إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بعد الكيماوي والكلور والبراميل المتفجرة.. العطور السامة آخر ابتكارات الأسد لقتل السوريين

براميل متفجرة، كلور، أسلحة كيماوية، غازات سامة.. “تقاليع” بشار الأسد لقتل السوريين، مئات الآلاف من القتلى، ومثلهم أو أكثر مصابين، مدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، لم ترحمهم آلة بشار الغاشمة، وسط صمت دولي وعربي.

 

ويبدو أنَّ تلك الأسلحة لم تقنع الأسد، والذي قرر اللجوء إلى تقليعة جديدة للقتل تسمى “العطور السامة”، لحصد أرواح الآلاف، في خطوة وصفها المراقبون بأنها النهاية الحقيقية لنظام الأسد، مؤكدين أنها قد تأتي بتدخل دولي غاب لسنوات.

 

عطور سامة

 

حذَّر رئيس المجلس العسكري للجيش الحر في حلب العميد زاهر الساكت، من توجه لدى نظام بشار الأسد لاستخدام مواد سامة تسبب الوفاة باللمس، قد تكون على شكل عطر “دهن العود” لتصفية عناصر من الجيش الحر.

 

وأصدر الساكت بيانًا قال فيه إنَّ النظام قام بتجنيد عملاء للقيام بوضع هذه المواد السامة على مقابض أبواب السيارات، واستخدام بعض أنواع العطور لتسميم المقاتلين المعارضين له، حيث يتم تسرب المادة السامة الموجودة في العطر بعد دهنه على الجلد.

 

وبحسب البيان، “وردتنا معلومات استخباراتية من داخل النظام بأنه قام بتجنيد عناصر من أجل القيام بوضع مواد سامة على أبواب السيارات، ويقومون باستخدام بعض أنواع العطور لتسميم الأخوة المقاتلين، عن طريق دهن العطر على اليد ليمتص الجلد المادة السامة”.

 

كيماوي بشار

 

وقبل استخدام العطور، يستخدم بشار منذ بداية المعارك، سلاح الكيماوي، والذي فتك بألاف الأسر السورية، والمدنيين.

 

وبدوره قال سالم المسلط المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري، الشهر الماضي: “إنَّ نظام بشار الأسد، عاد من جديد لاستخدام الأسلحة الكيماوية والغازات السامة على حي “جوبر” ومنطقة “بالا” بدمشق، وسط صمت دولي”.

 

وأوضح المسلط في بيان له أنَّ النظام قصف المنطقة بغاز الكلور السام، مؤكدا أن النظام بذلك يعود لخرق قرار مجلس الأمن رقم 2118، القاضي بمنع استخدام الأسلحة الكيماوية والغازات السامة.

 

وطالب الائتلاف المجتمع الدولي واللجنة الدولية المعنية بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية؛ باتخاذ الإجراءات والتدابير لأزمة لردع نظام الأسد، وتحمل مسؤولياتهم تجاه استخدام النظام للغازات الكيميائية لأكثر من 30 مرة منذ إصدار القرار.

 

الجنائية الدولية

 

وفي سياق متصل طالب الائتلاف الوطني السوري منظمة حظر الأسلحة الكيماوية برفع الملف الكيماوي إلى محكمة الجنايات الدولية مع محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة إدراج المنظمة غاز الكلور ضمن قائمة المواد الكيماوية التي يجب على نظام الأسد تسليمها، والتي استغلها وعمد إلى استخدام غاز الكلور الكيماوي السام بشكل واسع في عدة مناطق سورية وضد المدنيين على وجه الخصوص.

 

وقد رحَّب الائتلاف بالتصريحات الصادرة عن المسؤولين في مؤتمر منظمة حظر الأسلحة الكيماوية؛ حيث طالبت ممثلة الأمم المتحدة السامية لشؤون نزع السلاح، أنجيلا كين، خلال المناقشات في المؤتمر نظام الأسد بالكشف عن الوثائق الخاصة ببرنامجه للأسلحة الكيمياوية، والسماح للمفتشين بحرية التنقل بين المناطق في سورية ودخول كافة المنشآت، والتعاون عبر تسليم جميع الأدلة والوثائق التي تثبت مزاعمه في تسليم كامل المخزون من الأسلحة الكيماوية التي يمتلكها الأسد.

 

وأكَّد الائتلاف أنَّ مماطلة نظام الأسد بالكشف عن أسلحته الكيماوية وتسليمها هو ما عرقل عمل لجان التحقيق، فبعد إعلان نظام الأسد عن تسليم كامل أسلحته الكيماوية، شنت طائراته الحربية هجومًا بالغازات السامة على أكثر من 30 موقعًا في سورية، في تحد صارخ للقوانين الدولية والمجتمع الدولي.

 

إلى ذلك أشار تقرير صادر عن المكتب الإعلامي للائتلاف إلى وجود أكثر من 270 ألف حالة إعاقة دائمة بين السوريين منذ انطلاق الثورة، وكشف التقرير إلى وجود مخاوف من ارتفاع هذا العدد بعد تصاعد العنف واشتداد المعارك، فقد تنوعت هذه الإعاقات بين بتر الأطراف بأنواعها والتشوهات الخطرة والشلل، وإلى تعطل الوظائف الحيوية والإصابات الدماغية.

 

نفي الأسد

 

ونفى رئيس النظام السوري بشار الأسد استخدام قواته لغاز الكلور السام أو الأسلحة الكيميائية خلال الصراع مع المعارضة المستمر منذ نحو 4 أعوام، مشككًا بصحة إحصائيات الأمم المتحدة حول ضحايا ذلك الصراع.

 

وفي مقابلة أجرتها معه مجلة باري ماتش الفرنسية، ونشرت نصها كاملًا اليوم الخميس، قال الأسد حول الاتهامات الموجهة لقواته باستخدام الأسلحة الكيميائية وغاز الكلور في قتل المدنيين، “لم نستخدم هذا النوع من الأسلحة.. ولو استخدمناها في أي مكان لقتل عشرات وربما مئات الآلاف من الناس.. هذه الأسلحة لا يمكن أن تقتل.. كما قيل في العام الماضي 100 أو 200 شخص فقط.. وخاصة في مناطق فيها على الأقل مئات الآلاف وربما الملايين من السوريين”.

 

وأضاف بالنسبة للاتهامات الأمريكية المتكررة لاستخدامه مادة الكلور، “يمكن أن تجد الكلور في أي منزل في سوريا.. كل إنسان لديه كلور.. وأي مجموعة تستطيع أن تستخدمه.. لكننا لم نستخدمه.. لأن لدينا أسلحة تقليدية أكثر فاعلية من الكلور.. ولسنا بحاجة لاستخدامه”.

 

كما نفى بشكل كامل أن تكون هنالك أسلحة كيميائية ما تزال في سوريا بعد إعلان النظام العام الماضي تسليمها، وقال “عندما أعلنا هذا الشيء كان إعلاننا واضحًا.. وعندما قررنا التنازل عن الأسلحة الكيميائية كان قرارنًا كاملاً”.

 

وبعد تهديد أمريكي بشن هجوم عسكري ضد النظام السوري على خلفية اتهامه بارتكاب هجوم كيميائي على ريف دمشق أغسطس 2013، أودى بحياة 1400 شخص، وافق النظام السوري على مقترح حليفته روسيا بتسليم ما بحوزته من أسلحة كيميائية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدميرها.

 

وشكك الأسد في أرقام ضحايا الصراع في سوريا التي أعلنتها الأمم المتحدة ووصلت إلى أكثر من 190 ألف قتيل، وقال “علينا أن ندقق إحصائيات الأمم المتحدة.. ما مصادرها… الأرقام التي تطرح الآن في العالم وخاصة في الإعلام هي أرقام مبالغ فيها.. غير صحيحة”.

 

تدخل أمريكا

 

بدوره قال الدكتور محمد بدوي، المحلل السياسي، إنَّ بشار الأسد، يستخدم كافة الأسلحة المحرمة والغير محرمة من أجل إبادة المعارضين، مؤكدَّا أنَّ المجتمع الدولي يعلم هذا جيدًا، خصوصًا بعد تزايد أعداد القتلى والمصابين.

 

وأكَّد المحلل السياسي أنَّ روسيا تساعد بشار، بالأسلحة والخبراء، والأفكار الجديدة، وتحول دون وقوع النظام، ودون خلق تحالف دولي ضده، مؤكدًا أنَّ النظام السوري هو آخر معاقل روسيا والصين في الشرق الأوسط.

 

وأضاف أنَّ بشار يستأسد على شعبه كلما حاول دول الغرب تضيق الخناق ضده، مؤكدًا أنَّ بشار لن يتراجع عن استخدام مثل هذه الأسلحة ضد شعبه، في ظل مساعدة روسيا والصين.

 

وعن العطور السامة وعودة استخدام الكيماوي، أكَّد بدوي أنَّ الأمر قد يجبر أمريكا للتدخل في معركة حربية ضد نظام الأسد، مؤكدا في الوقت ذاته أنها ستكون جوية كما الحال ضد داعش، خصوصًا مع عدم استعداد أمريكا لخوض حرب برية جديدة في الشرق الأوسط.

 

وائل مجدي

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد