إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

إقصاء المرزوقي والنهضة من الحياة السياسية التونسية.. ابحث عن رائحة البترول الخليجي!

كشفت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة النقاب عن أن معركة تحاك ضد الرئيس التونسي الحالي المنصف المرزوقي وحركة “النهضة” من أجل إخراجهما من المعادلة السياسية ومنع أي دور لهما في إدارة الشأن التونسي في المرحلة المقبلة.

 

وقالت مصادر فضلت عدم الكشف عن إسمائها، أنها تشم رائحة البترول العربي في الانتخابات التونسية، وقالت بأن لديها معلومات من مصادر متعددة في باريس، تقول بأن اجتماعا قد تم بالفعل بين عدد من المسؤولين الخليجيين ومسؤولين في فريق المرشح للرئاسيات التونسية الباجي قايد السبسي، وأن المسؤولين الخليجيين أبلغوا السبسي أنهم معه وأنهم مستعدون لدعمه بكل ما يستطيعون، لكنهم يطلبون بأن لا يكون لحزب “النهضة” أي دور في الحياة السياسية في السنوات المقبلة، وأن الدول الخليجية، وفقا لذات المصدر على استعداد، على استعداد لتقديم بين 7 إلى 10 مليار دولار لتونس في حال فوز السبسي بالانتخابات الرئاسية – بحسب وكالة قدس برس-.

 

وأشارت ذات المصادر، إلى أن ما يدعو إلى تصديق هذه الرواية هو موقف السبسي نفسه من الرئيس المرزوقي ومن “النهضة” وحديثه عن أن من صوت للمرزوقي في الدورة الأولى من الانتخابات هم السلفيون والإسلاميون المتشددون، على الرغم من أن السبسي يعلم أن المرزوقي هو علماني ويميل إلى اليسار أكثر من الفكر الديني، وبالتالي إذا صوت له الناس فهو حق مشروع.

 

وربطت المصادر بين هذه المعلومات وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي -قائد الانقلاب العسكري- إلى العاصمة الفرنسية باريس، والتي قالت بأن السيسي حمل فيها مطلبا بأن على التونسيين أن يسلكوا ذات النهج الديمقراطي المصري بتحييد الإخوان عن العملية السياسية.

 

وحذرت المصادر إلى أن هناك حبكة لإيجاد كارثة سياسية في تونس قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية قد تعصف بحزب حركة “النهضة”، الأمر الذي قد يؤدي إلى اشتعال الأوضاع في تونس، على حد تعبيرها.

 

وقد استغرب أنور الغربي نائب رئيس حملة الرئيس المرزوقي للانتخابات الرئاسية، المعلومات التي تتحدث عن دعم خارجي لنداء تونس في الانتخابات الرئاسية، وأكد أن الانتخابات في تونس شأن داخلي لا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيها، كما أن تونس لا تتدخل في شؤون أي دولة، وقال: “نحن لا نعتقد أن أشقاءنا يقبلون على أنفسهم التأثير على الشعب التونسي الذي ضحى بالغالي والنفيس من أجل هذه الثورة من انتخاب ممثليه في البرلمان والرئاسة، كما نرفض نحن أي تدخل خارجي في الانتخابات الرئاسية، ولا نسمح لأنفسنا بالتدخل في شؤون أي دولة أخرى”.

 

وأضاف: “نحن مستمرون في التمسك بحق الشعب التونسي في الاختيار الحر والنزيه لحكامه، وقد قدمنا اليوم الجمعة (28|11) مجموعة من الشكاوى وهي عبارة عن جرائم انتخابية ثابتة وموثقة بالمحاضر والصور والفيديوهات، وقد قدمت هذه الشكاوى إلى المحكمة الإدارية في الآجال القانونية، وتم إعلام هيئة الانتخابات بذلك”، على حد تعبيره.

 

ورأى الكاتب والإعلامي التونسي كمال بن يونس, أن الحديث عن دور خارجي وخليجي تحديدا في الانتخابات التونسية لم يعد شيئا مجهولا للجميع، وأن الزيارات التي قام بها قيادات من نداء تونس إلى مصر والإمارات العربية المتحدة ودول أوروبية معلنة، كما أن الزيارة التي قام بها رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي إلى الدوحة معلنة، لكنه رفض التعليق عن المعلومات السرية لأي من المحادثات، ورأى بأن الطرف الأقدر على الإجابة عليها هم المسؤولون عن تلك الأحزاب ذاتها.

 

وقد نفى القيادي في “نداء تونس” بوجمعة الرميلي دقة هذه المعلومات، وأكد في رفض حزبه لأي تدخل خارجي في الشأن السياسي الداخلي في تونس، وقال: “هذا الكلام من غير المعقول ومن غير المقبول، وهو ليس إلا دعايات صبيانية مخجلة، نحن حزب وطني عريق ينفي على نفسه وعلى غيره أن يتدخل في الشأن التونسي أي أجنبي بأي شكل من الأشكال، ولا يمكن لها أن تحصل بأي حال من الأحوال”.

 

وحول اتهامات مرشح “نداء تونس” للرئاسيات الباجي قايد السبسي لمنافسه في الانتخابات الرئاسية المنصف المرزوقي بأن مسانديه من السلفينن والاسلاميين المتشددين، قال الرميلي: “الباجي قايد السبسي قال بأن من مساندي المنصف المرزوقي ما يسمى عندنا في تونس بروابط حماية الثورة، وكذلك السلفيون، وهذا القول هو متمسك به، وهو ليس تحريضا على المرزوقي وإنما تعريف به للرأي العام التونسي”.

 

وقلل الرميلي من الحديث عن المخاوف بشأن مستقبل الانتخابات، وقال: “هذه معركة عادية ومنافسة ديمقراطية سيكون الفوز فيها حليف من يستطيع إقناع الشعب التونسي ببرنامجه”، على حد تعبيره.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد