إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هيكل “عراب الإنقلاب” ينتقد قائده : ليس فقط رجاله يعودون للساحة السياسية بل مبارك نفسه!

قال الكتاب الصحفي محمد حسنين هيكل، إن الكثير من رجال مبارك بدءوا يعودون للساحة السياسية، مؤكدًا أن هذا الأمر مقلق للغاية ويستدعي الشك على أقل تقدير، مطالبًا الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن يقوم بالثورة على نظامه، لأن البلاد تحتاج إلى نظرة متجددة، وطرح على الناس رؤية أوسع من المشروعات.

 

وأضاف “هيكل”، في سلسلة حواراته الممتدة مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “مصر أين؟ ومصر إلى أين؟”، عبر ثلاث حلقات جديدة على “cbc”، أن الرئيس السيسي وعد بأنه لا عودة للوراء ونظام مبارك، مؤكدًا أن الرئيس عندما يقول لابد أن يفعل، “لكن الشواهد مقلقة لهذا التسلل لرجال مبارك وهناك صحف تتحدث ليس فقط على عودة رجال مبارك لكن تتحدث عن أنه عائد بذاته”.

 

وحول مداخلة مبارك على إحدى الفضائيات بعد الحكم ببراءته قال “هيكل”: “أنا لا ألوم الصحفي الذي فعل ذلك لكن ألوم المناخ العام الذي سمح لبعض الفضائيات التي تحولت لأحزاب وألوم الجو الذي يقف خلف هذا لأني أعتقد أن أنياب المصالح ظاهرة بأكثر مما تقتضيه الأمور وهناك بيت شعر يقول (إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً, فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ) فالابتسامات التي أراها في كل مكان ضاحكة هي استعدادات للفتك وليس للضحك”.

 

وبرر “هيكل”، خلال حواره، براءة الرئيس الأسبق حسني مبارك، بأن القاضي لا يحكم بالعدل ولكن يحكم بالقانون الذي وضعه نظام مبارك، مشيرًا إلى أن الثورة كانت يجب أن تحاسب مبارك سياسيًا وليس طبقًا للقوانين التي ابتدعها، وكل نظام يضع قوانينه.

 

وجاء النص الكامل لحوار “هيكل” مع الإعلامية لميس الحديدي والذي يبث مساء اليوم على قناة “سي بي سي”، فيما يلي:

 

مقدمة

 

وسط تصارع الأحداث وضجيج الأخبار وقعقعة مجانيق المفاجآت  في كثير من الأحيان  نحتاج لرؤية وتحليل عميق يرشدنا إلى الصواب ويأخذ بأيدينا  إلى الضوء الساطع في نهاية النفق بشيء من العمق ونحن في نهاية عام 2014  الذي أطلق عليه الاستاذ الكبير محمد حسنيين هيكل عام المصير  ومع بداية عام 2015 الذي يلقبه الأستاذ بعام الحقيقة  نتحدث إليه مجدداً ليخرج لنا ما في جعبته  من رؤى عميقة  حيث يمر أربعة سنوات تقريباً على بداية ثورات الربيع العربي في الحلقة الأولى من السلسلة يتناول الاستاذ الشأن الجاري الداخلي وتداعيات براءة الرئيس الاسبق مبارك  ومساعديه   والتسريبات الأخيرة وهذا الصراع غير الحقيقي بين ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيو … إلى نص الحوار:

 

*دائماً نسعد بلقياك في بداية كل عام ؟

 

*أنا أعرف أنكِ دائماً تريدين مني التحدث في التفاؤل فقط ولا شيء غيره بمناسبة العام الجديد لكن هذه المرة سأقسم الاختصاصات وسأترك لكي التفاؤل وأنا سأتحدث في الحقيقة بمعنى إما أن نفرح و إما أن ننجح  هذه هي الحقيقة.

 

*والنجاح هو الأهم ؟

 

*الفرح دائماً في كل صيف أعود إلى المؤرخين الثلاثة العظام في تاريخ مصر  وهم ابن قياس والجبرتي وهم من أرخوا العصر المملوكي  بمسافة 500-600 سنة  وهي السنوات التي أثرت بشكل كبير في الضمير المصري  والأخلاق والسلوك والمعايير حتى وتلاحظين أننا لدينا استعداد نفرح ونحن حياتنا بها اشياء كثيرة تسبب الضيق والظروف قد تكون صعبة بعض الشيء حتى ضمن المماليك كان هناك مماليك كبير ومماليك صغير ويقاس كل أمير بالطبلخانة التي أمام منزله بعضهم أمامه طبلخانة 10 والآخر طبلخانة 20 وهكذا  حتى إذا جاءته مناسبة بعينها تبدأ عملية التطبيل وكانت قوتهم تقاس بعدد الطبول أمام منزلهم ومرات لما النساء تعز عليها الامال في تحقيقها يلجأون إلى الاوهام والإيهام ويحاولون في ذلك تصديق أنفسهم  ويبحثون عن الفرح  وقد شاهدتك في أحد الحلقات  وأنتي تتحدثين عن فرحة المصريين بالكرة.

 

*أنا كنت أتحدث لأنني أهلاوية ؟

 

*وأنا كذلك لكني الآن كبر سني على الكرة ولم ألعبها قط لكني مهتم بها مثل بقية المصريين  وأعود لحلقتك كنتِ تبحثين وقتها عن سعادة كبيرة وليست ماتش كورة  وأنا أيضاً أبحث عن فرحة وأنا أريد فرحة حقيقية أريد أن اقول  أننا لا نبحث عن الحقيقة فقد مكثنا كثيراً نبحث عن الحقيقة لكننا لم نبذل الجهد الكافي  ودائماً الناس عندما لا يقتربوا بأنفسهم من الحقيقة هي تجدهم بنفسها  فالحقيقة لها قوة ذاتية  أن تدهم هؤلاء الغافلين عنها أو من لا يريدون  أن يشاهدوها أنا كنت قادم من السفر وأنتي تعلمين أنني أحاول في كل فترة من الفترات  أن أخرج في خارج مصر حتى أطل على الخارج ولان الجو السياسي في مصر فيه التباس وبه تلوث وأنا مستعد أن اقول ذلك  وهناك مشكلة في لهجة وطبيعة خطابنا ومرات كثيرة تحتاجين أن نخرج للخارج وأن نطل إلى العالم ما يحدث وما فيه خصوصاً في أننا في وضع معقد  حيث لم يعد كافياً أن نتحدث لوزير خارجية لمعرفة ما يحدث أو أتحدث لرئيس وزراء  حتى في الخارج الاخبار وصنعها انتقلت مما نعرف من مواقع رسمية إلى قوى حقيقية مؤثرة في المجتمع في إنجلترا وقد كنت هناك لو ذهبت لمقابلة رئيس الوزراء  وهذه المرة حرصت أن اذهب إلى أماكن أخرى مختلفة عما كنا نذهب إليه الجامعات أصبحت أهم ام أي سكس  ” المخابرات الانجليزية” مواقع السياسة أصبحت تنسيق السياسات وإعلانها لكن عوامل صنع القرار ومكوناتها أصبحت موجودة في أماكن أخرى وبات مهماً في إنجلترا على سبيل المثال  لو ذهبنا إلى ثلاثة نوادي هي ” جريك ، وكارلتون ، ووايت ” وهي نوادي سياسية يذهب إليها الامراء الجدد وهم أمراء الاقتصاد والمراكز الدولية والدراسات وهي نخبة جديدة تنشأ مكان نخبة قديمة  تقع لان طبائع العصور تتغير  يمكن الحصول على أخبار أكثر ألف مرة من الذهاب إلى مقر مجلس الوزراء أو البرلمان  أليس غريباً الان أن يصبح دافوس أشد تأثيراً من اجتماعات الجمعية العامة حارة حريك في بيروت أهم بكثير من السراي  أو قصر باعبدة الذي يقطنه رئيس الجمهورية  أنتي الان مع الأسف الشديد هناك في بعض الفضائيات تمارس دور الاحزاب أريد أن أقول أن مواقع السلطة والتأثير حيث دخلنا إلى عالم السياسة التي تمارس دورها بطريقتين أولها طريقة صنع القرار الحقيقي وليس المزاح وهناك هو طريقة صنع السياسة بالانطباع وليس بالاقتناع.

 

*ماذا وجدت في لندن؟

 

*في لندن مثلاً هناك مسألة مهمة عندما تسألين في الدوائر هل تغيرت ياترى سياسة الغرب تجاه النظام في مصر؟ هنا سوف تسمعين كلام كثير جداً  وواقع الأمر لم تتغير هو متقبل الامر الواقع الذي حصل حيث اقتنعوا لفترة من الفترات أن ثمة إسلام معتدل يمكن التعاون معه وآخر لا يمكن التعاون معه وهذا اتضح لكن لازالوا هم غير مقتنعين وهم خائفين جداً من التقاء القوات المسلحة مع الوطنية المصرية كان باستمرار لديهم ولدينا  أن الجيش المصري تحول إلى جيش السلام وليس جيش الوطنية من أول كامب ديفيد لكن كلما يشعرون أنه كلما اقترب من الحيوية الوطنية ليسوا سعداء لكن في النهاية يتقبلون الأمر الواقع وينظرون ماذا سيصنع مع الايام وماذا ستفعل به الأيام ومتى تدهمه الحقائق وإذا دهمته ماذا سيحدث نحن نتحدث وكأنه لا يوجد متغيرات لكن هناك متغيرات كثيرة جداً وأعود إلى لندن ترين هذا وتشعرين أن هناك مراقبة وهناك نوع من المتابعة لدرجة الابتزاز من موقف مبتز فهذا الذي أتحدث عنه لا يمكننا تتبع الاخبار من عند كاميرون لكن من عند وايت جريك وغيرها من أندية الساسة الجدد ويمكن سماع المؤثرين في صنع القرار يتحدثون على راحتهم .تعالي نذهب إلى باريس .

 

*قبل أن ننتقل إلى باريس السفارة البريطانية وإغلاقها وعدد من السفارات كيف تنظر إليه ؟

 

*أنا أعتقد أن هناك دلع أكثر من اللازم.

 

*دلع من طرف من ؟

 

*لن اقول إبتزاز لكني سأقول أنني سمعت من زوجة السفير البريطاني  ليس الحالي لكن السابق ضيقها الشديد من كل ما هو موجود حول السفارة من إجراءات أمنية والتي سببت ألمًا وشكا السكان فحدث أن البوليس خفف بعض الإجراءات ولكن لم يقل لهم وهناك حكم محكمة ثم الكنديين والألمان في ذات المربع لكني اشعر أن هناك ناس كثيرة جداً يشعرون بظروف الانكشاف الذي أنتي فيه ويتصورون أن الفرصة أكبر للابتزاز للحصول على أكبر قدر من الامتيازات وأنا لا أجده رخيص ولكن أجد قبوله لا ينبغي بالطريقة التي نمارس بها مرات لأنه لا ينبغي أن نفعل شيئين ان تتخانق وأن نتذلل لابد أن أن تكون لديكي هيبة أن تقولي هذا كافي وأنا مسئول وأن يصدقكي الناس في لندن تشعري أن نفوذ إسرائيل واصل هناك بكثير وهناك وقد تركنا الإسرائيليين في مرحلة من المراحل أن يقوموا بدراسة عن شيء غريب جداً وهو محيط الفقر المحيط بالقاهرة وبعض العواصم وقد تحدثت وقتها ولم يأخذ أحد باله لكن اليوم حزام الفقر المحيط بالقاهرة  فهناك من يريد أن يحول هذا الحزام من حزام فقر إلى حزام نار وتلاحظين أن كل عمليات الارباك نحن قابلين للابتزاز عندما تأتينا تهديدات ننفعل بما هو أكثر من اللازم وننفعل ونعمل تخويف للناس ثم لا يحدث شيء فتهبط الأمور ثم تأتي عمليات إرهاب متناثرة هناك خطة سأنتقل بكي إلى سويسرا في بنك التسويات الدولي وهو صراف العالم الدولي وهو يتولى تسوية ما يتم دفعه في عمليات استيراد وغيرها وهناك إجراءات تتم هناك يمكنني ان تلمسي كيف ترنو الأنظار صوب شهر مارس المقبل حيث يعتقدون أن اسعار البترول سوف تنخفض والتي فقدت خلال الفترة الماضية مابين ربع وثلث قيمتها وسؤال إذا استمرت هكذا فنحن أمامنا قضية كبيرة جداً وهو وضع لابد أن يحسب حسابه والآن والعالم العربي يعتمد حتى الان كلية على النفط حيث يتم من خلاله تمويل ما يحصل في سوريا وكافة ما  يحدث  وليبيا  والعراق  واليمن  وإذا قلت موارد النفط حتى لو بنسبة 30-40% وهو يمول عمليات بها حياة أو موت ومصر مثلاً بشكل أدق في مارس المقبل سيكون لديها مؤتمر الاقتصادي أو مؤتمر المانحين رغم أن هذه الكلمة ” بتفور دمي ”  مع عرفاني الشديد للمساعدين  وأنتي لديكي ناس تتابع وتنتظر وهذا نوع من الحقيقة فهناك حقيقة لابد أن أبحث عنها لا علم ماذا جرى لي لكن هناك حقائق أخرى سوف تداهمني  وعندما فكرت في عنوان الحلقات التي نقدمها الآن أردت تسميتها بالحافة ثم بدى لي الحقيقة وإذا لم نتبع بسرعة فهذه المنطقة بما فيها نحن سوف نتحول إلى دول فاشلة شئنا أم لم نشأ وبالتالي أنا قلق جداً من هذا.

 

*ثم انتقلت من لندن إلى باريس ؟

 

*من لندن إلى باريس تعالي نتابع عملية صنع القرار رأيت أشياء كثيرة جدا على اي حال لكن حتى نتفاءل سأقول لكي أني رأيت شيئين مهمين احدهما معرض دائم لبيكاسو وهناك 6 ألاف قطعة معروضة في مبنى واحد وهو شيء مبهر بوسعك أن تمكثي يوماً كاملاً للتأمل ورأيت  شيء اخر قامت به مؤسسة تجارية وهي في الاصل تعمل في الجلد لكنهم أرادوا إقامة معرض دائم فأقاموا مبنى يشبه التحفة المعمارية وعندما قابلت غسان وقابلت الاخضر الإبراهيمي سألوني هل شاهدت هذه التحفة ؟ ذهبت وحدث لي خلاف مع زوجتي هدايات لففت ست مرات حول المبنى.

 

*لماذا ما الذي أبهرك ؟

 

*الرجل المعماري الذي شيد المبنى قام بعمل مجرى تاريخي للمياه  يظهر حركة التاريخ متحكم في حركة المياه بشكل لا يتوقع وبنى المبنى على شكل أشرعة تتأهب للإقلاع صوب المستقبل وكله زجاج مطوع وضخم بشكل لا يمكن تصوره وسبب لي انبهار وأنا لا أصدق كيف كان الخيال  ويحدث أمر بديع  وعندما قابلت شيراك تيقنت أنه لا يمكن لأحد أني تحدث في السياسة.

 

*وقد وجدته مريض على ما أعتقد؟

 

*بحقيقي نعم ومُصِر يسير على عكازين وأربعة خمسة يقومون بمساندته وكان من الصعب أن نتحدث معه عن السياسة  وإذا وجب الحديث فيجب أن يكون عن صحته وكيف سأقابل السيد هولاند وبعد أن قرأت كتاب صديقته عندما تقول أنها في أحد الصباح  أرسل لها 29 رسالة وهذه فترة الهجر وعندما أرى صورته  مع الممثلة التي يكبرها بخمسين عاماً ويذهب ويرتدي خوذه ويذهب لها متخفيا فيتم تصويره والحارس الشخصي الذي ذهب إليه حاملاً كرواسون  وتركته صديقته وكتبت كتاباً كبيراً فيه قدر كبير من الابتزاز المروع، لكن في باريس ذهبنا للسربون ومن حسن حظي أنه كان هناك مؤتمر ودائرة مستديرة لخمسة من الاساتذة ونسمع منهم عن مصر أكثر مما يمكن أن عنها لو مكثنا هنا عشرين عاماً ووفق البروفيسير جون ريكا وهم من أهم  استاذة العلوم السياسة في اوروبا وقد بدأ حديثه فيما بدى لي وكأنه ألغاز للوهلة الاولى حيث قال ” مصر موجودة محشورة بين العميق وبين الضروري ” ماهو العميق والضروري” العميق هو الموروث الذي لا يمكن أن تتخلص منه والضروري هو العصر الذي لا يمكن الابتعاد عنه ومابين الاثنين هناك خاصية كبيرة في مصر انه لا يمكن لمصر أن تنسى شيء حيث تحولت إلى مخزن دولاب لا يرمي شيئاً القديم يدخل على الجديد  وهكذا  لكن الامم في وظيفة الاحزاب السياسية  والتنظيمات السياسية هناك وظيفة مهمة جداً هي فرز العقل العام مابين وقت وآخر لكي نعلم ما هو حقيقي وما هو  ضروري في هذه اللحظة وما هو الذي يجب أن يتم مراجعته.

 

*لكن هل نحن فعلاً لا نلقي بملابسنا القديمة؟

 

*الماضي هناك فرق كبير جداً لابد أن نفرق بين التاريخ والماضي فالأخير هو الماضي الذي عشناه ومرت وأغلقت دفاترها يعني مثلاً عندما يتحدث أحد عن أسرة محمد علي أقول أنها ماضي وطويت صفحته لكن عندما يحدثني أحد أخر عن ثورة 23 يوليو سأقول أنها صفحة لازالت مستمرة حتى الآن حدثت في الماضي لكنها تاريخ فالتاريخ مستمر لأنه موجود ويؤثر في الحاضر ويناقش دائماً نخطأ ونعرف التاريخ أنه علم الماضي لكن الذكريات هي علم الماضي.

 

*لكن لماذا وأنت قلت لي في أحد الجلسات أن أشباح الماضي لازالت تطاردنا؟

 

*لانك لا تبتي في شيء في الدولاب فالذاكرة المصرية لا يوجد لأحد شجاعة المواجهة ولا شجاعة الفرز ولا شجاعة الكلام والكل يخشى من الابتزاز والاتهام نحن اسأنا إلى ثورة 23 يوليو لكن لم نحقق ولم يأتي أحد الامناء ليحقق بأمانة ويقول هذا خطأ وهذا صحيح مثلاً 67 لم نقطع فيها برأي صحيح كانت هناك لجنة من جانب العسكريين لكن الجانب المدني لم يحقق ووضع الملف على الرف لكن هذا لا يعني نهايته  مثلاً 73 لا نعرف كيف بدأنا ولا كيف انتهينا؟  بدأنا ونحن نؤدي أداء عسكري باهر ثم انتهينا في شيء أخر ثم أمسكنا في العشرة أيام الاولى بينما إسرائيل أمسكت بالعشرة ايام الاولى لتستخلص الدروس المستفادة فقيمة التجارب وقيمة ما جرى فلا تخلق التجارب إلا إذا استوعبت نتائجها .

 

*وبهذا هل يكون مبارك ليس من الماضي بل واقع ؟

 

*مبارك ليس حقيقة فقط لا أريد أستبق لكن من قرأ المحاكمة من أولها حتى نهايتها أصبحت وكأنها ” روح منك لله ” وهناك غنوة بهذه الاسم .

 

*قبل أن نعود للمحاكمة وهي ستكون حوارنا الأسبوع القادم عندما عدت إلى مصر ماذا وجدت؟

 

*أنا كنت قادم وأردت التحدث عن الناس الذين قابلتهم و الاثار التي شاهدتها وغير ذلك إلى آخره وكنت أتمنى أن استفيض في شكل عالم جديد يتشكل ونحن بعاد عنه لأننا مشغولين بالذي لا يتحقق ولا ينتهي ولا يحل ملخومين بفوضى عقلية وفكرية وسياسية واقتصادية وكله وأخلاقيه ايضاً هناك حالة عامة ولكن أول ما جاءت المحاكمة والصراع يشتد أيضاً بين خمسة وعشرين يناير و 30 يونيو وكلام يقال غير معقول ثم موضوع التسريبات وكل القضايا التي تصورت أن أتحدث فيها وجدتها فات وقتها وأجد أمامي كل هذه الأمور.

 

*هل التقيت بالرئيس السيسي فور عودتك يا أستاذ؟

 

*أنا رأيته مرة بالفعل  ولا أعرف لماذا تسألين في هذا الامر لكن هناك قاعدة أنا أترك للآخرين حرية الاتصال بي من عدمه ولكن الرئيس مبارك لم أطلبه في حياتي ولا مرة سوى المرة التي رآني فيها وكلانا اكتفى من الآخر وهو لم يسعى ولا أنا سعيت وأنا ألم أرى سوزان مبارك ولا مرة وهناك ناس تتطرق لهذا وهذا يضايقني ويقولون أن أولادي شركاء أولاد مبارك رغم أنهم لم يرونهم ولم يعرفوهم أصلاً  كل الناس في زمن الازمنة كانوا يريدون رؤية أولاد مبارك اولادي لم يقتربوا حتى من باب الحرج أن يفعلوا هذا ولا أريد العودة لهذه التفاصيل.

 

*عودة إلى لقاء السيسي هل كان منشغلاً بما تحدثت عنه؟

 

*انا أعتقد اننا نتحدث عن رجل كان لديه تصور للمشاكل لكن أنا أعرف أنا وجد مالا يتوقعه فهو صحيح يعرف كل شيء ويحفظ الأرقام كلها وتصور الحقيقة في الأرقام لكن الحقيقة هي أعمق من الارقام وأنتي تتساءلين لماذا لا يوجد حسم ؟.

 

*ما هو أكثر ما يضايقه ؟

 

*على سبيل المثال أظن أنه ليس بوسع أحد أن يعرف لماذا الشباب غاضب بهذا الشكل؟ ولهذه الدرجة ؟ كانت شيء مفاجىء ولابد أن نكون منصفين أن هؤلاء الشباب ابتعدوا عن العمل السياسي لفترة طويلة سواء لظروف أنه وثق في عبد الناصر وعاش في خنادق الحرب لسبع او ثمانية سنوات ثم شاهد الانفتاح وذهل ما هو فيه واتحدث عن الشباب المستمر وعندما نبتعد لجأ إلى الوسائل الاجتماعية الجديدة التي بها قدر كبير من المصائب بمقدار ما هي مفيدة الرسالة محددة في 140 حرف وهي ليست تحليل أو أنباء  أو تأمل لأنها ليست بالعمق  ممكن تصرخي أو تسبي فالشباب الجديد الموجود الان هو نافذ الصبر فالظروف الاقتصادية والاجتماعية تمارس ضغوطاً عليه ويشعر أنه لم يدرب على السياسة وأتذكر قديماً  جداً أن هناك قسم اسمه قسم المخصوص نلاعب فيه الرياضة وأخر للمزيكا  وكان محمد عبد الوهاب مدرس مزيكا لم يعد هناك شيئاً من هذا الان الشباب تربيته في التعليم جافة جداً لا يوجد شيء ذات معنى إطلاقاً لا يوجد سوى التخويف وعذاب القبر فأنتي أمام شباب غاضب وأعتقد أن الرئيس السيسي الذي يحفظ أرقام المتعطلين لم يضع في اعتباره الحالة النفسية لهؤلاء المتعطلين هناك شباب غاضب يشتم ولابد أن يفهم هذا  وناقم وشبه مش ثائر لان الثورة تقتضي أمر أخر ويحتاج  تحليل نفسي لما يجري في هذا البلد وبالتالي الرئيس مفاجيء بأن هناك تخمة أمال وجوع في الموارد والناس تعبت من قلة الموارد.

 

*وقلة الكفاءة والبيروقراطية ؟

 

* الدولة المصرية لم تجرد لو تحدثنا جدياً الثورة لم تصنع شيئاً وهذه من أسباب الغضب في هذا البلد كان هناك نداء لتغيير حقيقي وعميق وأن هذا التغيير عولج بمنطق التسيير وليس التغيير .

 

*عدت إلى القاهرة فربما كان من أهم الاحداث هي محاكمة مبارك هي الحكم ببراءته أو مابدى أنه كذلك في حيثيات الحكم كيف رأيت هذا الحكم  وتداعياته ؟

 

* أنا من البداية كلية وقد قلت هذا الكلام ومعي الآن بعض المقتطفات التي أدليت بها في حديثي للإعلامية منى الشاذلي ليلة تنحي مبارك  وكان رأيي أن هناك مشكلة كبيرة جداً أننا لسنا أمام فساد دولة ولكن دولة فساد الدولة التي رأيناها لكن أنا أعتقد أن الدولة لأسباب كثيرة جداً هناك نظام بني على فساد أو بني لتغطية فساد وعندما نحاكم مبارك بمقتضى قوانينه وأجهزته ولم يتغير شيء إذا هذا هو الشيء الخطأ لأنه من البداية كان يجب أن تكون المحاكمة سياسية لكن عندما نأتي إلى الحكم وهو بقوانينه وبرجاله وهذا ما قاله حكم المحكمة والتي قالت أن الاجراءات غير مستوفاة وأن الاوراق مفتوحة وأعتقد أنه تم التضحية بناس كبش فداء لتغطية كل شيء في المحاكم مثل المهندس رشيد  ولا أزال أعتقد أنه كان معقولاً وأعتقد أنه في سعر الغاز أنه قدم تقرير  ومبارك كان لديه فكرة  وبناء على طلبه وأعتقد أن الغلط في هذا الموضوع في قضية الغاز أن العقود حررت طويلة المدى مع ثبات الأسعار وهنا الخطأ فمن الممكن أن تكون هناك عقود طويلة لكن يجب أن تترك الاسعار وفقاً للأسواق لأنه تم بيعه بثلاثة دولار  ووصل بعد ذلك إلى 14 دولار ونحن الان نتحدث عن استيراد غاز من إسرائيل بسعر 7-8 دولار  وعلى أية حالة نحن في دولة فساد وليس فساد دولة وليس بالإمكان ان تصل المحاكمة الجنائية إلى شيء وزج بناس كثر في أمور كثيرة  حتى ترهلت التحقيقات وتحتاج جهات التحقيق إلى أمور ثانية لكن هناك مسألة مشوبة حدثت وبالتالي كنت أرى ان المحاكمة تكون سياسية والمجلس العسكري ساير في هذا .

 

*لكن هل نحن لدينا قواعد محاكمة سياسية ؟

 

*أريد أن اقول  إذا لم يكن هناك قواعد لمحاكمة سياسية الثورة تفرض عليكي ونحن لابد أن نسأل أنفسنا نحن في حالة ثورة ام في حالة قانون ؟ وعلينا أن نعلم ما هي الثورة هي إذا تجاوزت الاوضاع السياسية والاقتصادية حدود المعقول هنا الشعب يثور وحينئذ  يتطلب الامر تغيير الدساتير والقوانين  ولكن عندما يقول أحدهم القانوني قول هكذا كيف ذلك أنه قانون مبارك فالثورة من حقها أن تضع دستورها وقانونها طبقاً لرؤى جديدة وحقائق جديدة وهذا لم يحدث وتم مواصلة نفس الممنهج والنتيجة ما نراه حتى الان  فالأحكام التي أصدرها القاضي ولا أناقش الاحكام  ليس لان القانون يمنعني لكن لان هذا لا يليق فهو مستشار قابع مكانه  وحكمه صدر بناء على قوانيين وما يقيده فقال ما قال  وإذا كانت هناك ملاحظات فهي تتعلق فيما لم يحكم به ليس فيما حكم به فهو ملكه لكن لم تعجبني كثير من الامور.

 

مثل ماذا ؟

 

سأقول لكي أنا لا أفهم  مع تقديري لكثير من الاعتبارات كيف تعطي محكمة اختصاص لقناة تلفزيونية  أن تكون هي صاحبة البث ولا افهم أن يقوم قاضي كما يقول أنه أجر منزل على حسابه ثم يطوف بمحطة فضائية في أرجاءه ولا أفهم أن يجلس على المنصة يوزع نياشين وشهادات وبأمانة وأنا رجل أعرف حدودي لكن هناك اشياء كثيرة وهوي قول أنه مريض ويحتاج لجراحة ولا أتصور ان رجل يبذل هذا المجهود كله في كتابة بحيثيات ثم يحتاج جراحة عاجلة  الاولى جداً أن يتصرف بشكل أخر  وهناك نماذج لثلاثة قضاة تصرفوا بشكل مختلف نبدأ بالأول الدكتور فؤاد رياض قاضي محكمة العدل الدولية الذي كتب تقرير تقصي حقائق رابعة العدوية وأعتقد أن هذا القاضي أظنه قام  بشيء مثالي حيث أنتهى من تحقيق رابعة العدوية ثم كتب خلاصة حيث تحدث عن عصر مبارك والفساد  وقال أن برغم أن هذا خارج السياق إلا أنه في صميم الموضوع ضمن ما أدى إلى الفوضى خلال 30 سنة ولم يجري عليه حساب وكان مدخلا لوصول الاخوان  حيث جاءوا يقولون اشياء بعينها في جو يسود فيه حالة نقمة عن أجواء جرت لم يحاسب من صنعها على شيء بمعنى أنه تم تسليم حلم الثورة لكابوس الاخوان وهو قاضي خرج خارج الموضوع اشار إلى الاسباب الحقيقية والتاريخية والسياسية وأدت لأشياء كثيرة جداً منها رابعة العدوية ثم سأنتقل الان للنموذج الثاني وهو قاضي أمريكي فيليكس فرانكفورتر وهو من أهم القضاة دخل يحكم في قضية أرض دخل فيها قبيلة هندية تنزع أراضيها لمصلحة عامة وأن هناك شبهة أنه تم طرد هذه القبيلة حتى تنزع منها الارض وهي أرض واقعة في محيط كالفورنيا  فدخل القاضي وقالت له سيدة ” وفقك الله للحكم بالعدل  ” فقال لها سيدتي أنا لا أحكم بالعدل بل بالقانون ” وصعد على المنصة وقال وهو قاضي المحكمة العليا بالولايات المتحدة وقص قصة السيدة  وقال شرحت لها كيف أنني لا أستطيع أن أحكم بالعدل بل بالقانون لان ثمة فارق بين العدل والقانون فالأخير يوفق بين أوضاع كثيرة لوضع قاعدة إما لاعتبارات شرعية أو تقاليد أو مألوف وهي مصادر القانون لإيجاد قاسم مشترك قد لا تنطبق على كل الاحوال ومن ثم تكون هناك مساحة فارغة بين القانون  والعدل فالأول تنظيم اجتماعي لكن العدل هو رؤية إنسانية للمشاكل  والمخالفات.

 

لكن نحن نذهب للقاضي ليحكم بالعدل ؟

 

القاضي يحكم بالقانون وليس العدل  فالشعار المكتوب أعلى المحاكم كلها ” وإذا حكمتم بين الناس فاحكموا بالعدل ” شعار ليس دقيقاً من الناحية القانونية  فإذا حكم بالعدل فقد أدخل رؤاه الشخصية واعتباراته وممكن ينقض لكن في قضايا الشعوب والثورات لا أحد يقول لي النصوص وأنا أتذكر ذات مرة وسأقص هذه القصة في أوائل ثورة 52 أنا حضرت جلسة فيها عبد الناصر واللواء نجيب وجمال سالم وأتذكرها جيداً والدكتور السنهوري باشا وسيلمان حافظ ويتحدثون عن الاصلاح الزراعي والسنهوري باشا هنا يرد على عبد الناصر الذي قال شيئاً فقال له ” يا بكباشي جمال هذا الكلام غير دستوري لان دستور 23 لازال يعمل به  فقال الرئيس عبد الناصر يا دكتور سنهوري وهل أنا دستوري ؟ وضعي كله وأتحدث معك هل هذا دستوري ؟ لأنه فوفقاً للدستور لابد أن يحكم المجلس  العسكري بتهمة العصيان والتمرد على مبارك  لو طبقنا الدستور الذي كان سارياً حتى تغيير الدساتير كل ما حدث لا يمكن أن يكون دستوري .

 

وبالتالي لا يجب أن يبحث الناس عن العدل في هذه المحكمة ؟

 

العدل له مقتضيات أخرى هي مقتضيات السياسة فغدا كانت المحاكمة في قضية عادية يمكننا اللجوء إلى القوانين العادية  لكن نظر قضية ذات طابع سياسي سأقول لكي شيئاً قد تستغربين منه لو نظرنا ماذا يجب أن يفعل القاضي وما هي حيثياته ؟ سأقرأ منها التي وزعها صفحة 272  وأعتقد أن هناك شيء كان يجب أن يفعله ماذا يقول في قضية الغاز؟ ” أوضح اللواء عمر سليمان إبان شهادته والدكتور نظيف وهم يوضحون اسباب صفقة الغاز مع إسرائيل بأن الاسباب عديدة ومنها تدبير مصروفات يصعب تغطيتها من خلال الميزانية العامة للدولة  للإنفاق على أنشطة غير معلنة لجهاز المخابرات العامة والمحققة في ذات الوقت الامن القومي للبلاد وهو ما أكد عليه إبان شهادته أيضاً أمام محكمة الاعادة اللواء محمد أحمد فريد التهامي رئيس هيئة الرقابة الادارية إبان ثورة يناير ورئيس المخابرات العامة الحالي بإن تصدير الغاز الطبيعي لاسرائيل له ثلاثة اسباب وأبعاد رئيسية سياسية وإقتصادية وأمنية تمثل البعد الاول في أن الغاز الطبيعي أعطي لاسرائيل لتشجيعها للانسحاب من سيناء ولتمثل ورقة ضغط لحل المشاكل بين مصر وإسرائيل والفلسطنيين  أما البعد الاقتصادي  فكان اللواء عمر سليمان يحاول توفير مصادر تمويل  موارد لتغطية مايستلزمه الانفاق المرتفع من التكاليف للاجهزة الامنية للمخابرات العامة مع صعوبة توفير ذلك من الميزانية العامة على تحمل هذا العبء  بما حاصل ذلك في عقيدة المحكمة بأن شركة إي إم جي على نحو ماسلف في حقيقتها  نبت من جهاز المخابرات العامة المصري ليحقق المأمول منه في إطار الرؤية القوميةلامن البلاد  للبلاد بما يستعصي معه في ضوء ذلك أن تسنطبط معه المحكمة ثمة دور إيجابي أو سلبي للمتهم محمد حسني مبارك ” هذا كلام  كان يسمح للقاضي جداً أن يقول هذه قضية سياسية وأنا لست مختص بها وفي مرات عديدة بعض القضايا يتحى عنها القضاه دون ان يحكم بانه ليس جهة اختصاص وهذه الاسباب موجودة ضمن الحيثيات  .

 

ماذا يجب أن يفعل القاضي ؟

 

أما وأن رأى هذا أني قول وجدت في هذه القضية معلومات تشير إلى أن السياسة لها دور في هذه القضية وأن هناك إعتبارات أخذت للامن القومي بما لايجعلني قادر على الحكم فيها وبالتالي لكي ترده إلى جهة مختصة تنظر فيه حتى لو كانت في جلسات سرية .

 

ماذا عن الشق الخاص بإنقضاء الدعوى الجنائية في قضية الفيلات  ؟

 

انقضاء الدعوى أعتقد أنه ينطبق عليه بيت الشعر القائل هذا كلام له خبـئٌ معناه ليست لنا عقولُ وهو ابو علاء المعري كيف نتحدث عن خمسة فيلات حتى طبقاً لكلام الكسب غير المشروع هناك مبلغ 350 مليون دولار في سويسرا ثم نتحدث خمسة فيلات قيمتهم أن بيعت لااعرف كيف ارد عليه سوى بيت الشعر الذي قاله ابو علاء المعري.

 

كتبت عن العلاقة بين حسين سالم ومبارك ؟

 

أنا أعتقد أن حسين سالم هو مفتاح ماجرى في هذه الفترة وأنا اراه يتحدث في الخارج أنا لاألومه وهو يدافع عن مصالحه وأنا لست جهة تحقيق لكني كرجل صحفي ضمن عملي أن نقول أن ثمة أمر مستعصي على فهمنا حيث أن هذا الرجل كان موجوداً بجانب الرئيس مبارك يمارس دوراً يحتاج إلى ضوء كبير وهو ضمن الالغام الغاطسة في التاريخ المصري ليس لها جواب فهناك كثير من الاسئلة في التاريخ المصري بلا جواب فحتى هذه اللحظة مثلاً لم يحدثنا أحد ويعرفنا تقاصيل قصة اشرف مروان وماذا جرى فيها ؟ نحن أمام قضية غاز وهذه الحيثيات أمامي تقول أنه بلغ إسرائيل وبلغ بمعرفة نحن نحتاج إلى النظر في الثقافة التي صنعت الرئيس مبارك وأنا الاحظ عليه فقط أن الرئيس السادات إستدعى أخلاق القرية وغستدعى العمدة ثم جاء الرئيس مبارك وقام بترييف مصر فأصبح سهلاً تديين مصر واصبح العمدة الجالس على الجسر سهلاً أن يأخذ الناس إلى الزاوية فدخلنا في مشاكل خطيرة جداً لاقبل لنا بها فهي مصيبة ثقافية  وفكرية وأنسانية وحضارية فأنا عندما أرى الناس في الشارع  أرى أننا عدنا إلى عصر ماقبل محمد علي .

 

هل العلاقة بين مبارك وحسين سالم تشبه العلاقة بين السادات وعثمان أحمد عثمان ؟

 

العلاقة بين عثمان أحمد عثمان والرئيس السادات كانت محصورة في نطاق معين في زمن المقاولات  لكن في زمن النظام البنكي العالمي حسين سالم ومبارك قضية تحتاج إلى مناقشة  كبيرة وأنا اقول لكي الرجل مبارك له بعض الاشياء المقبولة واتذكر على المستوى الشخصي أنني عندما خرجنا من السجن قابلنا جميعاً مبارك وطلب لقائي وقد أتفقنا ان فؤاد باشا سراج الدين فقط هو من يتحدث أتصلوا بي وقالوا أن الرئيس يريد رؤيتي غداً في الثامنة صباحاً فقلت حاضر ويومها ليلاً كان عندي أسامة الباز ومنصور حسن وقلت لاسامة أخبرني كيف نتعامل مع صاحبك ؟  فقال لي أنا أعرفك وعملت معك وأعرفه وعملت معه فأرجوك لاتكلمه في كلام مجرد لن يفهمها والشيء الثاني أنا أعرفك تنهي موضوع فتدخل في أخر وهذا عيب عندي فلا تتحدث إلا في موضوع  واحد  ثم سألت منصور حسن فقال لي لن أقول لك شيئاً فقط إذهب وشاهد  ونحن من سنسألك أنا أعتقد أن هذا الرجل نحتاج إلى إطلالة على شخصيته فقد سألني بشكل مهذب وقال لي كيف ترى الاحوال يامحمد بيه ؟ فقلت له الناس تقول أنه أفضل رئيس هو في حاله ونحن في حالنا فقال لي أنا في حالي تعالي ندخل في قصة أنا في حالي نحن أمام ظابط طبيعي عادي وهو موجود في سلاح الطيران وقد بدأت بالسياسة في صفقة الميراج مع ليبيا وكان موجود فيها وتذكري في سنة 70 كنا نحتاج قاذفة مقاتلة والقذافي أراد شراء قاذفة ميج 23 والرئيس عبد الناصر أراد فانتوم أو ميراج  لان الروس ليس لديهم هذا  وقد حملت خطاب رسمي وأوصلته للقذافي حيث كنت في الوزارة وقتها  وطلب القذافي أن يقوم المصريين بالتفاوض فأتينا بستة بضباط من سلاح الطيران أخذوا  جواز سفر ليبي وإرتدوا  زي العسكرية الليبي وذهبوا إلى باريس للتفاوض لعدم خبرة الليبيين  بدون الولوج في تفاصيل أكثر نحن إشترينا والليبين دفعوا إشترينا حوالي 100 طائرة وخمسة طارئات تدريب وبدأت تدب خلافات بين المفاوض المصري الحامل للجواز العسكري الليبي وبين الشركة الفرنسية ثم ذهب ضابط طيران مصري لحل المشكلة  وهو مبارك وقتها وكان عبد الناصر مات وبقي الرئيس السادات وذهب مبارك لحل مشاكل بين ضباطه لكن هناك في الصفقة كلها بعض الناس بما فيهم مدير المشتريات في الصفقة وهو مصري اثاروا حولها كلام كثير حول التصرفات المالية ثم حدث ان هؤلاء الضابط السنة أنشاو شركات سلاح وأول علاقة للرئيس مبارك بالسياسة ثم المرحلة الثانية وكانت كسينجر في اقلاهرة في التاسع من يناير سنة 1974 فقال له الولايات المتحدة وإسرائيل تثق فيك لكن ماذا بعدك وسأقول هنا طبقاً لراويته لي شخصياً وجزء منها هناك أحياء تعيش كانت شاهدة وقت أن حكى فقال أن رايه أن جيل يولية و الذي كان يحكم قد إنتهى وأن المستقبل موجود مع جيل أكتوبر موجود ويجب أن يكون منهم نائباً له وقد يتولون السلطة بعده  وحكى الرئيس السادات أنه طرح أسماء وهو أحمد إسماعيل والمشير الجمصي ومحمد عيل فهمي واللواء فؤاد ذكري ومحمد حسني مبارك وهكذا طرح الاسماء على كسينجر وأنا كنت قد إختلفت مع الرئيس السادات في فبراير 1974 ورحلت ثم تصالحنا أخر العام وعرض عليا مايريد عرضه لكن ضمن فترة العودة إليه أنه سألني فجأة وكأن شيئاً لم يكن وقال لي ماذا تعمل يامحمد ؟ فقلت له أنني أعمل في كتاب للعالم الخارجي ثم تقابلنا وكأن شيئاً لم يكن وقال لي رأيه في الكتابة وهذا ماحدث وكان لديه إشكال في فك الارتابط الثاني ثم بدأ يتحدث عن تغيير وزاري في مارس 1975 ويقول أن هناك نائب قادم فقال لي جيل يوليو رحل تبقى منهم الحاج حسين الشافعي وهمشيه وجيل أكتوبر  كان أحمد إسماعيل مات فقال مبارك فقلت له لماذا مبارك ؟ وعندما وأعود بكي لما طرح الاسماء على كسينجر أن الامريكان بحثوا في الاسماء الاربعة وكذلك إسرائيل وأنا بكلامي هذا لآاشكك في وطنية مبارك فهو يحب بلده بلا جدال لكني اشك في اثلقافة التي أوصلته إلى ماوصلنا إليه  فقد فحصوا الاربعة وتذكري ان جيهان السادات وقد قالت هذا علناً أن مبارك لايصلح لنائب الرئيس ومنصور حسن قال نفس الكلام  وقال السادات لجيهات السادات أنتبهي أنتي سوف تتعاملين مع الرئيس القادم  لكن عندما وتذكري هذا عندما تولى نائب الرئيس حل محل اشرف مروان في مجموعة السفاري وهي المجموعة التي كانت بإسم مصر والتي تعمل ضد الحركات الثورية في إفريقيا وتضم المغرب ونحن وإيران في عصر الشاه وفرنسا  والامريكان والفرنساويين كانوا يعلمون كل شيء ودخلنا في مغامرات غير محسوبة  في حقيقة الامر وأنا أعتقد  أن هذا يؤثر في ثقافة الرجل  فالثقافة عند اي حد منا بها التعليم وبها المعرفة  والتجربة بمعنى أن ثقافتي هي حصيلة معارفي كلها  أو مخالطة الناس وعندماء جاء بعد ذلك  المشهد الاخير في حصيلة ثقافته هو مشهد المقاصة والرئيس السادات مقتول ومطروح أرضاً وهو يخرج بظهره هارباً من المشهد وقد شاهدنا من يدفعه للخروج للحفاظ على للدولة المصرية في جزءمنها وقصة أن الناس تقول أن الرئيس الجديد هو في حاله ونحن في حالنا وهو أيضاً يقول أنا في حالي هو رجل رأى المنصة وبالتالي عندما نضع ملخص الثقافة كلها سنجد ماحدث .

 

ومشهد شاه إيران أيضاً اثر في مبارك ؟

 

عندك حق وأنا سمعته وقتها تقابلنا مرة واحدة إستمرت ست ساعات ثم بعد ذلك كانت اللقاءات في مناسبات في تليفونات في خطابات في التعزية ولكن ايضاً شهد تجربة شاه إيران وهو يرى رجل لديه ثروة في الخارج ولم يستطيع الحصول على ثروته وهي تجربة علمت ناس كثر أن لايقتربوا من النظام البنكي فأي شيء عند مبارك لم يوضع في النظام البنكي وماهو موجود هو حصيلة خطأ في الاجراءات ومع ذلك كل هذا لااناقشه ولا أتهم أحداً لكن أريد التحقيق .

 

كيف يتم هذا التحقيق كيف نخرج من القانون إلى العدل ؟

 

لقد شاهدت البيان ألذي قاله الرئيس السيسي لاأحد يستطيع أن يقول أن يخرج مبارك من محاكمة جنائية إلى محاكمة سياسية لكن أعتقد أنه كان في مقدور رئيس المحكمة ولا يزال في مقدور الدولة المصرية برائسة الرئيس السيسي أن يقال توبعت الاجراءات وهي محترمة والاحكام صحيحة لكن هناك قضايا سياسية مهمة جداً ونحن لسنا جهة وبالتالي ستكون هناك لجنة تقصي حقائق حقيقية جدية سوف تقدم تقرير إلى مجلس نواب  القادم يلنقاش في جلسات سرية وعلنية حتى تقرر مايمكن أن تقرره فيه لان هذا موضوع لايمكن أني مر ولا يقبل حتى لو قبل على مضض وأن تكون النهاية ” روح منك لله ” الموارد المصرية كلها جرفت والبشر كله جرف كل من له كفاءة غادر ومن يريد تقديم مساعده مستعد يقدمها من بعيد هناك وضع في هذا البلد والحقيقة  وبالتالي ونحن نتحدث عن أسعار البترول وحتى مارس المقبل لو حدث تراجع كبيرفي اسعار البترول سيقل دخل الدول المساعدة لمصر  بنسبة 40%  والارتباطات إلتبست وهناك نوع من االابتزاز وأنا أخشى إذا لم نستطيع التصرف بمقتضى ضرورات تواجهها ومواجهة المستقبل أخشى أن نتحول إلى بلد فاشل وهذا مالاينبغي أن يحدث لا لهذا البلد ولا لللامة لو نظرنا غلى خريطة المنطقة سوف تشعرين إلى اي مدى هذا البلد وقوفه على قدميه ونجاح السيسي مهم فهو لايكفيه نصف نجاح لابد أن ينجح نجاح كامل وهو يحتاج لاشياء كثيرة .

 

الرئيس السيسي قال في تعليقه على الاحكام أنه لاعودة إلى الوراء حيث شعر الناس أن هذه البراءة أو مابدى أنها كذلك ستعيد رجال مبارك مجدداً؟

 

أنظري أريد أن اقول شيئاً هناك مايقلق على الساحة فكثير من رجال مبارك يعودون الان وأنا في باريس أحدهم هاتفني وقال لي وهو فرنسي الجنسية من الدائرة الاكاديمية  وهو قريب من اليونسكو فتسائل الاتريدون أن ترشحوا أحدهم في اليونسكو فقلت له ليس في علمي فقال لي يتحدثون أن ثمة مرشحين ولا أريد أن اسمي أسماء لكن تقال اسماء سواء في اليونسكو أو الجامعة العربية هناك عودة واضحة لرجال مبارك بطريقة تستدعي الشك على أقل تقدير .

 

هنا الدولة والرئيس ماذا يفعل هو يقول دائماً لاعودة للوراء ؟

 

لاأريد أن اقول له مايجب فعله لكن عندما نقول لاعودة للوراء ينبغي أن يكون لديكي ماتفعليه لاأعرف ماذا يفعل وأنا لست ملح وأنا لست ملح لكن الرئيس عندما يقول ذلك لابد أن يكون له شيء لكن الشواهد مقلقة وهذا التسلل لرجال مبارك هناك صحف تتحدث ليس فقط على عودة رجال مبارك لكن تتحدث عن أنه عائد .

 

هل أزعجك وجوده على أحد القنوات بعد البراءة ؟

 

أنا لاألوم الصحفي الذي فعل ذلك لكن ألوم المناخ العام الذي سمح لبعض الفضائيات التي تحولت لاحزاب وألوم الجو الذي يقف خلف هذا لاني أعتقد ان أنياب المصالح ظاهرة باأكثرمما تقتضيه الامور  وهناك بيت شعر يقول إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً, فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ فالابتسامات التي أراها في كل مكان ضاحكة هي إستعدادات للفتك وليس للضحك .

 

وهل بالامكان أن يكون هذا الفتك في مجلس الشعب ؟

 

بالطريقة الحالية أنا أرى أن الرئيس السيسي أن يقوم بثورة حتى على نظامه .

 

*جملة مهمة جدا ؟

 

*هذا ليس  مستحيلاً  فمستقبل هذا البلد يحتاج إلى نظرة متجددة .

 

25 يناير و30 يونيو

 

هل ترى هذه الخلافات بين 25 يناير و30 يونيو هي مفتعلة يفتعلها أعداء 25 يناير أم أنها حقيقية ؟

 

لا هذا ولا ذاك  أرجوكي أن تعرفي أن كل خلاف هو خلاف مصالح .

 

بين من ومن ؟

 

بدون أن نتطرق إلى الاطراف لكن إذا قلتي أن ثورة يناير لم تكن ثورة بل مؤامرة أو حركة عفوية فهذا يعني أنه لاداعي لما جرى فنعود كما كنا وبكفاءة أكبر ربما .

 

هذه قوى ترفض التغيير ؟

 

الناس قد تختلف على الماضي على تفسيره لكن تتصارع على المستقبل ومصالحه ومانراه اليوم هو 25 يناير  تعني أن هناك ضرورة تغيير ومن يقول أن ثورة يناير لا وأن 30 يونيو هي  الحقيقة أعتقد أنهم يظلمون 30 يونيو نفسها ماهو المنطق ؟ السؤال علمياً هل هي ثورة أم لا ؟ حاولت تقصي التعريفات هلي هي ثورة أم ليست ثورة وأنا أخذت هنا تعريفين ويكبديا وأن سيكو بيديا أول تعريف يقول أن الثورة إما إطاحة أو رفض نظام موجود والرغبة في إحلال شيء أخر محله وهذا ينطبق على يناير ويكبديا قالت أن الثورة تعني تغيير كامل  من دستور إلى أخر وتعديل في الاوضاع بما هو مأمول وليس قائم بالمعايير كلها الثورة هي رفض ماهو قائم رفضاً مطلقاً والرغبة في إحلاله بشيء أخر قد لآاستطيع توصيفه لكن استطيع التعبير عنه ثورة يناير بها كل هذه المواصفات في يوم 25 يناير في الثلاثة ايام ومابعده مشهد جليل في التاريخ المصري وكل من ينكره هو يأخذ من الشعب ويأخذ من الجيش .

 

تقف فقط عند الايام الثلاثة  ؟

 

كل أمر بعد ثلاثة ايام أو بعد فترة معينة يدخل إليه كل من يرغب في إستغلاله .

 

فدخل الاخوان  والمخابرات الاجنبية ؟

 

دخل كل ماتريدين قوله  ولايهمني هذا في شيء وحققي فيه خذي من الثورة الفرنسية إذا كنتي تقولين أن سقوط سجن الباستيل هو يوم الثورة فالثورة لم يكن لها اهداف المتظاهرين ذهبوا إلى فرساي كان لديهم ومطالب جهة الملك وأخذوه رهينة  ولم يعلموااين يذهبون ؟ وكانت هناك سيدة حافية القديمن بينهم قالت باستيل وحددت لهم هدفاً فذهبوا ووجدوا سبعة مساجين لكن القضية أن الناس أنفجرت من أجل أوضاع لايريدونها ومكثوا عشرة سنوات من أولس قوط الباستيه حتى مجيء نابليون  وكل زعماء الثورة أعدموا في يوم من الايام ميدان الثورة المقصلة بترت رأس 14 ألف بني أدم فأنتي أمام متغيرات فالثورة ليس كتاب أصم يناسب كافة البلدان وكافة الظروف الثورة ليست سلعية بل هي تغير تاريخي وتحتاج لسنوات طويلة والمشكلة هي أن تجدي بعد تضحيه وخطأ وعثرة بعد عثرة أن تجدي الطريق  الصحيح ويكون لديكي رؤية  وأنا أرى أن امور التسير الان في كثير من الاحيان اشفق على المهندس محلب سيمت نفسه فهذا جزء مهم وجهد كبير لكن ينقصه رؤية  أريد رؤية لتغيير شامل مع تسليمي لكل الكفاءة الموجودة .عودة إلى 25 يناير أريد أن اقول أن هذه الثورة التي يتحدث عليها العالم  مصر كانت تعاني من تأكل قوتها الناعمة وهذا حدث قبل يناير والعالم العربي كله والعالم نظرت مذهولة لما يحدث في مصر ليس في ميدان التحرير نتحدث عن حركة 20-23 مليون في منتهى النظام لكن عودة قوة مصر الناعمة في اثللاثة أيام رأيتها تعود بقوة وربما اكثر كما كانت عليه  فقد راى الناس شعب يرفض ويعبر عن نفسه وأن يكون قادراً  وهو مظهر بديع والجيش المصري أيضاً وبيانات الجيش كلها في هذه الفترة ساندت الشعب  فالجيش في هذا الوقت شهد نقله كبيرة جداً وجزء من هذا الفضل يعود ليس للسيسي فقط بل لثلاثة أعضاء أخرين من المجلس العسكري .

 

من هم ؟

 

عبد العزيز سيف الدين بمنتهى الامانة وحسن الرويني ورغم أن سيف الدين  يختلف معي في 25 يناير لكني أستطيع أن اقول أنه من أكثر الناس التي ساندت ثورة 25 يناير ووقف مع الشعب وتذكري أنه بهذا الموقف أن الجيش المصري عاد إلى موقعه الطبيعية في الوطنية المصرية وليس جيش السلام .

 

وهو مايقلق الغرب دائماً ؟

 

السلام لايحتاج لجيوش هذا عيب لانك لن تحارب  هذا اليوم أعتقد أن وقفة الجيش مع الشعب أحدث نقلة كبيرة بمقدار ماإستطاع الشعب المصري إستعادة قوته الناعمة  في الثلاثة ايام غستطاع ايضاً أن يحدث نقلة بذات القدر  وأنه لايزال جيش الوطنية المصرية وليس جيش السلام وعودة إلى ماكنا نقول هذا ليس صراعاً على الماضي وليس صراعاً على الشعارات لكنه صراع على التغيير أو لاتغيير صراع مابين قبول تصور المستقبل أو البقاء في الماضي .

 

صراع بين من ومن هلل هي  أجنحة داخل الدولة المصرية ؟

 

من الممكن أن تكون كذلك لكن بالدرجة الاولى  أصحاب مصالح وأبو العلاء المعري عندما شاهد اللاذقية على وشك الدخول في حرب اهلية قال في اللاذقية ضجة ما بين طه  والــــمسيحُ هذا بناقوس يدق وذا بمئذنة يــــــــــــصيحُ كلٌ يزكي رأيه  يا ليت شعري ما الصحيحُ ومايقوله أبو العلاء المعري نحن نقوله اليوم  المجتمع المصري به نماذج من اصحاب المصالح وهذا طبيعي وهناك من غير الفاهمين وهذا طبيعي وهناك ناس مضللين وهذا طبيعي وانا أرى أناس يتحدثون وأن بعضهم يقول 25 يناير ويدينها أتعجب إذا أدنت 25 يناير فأنت ترفع شيء فظيع وتلغي 30 يونيو لان 30 يونيو ذات أهمية أنها ثورة حقيقية وجاء من إستولى عليها بدون وجه حق ثم جائت 30 يونيو ليستعيد الشعب ثورته وماحققه وماهو ملكه هذا صراع على المستقبل وليس صراع شكلي .

 

قانون حماية الثورة

 

إذا فكرة حماية ثورتين عبر القانون هل تعتقد أن هذا صحيح ؟

 

بصراحة أنا لآاعتقد أن هذا عن طريق القانون وأرى الرئيس السيسي قال تصريح مهم في لقائه مع الشباب عندما قال أن مبارك كان عليه أن يعتزل قبل 15 عاماً  وأنا أعتقد أن هذا رأيه الحقيقي وأعتقد أنه في إنفعاله بين مايعتقده وبين ماتتصرف به الدولة وبين ظروف معقدة  وأرى أن الرجل يحتاج إلى كثير جداً مش موجود وغير متاح له والمناخ العام فيه شيء خطأ وهذا الرجل يستحق أن نفهم جميعاً ونحن نراهن عليه أننا لانملك ان يفشل ولابد أن ينجح نجاحاً كاملاً أنا لاأريد أن يتصور أحد أن الموضوع يحل عبر القانون .

 

كيف يحل إذاً ؟

 

أن يقال بوضوح أن ثورة يناير ثورة حقيقية ولايضيرها أن هناك  من حاول سرقتها وأن هناك من دخل يتلاعب في الميدان أو أن المجلس العسكري تصرف وقتها بنحو غير جيد  لاأريد الدخول في تفاصيله  بالطريقة التي تصرف بها أوصل الاخوان وأنا في مرات كثيرة أقول أن المجلس العسكري  أراد أن ينتقم من مصر  بمعنى انه لم ينجح في تصرفه فقال  ألم يعجبكم شيء إذا فخذوا الاخوان ليس ممكناً هذا الكلام إذا لايوجد قانون ينظم فكر ينظم أشياء اخرى فالقناعات وتغيرها يغير بفكر وليس بقانون  تعالي وجولي بنظرك على من يقول أنها ليست ثورة ومن خلف ظواهر الاشياء  جولي بنظرك في عمق الشاشات وليس سطح الشاشات  ستجدي من له مصلحة وأنا لاأريد أن اتحدث عن الاعلام  أنا أعلم جيداً أني سأتعرض  للسب وانتي أيضاً ولكن لم تعد تفرق معي طول عمري لم أرد والبعض يتخيل أنه تعالي وكبرياء لكن هذا ليس حقيقياً لكني مقتنع أن هذا غير مجدي  أنا أعتقد أن  كل قول يعبر قائله بغض النظر عن الموجه إليه .

 

هل تعتقد أن 30 يونيو تواجه معركة نتيجة ماحدث في قانون التظاهر وحبس الشباب وصراع ايضاً داخل أجهزة الدولة ؟

 

ممكن لكن من لم يواجه 30 يونيو لايريد أن تكون إمتداد لثورة 25 يناير بل يريد فقط ان يصورها أنها إنقلاب عسكري وكأنك  أزحتي الاخوان المسلمين  وعدتي إلى ايام مبارك الثورة اكبر من ذلك .

 

وهنا يجب على الرئيس السيسي أن يثور على نظامه ؟

 

أعتقد أنه يحجب أن يثور على نظامه  ويحتاج أن يطرح على الناس رؤية أوسع من المشروعات  المشروعات  لها كل الاحترام ومشروعات قناة السويس شيء بديع والمكتتبين شيء بديع والناس تثق فيه وقد أعطته مالم تعطه لاحد منذ عهد عبد الناصر لكن هذا يحمله بمسئوليه أكبر وهو أن يقدم رؤية وأن يقف بجوار مايعتقد أنه صحيح .

 

التسريبات

 

أيضاً فاجئتنا التسريبات الاخيرة التي أغضبت البعض بينما لم يأخذها البعض الاخر على محمل الجد ويقال أنها سربت من أحد المكاتب حول إجراءات إحتجاز مرسي عقب ثورة 30 يونيو ؟كيف تنظر إليها ؟

 

بأمانة لقد شاهدت التسريبات عندما تنظرين إلى صورة ماجرى سواء أكان هناك تركيب او عدم وجود تركيب تشعرين أن هناك شيء مهم جداً أنه لايزال حتى في ظرف ثورة أن هناك اناس يتصرفون بمنطق قانون معين في هذا الوقت لم يكن هناك دستور  وأعود للسؤال الذي سأله عبد الناصر للسنهوري هل أنا دستوري ؟ فنحن لدينا مصيبة الحماسة الزائدة والرغبة في تأدية الخدمات هناك خطأ ما لاأعرف أين سواء في التركيب أم التسريب أو حتى الجهة التي أرسلت أنا اعرف أن كل شيء مكشوف ونحن نعيش في عالم كل شيء فيه مكشوف وانتي ذكرتيني أن مريكل نفسها هاتفها كان مراقباً وانا أعتقدأن كل شيء مراقب أنتي لاتتصورين حجم الانكشاف الموجود وأنا أحدثك عن بنك التسوية  أنتي كل حركة تحويل بما أنها ستؤثر في ميزان مدفوعات دولة يتم رصدها ونسمع اشياء مرعبة  تتسرب إليكي معلومات خطيرة .

 

من يقوم بالتسجيل هنا ؟

 

في حالة الفوضى الموجودة أعتقد ان جزء منها ناشيء أنه ليس هناك حسم في توجهات المستقبل حيث ينبغي أنتكون واضحة لكل الناس فجزء كبير من الكتلة القائمة هي كتلة الوسط هناك بإستمرار راي يجنح إلى التطرف الاغلبية تائهة إذا حددتي رؤتك وصورة المستقبل وإذا شرحت هذا سيجل كثيراً من المشكلات لكن عودة إلى سؤال من يسجل في حالة الفوضى الكل يسجل وسأقول لكي شيئاً في يوم من الايام اشرف مروان وأنا لديا ضعف لهذا الرجل لانه زوج إبنتة عبد الناصر لكن جاء لي وقجاء لي بهدية وقد اعطاها لاحد ثاني واعرف ماذا حصل ؟  قال لي سأعطيك جهاز تركب عليه وتدخل أرقام تليفونات لارقام كثيرة تصل غلى خمسين رقم وسوف تستطيع سماع كل المكالمات وهذا من وقت طويل .وقلت له لاأريد وأعرف أن ثمة صديق قبل الهدية .

 

إذا هناك إنكشاف ؟

 

واشرف في ذلك الوقت إشترى من محل قريب من السفارة المصرية  ستة اجهزة وكان يسلفهم لارصدقائه لكي يسمعوا على مستوى التسلية الشخصية فما بالك بالولايات المتحدة وكمية التسريبات .

 

لكن عودة إلى قضية التسريبات ونحن لانعرف دقتها ؟

 

لم يكن لهذا داعي كله  ببساطة يقال نحن كنا في حالة طواريء وهؤلاء لديهم ميلشيات مسلحة والجيش دخل لانقاذ الشعب من مصيبة ولاتهمني الاجراءات ومستعد لشرحها للشعب وعندما قال رزوفيلت أنه ليس هناك مانخافه إلا الخوف ذاته  سمي الاشياء بأسمائها تصرفي بثقة من يرغب في الصالح العام وليس لديه مايخفيه لان كل شيء مكشوف لكن الظروف المحيطة بها تقلقني من ناحية أن هناك ناس لازالون يتصورون أنه في الوقت الذي أزيح فيه الاخوان ولم يكن هناك دستور في وقتها وهي عملية في غاية الصعوبة ولها مقتضيات تبرر اشياء كثيرة جداً إشرحيها  أدخليه في إطار المحاكمات السياسية إذا كنتي تريدين لكن تقصي وتلزقي في سبيل القانون أنا أعرف أنه موضوع شائك لكني لم استرح له سواء إلى نص ماقرأت ولا التوقيت ولا المواجهة التي حدثت انا اعتقد أن مناسبة يناير المقبلة يستطيع الرئيس السيسي ليس تقديم رؤية للمستقبل فقط لكن تفسير لبعض ماجرى في عهد المجلس العسكري ويكون واضح رغم عظمة موقف الانجازات وموافق عليها لكن لايمكن مستقبل ان يبني على مصنع وطرق وقناة هذا شيء جيد ومطلوب لكن إذا لم يوضع هذا كله في سياق وضمن رؤية وضمن نظرة نقدية لكل شيء لكي نستعيد روح الثورة سواء في 25 يناير  أو 30 يونيو  فهو الشعب  المصري ثار وثار في سبيل تغيير ولابد أن نصغي لصوت التغيير ولابد من الاستجابة له ولايكفي اي شيء نستطيع ان نعبر هذه اللحظة لكن الضمير المصري في الماضي عذب بكثير من الاسئلة ليس عليها إجابات ولكن ينبغي أثناء النظر إلى الضمير المستقبل أن يكون هناك إجابة على كل شيء عالق .

 

والضمير المصري نفسه لديه إحساس بعدم العدالة هل هذا إحساس يخصنا لوحدنا كشعب مثلاً في الويلاات المتحدة والاحتجاجات التي حدثت بها لبعض الاحكام ؟

 

الغضب العارم وصل للرئيس أوباما  وقال أنه هناك تمييز عنصري وأنا عندما تكلمت عن الرئيس أوباما في السابق وقلت انه خارج السياق لانه اسود بعض الناس غضبت من قولي وقالوا تفائل خيراً لان أمريكا تغيرت عندما زرت الولايات المتحدة لاول مرة كان هذا في عام 1951 وكنت مكلف بثلاثة اشياء الجريمة المنظمة وكانت إقتراح الدكتور محمود عزمي ورأس المال المتوحش والتمييز العنصري وقد ميز ضدي لانه ذهبت أرى جماعة مناهضة للعنصرية وزعيمها أسود فأخذت معه موعد وذهبت إليه فقال لي من أين أنت ؟ قلت له من مصر فقال اين مصر فقلت في إفريقيا أول شيء عمله  نادى على السكرتيرة وقال لها هذا الرجل من إفريقيا وميز ضدي حتى من السود أنفسهم وأخذ يتفحصني وكأني نازل من شجرة  وأعود لما كنت اقول بحثوا عن العدل هناك ونطق أوباما بالعدل عندما أعترف  حتى المحكمة التي أصدرت حكمها .

 

هذا ماتنتظره من الدولة ؟

 

كل ماأنتظره أنه معنى قيام الثورة أن القانون السائد في هذا الوقت لم يعد يكفي لتحقيق مطالبه وبالتالي مجيء ثورة تضع قوانينها لاتقولي القانون لكن العدل .الرئيس مطالب والمستقبل عنده هو والعدل أمانة لديه قبل اي قانون حتى بعد صدور الدستور فيما يتعلق بأي فرد يكفيه القانون لكن الشعب لابد من العدل وإلا سيكون الكلام فارغ من مضمونه لكن العدل له حيثياته ولابد أن يشرح للناس وأن يكون مقنع وأن يكون جلياً أمام كل البشر ليس تحكماً في الاجراءات والسلطات لكن قضية حقيقية .

 

المصريون

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد