إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

واشنطن تطلب من الجزائر تسهيلات لضرب “جهاديي” ليبيا

كشفت صحيفة “الخبر” جزائرية، استنادا لما وصفته “مصدر عليم”، أن الولايات المتحدة الأمريكية، طلبت من الدول المجاورة لليبيا، ومنها الجزائر، تسهيلات عسكرية تتضمن فتح المجال الجوي وتسهيلات أخرى لإجلاء مصابين وجرحى، أثناء عمليات قصف جوي يتم التخطيط لتنفيذها حاليا ضد الجماعات السلفية الجهادية التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

 

وأشار المصدر إلى أن دول التحالف تخطط جديا لفتح جبهة جديدة ضد تنظيم “داعش” في ليبيا، حالة توسع نفوذ هذا التنظيم في هذه الدولة النفطية.

 

وتتضمن التسهيلات المطلوبة من الجزائر ومصر وتونس، السماح بمرور طائرات حربية والنزول الاضطراري للطائرات الأمريكية في قواعد جوية جزائرية، في إطار عملية عسكرية أمريكية يجري التحضير لها منذ أشهر، تشمل توجيه مئات الصواريخ الجوالة من فئة “كروز”، لأهداف تابعة لتنظيم أنصار الشريعة وبعض الكتائب السلفية الليبية، وتدمير البنية التحتية للجماعات السلفية الجهادية في ليبيا.

 

وتدرس الجزائر، حسب المصدر نفسه، طلبين أمريكيين، الأول هو تدخل عسكري محدود لقوات جزائرية ومصرية في ليبيا تحت غطاء من الأمم المتحدة، أما الطلب الثاني فهو تقديم تسهيلات لبوارج أمريكية وغواصات تحمل صواريخ كروز بالإضافة للطائرات الحربية الأمريكية، من أجل تنفيذ غارات جوية على أهداف مركزة داخل الأراضي الليبية.

 

وأفاد المصدر ذاته بأن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت، عبر دبلوماسيين أمريكيين، طلبا مماثلا للطلب الفرنسي الذي قبلته الجزائر في نهاية عام 2012 لفتح ممرات جوية أمام الطيران الفرنسي لقصف مواقع الجهاديين في شمال مالي.

 

وتتدرب قوات أمريكية، منذ سنتين، على مخطط طوارئ للتدخل في بعض المناطق الحساسة في ليبيا ودعم قوات ليبية صديقة للولايات المتحدة الأمريكية لإجلاء رعايا غربيين من دول في شمال إفريقيا، والسيطرة على بعض المواقع الحيوية التي يمكنها الإضرار بطرق التجارة البحرية الدولية، أو الملاحة الجوية أو تدفق النفط والغاز.

 

ورغم رفض الجزائر المشاركة في العمليات العسكرية للتدخل في ليبيا، غير أن الطلب الأمريكي، حسب المصدر نفسه، يتضمن إعطاء القوات الخاصة الأمريكية تسهيلات خاصة للتدخل عند الضرورة في دول المنطقة، ومشاركة قوات جزائرية في عمليات تدريب لإجلاء رعايا غربيين من مناطق الخطر، وتقديم خدمات إنسانية لسكان مدنيين يعيشون ظروف الحرب. هذا الطلب الأمريكي سبق تنظيم “مناورات الأسد الإفريقي” مع المملكة المغربية، وجاء بعد اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا.

 

وأشارت مصادر الصحيفة إلى أن قيادة القوات الأمريكية في إفريقيا وفي شتوتغارت في ألمانيا التي تدير قوات الولايات المتحدة في أوروبا، بدأت التحضير منذ عام 2011 منذ اندلاع الثورة التونسية، مع قيادة الأسطول الأمريكي السادس في البحر المتوسط، لإجلاء الرعايا الغربيين في دول مرشحة لأن تشهد اضطرابات وحالات فوضى.

 

وتتضمن خطة الانتشار الأمريكي في شمال إفريقيا، إمكانية التدخل في عدة مناطق في بعض دول المنطقة المهددة بالفوضى، من أجل إجلاء الرعايا الغربيين، والسيطرة على بعض المناطق الحيوية التي يمكنها تهديد سلامة التجارة البحرية الدولية عبر البحر الأبيض المتوسط.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد