجيش المصري” مسؤولية الحادث، كما تنقل وكالة “الأناضول”.

 

وقال السيسي في خطابه إن هناك “دعما خارجيا” وراء التفجير الإرهابي، لكنه لم يحدد هوية الجهات الخارجية التي قال إنها قدمت دعما لتنفيذ التفجير.

 

وكما كانت الصورة مختلفة، كانت العبارات مختلفة – أيضا -؛ فالرئيس الذي درج في خطاباته على استخدام مفردات وعبارات ودودة، بدت مفرداته هذه المرة صارمة وقوية، إذ قال: “مصر تخوض حرب وجود، وهناك شهداء سقطوا، وهناك شهداء سيسقطون مرة ثانية وثالثة؛ لأن هذه قضية حرب كبيرة، نحزن نعم، نتأثر نعم، لكن يجب أن نكون مدركين أبعاد المؤامرة الكبيرة ضدنا”. 

 

وقال أيضًا: “احذروا.. يريدون كسر إرادة مصر والمصريين وكسر إرادة الجيش باعتباره عمود مصر، وكأنهم يسألون المصريين: هل أنتم تريدون النجاح؟، تريدون عودة الدولة مرة أخرى، تريدون أن تتحركوا في جميع الجهات وتحققوا نجاحا؟”.

 

ودعم هذه العبارات القوية حركات اليد وملامح الوجه، فلم ينطق السيسي بكلمة إلا وصاحبها الإشارة بـ “قبضة اليد” أحيانا، وتشبيك أصابع اليدين أحيانا أخرى، ليشير في الحالة الأولى إلى القوة، وفي الحالة الثانية إلى وحدة الجيش مع الشعب.

 

قبل أن يختم كلمته قائلا: “اليوم وأمس حددنا إجراءات في إطار التنفيذ، وهي تتعلق بالمنطقة الحدودية بيننا وبين القطاع (قطاع غزة) .. لابد أن يكون هناك إجراء للتعامل حتى ننهي المشكلة (الإرهاب) منذ جذورها”.

 

وشهدت مصر، أمس، هجوما استهدف نقطة تفتيش عسكرية، بمحافظة شمال سيناء، أسفر عن مقتل 30 وإصابة 31، وهو الأمر الذي أعلن على إثره السيسي الحداد 3 أيام، وفرض حالة طوارئ لمدة 3 أشهر مرفوقة بحظر تجوال طوال ساعات الليل، بمناطق في المحافظة.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد