رأس الخيمة تشهد تدهورا بالخدمات منذ تولي حاكمها المتهم بالتحرش الجنسي في امريكا

0

شح المياه وتهالك محطات التحلية في الإمارات الشمالية عنوان دائم في حياة المواطنين والمقيمين بهذه المناطق، لكن في رأس الخيمة تظل مشكلة شح المياه أقل أهمية إذا ما قيست بمشاكل أخري يتعامل معها المواطن بعد أن سدت السلطة أذنيها عن شكاوي معلوم أن حلها في يد القابع في قصر البطين بأبوظبي .

 

ففي رأس الخيمة محطتان لتحلية المياه فقط الأولي في منطقة النخيل وتغذى غالبية المناطق الحضرية بالإمارة والثانية في منطقة غليلة أقصى شمال الإمارة وتمد بقية المناطق باحتياجاتهم من المياه المستخدمة في الأغراض المنزلية والصناعية.

 

خلال الأسبوع الماضي كرر أهالي شعم والجير شكاواهم من انقطاع المياه وردت الهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء بدبي أن عطلا طارئا أصاب محطة غليلة وجاري إصلاحه، وأن الهيئة وفرت صهاريج مياه لتزويد الأهالي باحتياجاتهم من المياه بعد أن لجأت لمياه الآبار الجوفية في المنطقة لسد العجز الناتج عن تعطل المحطة.

 

مشكلة المياه صالحة الشرب برأس الخيمة تتكرر مرات متلاحقة كل عام فقد طالب الأهالي بإعادة إحلال هذه المحطة خاصة وأن هذه المشكلة تم عرضها بشكل مباشر علي «محمد بن زايد» ولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي للبلاد عندما التقي أهالي المنطقة ومناطق أخري في شتاء عام 2011 في ذروة الربيع العربي، يومها تعهد «بن زايد» بمحطة جديدة وإلي جانب إحلال محطة غليلة التي تعمل منذ منتصف الثمانينيات وانتهي عمرها الافتراضي كما يؤكد الخبراء، ولأنها وعود ومكارم وليست حقوق لمواطنين يعيشون في الإمارات فقد تبخرت وعود ولي العهد، واستمرت المشكلة بل تضخمت ولم يعد أي من المواطنين قادر علي الشكوى بعد أن تأكد للجميع أن أجهزة الأمن باتت تراقب برامج البث المباشر وترسل بتهديدات للنشطاء الذين يتواصلون مع هذه البرامج.

 

المد الأحمر والتلوث يوقف عمل المحطات

في أكتوبر/تشرين الأول الماضي هاجم المد الأحمر إمارة رأس الخيمة وهي ظاهرة يطلق عليها الصيادون «حيض البحر» حيث تتحول مياه البحر إلي اللون الأحمر بسبب التلوث وظهور طحالب بحرية في مواسم التكاثر، ما يضطر المسؤولين عن هذه المحطات لوقفها عن العمل لحين انتهاء الظاهرة في مثل هذه الحالات.

 

يقول «محمد الشحي» أن فترات توقف المحطات عن العمل تكون فرصة لأصحاب محطات التحلية لبيع المياه بأسعار مضاعفة، وما يعانيه أبناء رأس الخيمة في مثل هذه المواقف لا يتكرر في أي إمارة أخري حيث لا تتوقف محطات التحلية في أبوظبي أو دبي بسبب جودة تصميمها ووجود مراقبة قبل وأثناء وبعد تشغيل المحطات.

 

ويضيف محطة النخيل تعمل بـ60% من طاقتها وأعطالها متكررة، ومحطة غليلة تعاني من مشاكل وقد وعدنا المسئولون أكثر من مرة بإحلال المحطتين والنتيجة لا شئ يتحقق علي أرض الواقع فالمواطن في الإمارات الشمالية ليس علي قائمة اهتمامات المسؤولين والشيوخ ولا يستطيع أحد في كل الإمارات أن يجرؤ برفع صوته بالشكوى بعد ما أصبحنا نعيش أجواء الخوف.

 

ويقول «سالم أل علي» ليس فقط شح المياه هو مشكلة رأس الخيمة فلا طرق معبدة ولا كهرباء للبنايات الجديدة ولا إنارة للطرق في هذه الإمارة التعيسة التي لا يسأل عنها أحد، فقد أصبح بيزنس بيع المياه المحلاة هو الأربح في ظل مشاكل الانقطاع المتكرر.

 

ويشير «محمد الظهوري» إلي أن قلة عدد ساعات ضخ المياه وراء هذه المشكلة التي يعاني منها أكثر أهالي شعم والجير ووادي غليلة وضاية وعدد من المناطق، ويضيف أن محطة النخيل أيضا لا تعمل سوي ساعات قليلة كل يوم ويتناوب ضخ المياه للمناطق حسب جداول تحددها الهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء، ويضيف أن لن يتم حل المشكلة في القريب فنحن لسنا علي قائمة اهتمامات المسئولين.

 

ويضيف المشكلة أن أي خدمة نحصل عليها تأتي في صورة مكرمة من الحاكم، ما يؤكد أننا مواطنون بلا حقوق «نعيش على المكرمات» وكأننا نتسول حاجاتنا.

 

ويري أن «أبو راشد» من منطقة الجير أن الهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء رفعت أسعار الكهرباء والمياه للمواطنين والمقيمين أكثر من مرة خلال السنوات الماضية ومع هذا لم تتحسن الخدمة، فقد رفعت الدولة الدعم عن هذه السلعة بحجة ارتفاع أسعار الوقود.

 

ويضيف، مياه الآبار التي تمدنا بها الهيئة مع توقف عمل المحطات فاسدة وبها ديدان لكننا لا نملك أي بديل ولا يستطع أي مواطن رفع صوته بالشكوي فالمسئولين يعلمون بكل هذه المشاكل ويعلمون أيضا أن رواتب ودخول أهالي رأس الخيمة أقل كثيرا من مثيلاتها في الإمارات الأخرى خاصة في ظل قيام عيال «زايد» بحصر السلطة والامتيازات في أبوظبي.

 

ويقول أن التمدد العمراني واتساع رقعة المشروعات بالإمارة سبب رئيسي لانقطاع المياه، فقد شيدت الدولة هذه المحطات قبل ربع قرن بينما كانت رأس الخيمة مدينة عبارة عن مساكن للمواطنين ومصانع للأسمنت والسيراميك، الآن ازدحمت الإمارة بالمصانع والمشروعات التي تستهلك نسبة كبيرة من هذه المياه ما يزيد معاناة الأهالي.

 

ومن الجدير بالذكر أن جزءا كبيرا من الإهمال في رأس الخيمة بسبب حاكمها والذي سبق اتهامه بالاعتداء الجنسي على عاملة في الفندق الذي يقيم فيه في الولايات المتحدة.

لقراءة تقرير (وطن) عن هذه الحادثة أنقر هنا

 

المصدر (وطن) – الخليج الجديد

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.