إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بالفيديو.. كفتة ميتر.. 18 يومًا ويظهر جهاز”عبد العاطي”

18 يومًا فقط تفصلنا عن إزاحة الستار عن الاختراع  الأغرب والأبرز من نوعه على مستوى العالم، اختراع سلطات الانقلاب جاءت به من بنات أفكارها، من أجل عيون المصريين وعلاجهم، لاسيما وأن الشعب يريد من يحنو عليه كما قال قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، لذا كان جهاز”الكفتة”.

 

18 يومًا فقط ويصل جهاز”الكفتة” للمستشفيات والمراكز الطبية لمرضى فيروس “c”، والإيدز؛ كي يعالَجوا في بلدهم؛ من غير ضرورة للسفر والعلاج في الخارج، كما صرح مسبقًا اللواء المتقاعد إبراهيم عبد العاطي”صاحب الاختراع”.

 

ومع بدء العد التنازلي تسود حالة من الترقب والسخرية بين كافة الأوساط، لاسيما صفحات التواصل الاجتماعي التي شهدت تدوينات تسخر من قرب خروج الجهاز للنور، حيث علقت حركة شباب 6 أبريل عبر صفحتها على موقع”فيس بوك”:” قائلةً هو جهاز الكفتة مش كان المفروض آخر السنة دي باين؟! اليومين دول يعني! #‏فكروهم_ونكدوا_عليهم، #‏يسقط_حكم_العسكر، #‏عسكر_كاذبون”.

 

بدأت قصة “جهاز الكفتة” في 22 من نوفمبر 2013، حينما عرض التلفزيون المصري  تقريرًا مصورًا عن نجاح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في ابتكار علاج جديد للمصابين بفيروسي “سي” والإيدز.

 

“آخد الإيدز من المريض وأرجعهوله تاني صباع كفتة” تلك هي الجملة التي قالها اللواء عبد العاطي حينما استعرض جهاز علاج “فيروس سي” و”الإيدز”، ومن حينها سادت حالة من السخرية من الاختراع الجديد من نوعه الذي تنتجه القوات المسلحة.

 

كما زعم عبد العاطي في حديثه – حينئذ – وبالنص: “هزمنا الإيدز ..ثقوا أننا هزمنا الإيدز.. وقهرنا السي (مرض التهاب الكبد الوبائي)، ولن تجدوا مريضًا يعاني من هذا المرض، وهناخد الإيدز ونحطه في صباع كفتة ونغذي بيه المريض”.

 

لم تمر ساعات على تقرير إعلان “جهاز الكفة” حتى قام المتحدث العسكري العقيد أحمد علي بكتابة تدوينة عبر صفحته على موقع فيسبوك قال فيها: “إن القوات المسلحة تحقق أول اكتشاف عالمي لعلاج فيروسات سي والإيدز” موضحًا أن عدلي منصور ووزير الدفاع (آنذاك) عبد الفتاح السيسي شاهدا أحدث المبتكرات العلمية والبحثية المصرية لصالح البشرية، والمتمثلة في اختراع أول نظام علاجي في العالم لاكتشاف وعلاج فيروسات الإيدز بدون الحاجة إلى أخذ عينة من دم المريض، والحصول على نتائج فورية وبأقل كلفة، وقد سجلت براءات الاختراع لها باسم رجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية.

اللافت أنه رغم ما لاقاه ذلك المشروع من انتقادات وسخرية كبيرة من جانب قطاع كبير من المصريين والشباب، إلا أن القوات المسلحة المصرية ما زالت تتبنى المشروع، وبعد أن كان مقررًا خروجه للنور في شهر يونيو الماضي إلا أنها أجلت الإعلان عنه ليكون في نهاية العام الجاري.

يشار إلى أن مدير الإدارة الطبية بالقوات المسلحة المصرية، اللواء جمال الصيرفي، كان قد صرح في مؤتمر صحفي، أن قرار التأجيل ينبع من الأمانة العلمية، حتى يتم انتهاء الفترة التجريبية لمتابعة المرضى الذين يخضعون للعلاج ، مشيرًا إلى أن هناك 160 مريضًا تم اختيارهم للخضوع للعلاج بهذا الجهاز.

 

جدير بالذكر أن موجة السخرية التي لاحقت جهاز الكفتة لم تكن فقط محلية بل انتشرت حتى أصبحت دولية، حيث قالت شبكة “المونيتور” -المتخصصة في رصد وتحليل شئون الشرق الأوسط – إن الإعلان عن جهاز القوات المسلحة لكشف وعلاج فيروس الإيدز والالتهاب الكبدي بمثابة أكبر فضيحة في تاريخ مصر، وكتبت حينها تقريرًا بعنوان: “مصر لن تعالجك”، أشارت فيه إلى أن الموالين لقائد الانقلاب السيسي ووسائل الإعلام قاموا بالترويج لهذا الجهاز لأسابيع عقب الإعلان عنه، وقالوا إن الجهاز يعالج مرض نقص المناعة “الإيدز” بنجاح، والالتهاب الكبدي والسرطان والسكري.. وتقريبًا جميع الأمراض الأخرى التي لم يتوصل العالم لعلاج لها”.

 

رصد

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد