ناشطون للقاة المثيرة للجدل: (اثبتي يا جزيرة)

0

رصد ناشطون وخبراء على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة تغير لهجة قناة “الجزيرة مباشر مصر”، التابعة لشبكة قنوات الجزيرة، التي تبث من قطر، خاصة بعد لقاء جمع قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي ومبعوثا لأمير قطر في القاهرة بمشاركة مبعوث لملك السعودية.

 

ولاحظ النشطاء – أمس الأحد – تغييرا في التناول الإعلامي والحديث عن الانقلاب العسكري في مصر، والفعاليات المناهضة له، مثل توصيف قائد الانقلاب بـ”الرئيس السيسي”، بعد أن كان يتم وصفه عقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي مباشرة في 3 يوليو 2013 بـ”قائد الانقلاب العسكري”، ثم عقب انتخابه اعتادت القناة وصفه بأنه “أول رئيس منتخب بعد الانقلاب”.

 

وتنوعت الصيغ التي استخدمتها نشرات الأخبار بقناة (الجزيرة مباشر مصر) على مدار أمس الأحد للحديث عن السيسي، بين “الرئيس المصري” أو “رئيس الجمهورية” أو “الرئيس السيسي”.

- Advertisement -

 

كما طال التغيير أيضا ترتيب الأخبار داخل نشرات القناة اليوم، حيث تم إبراز خبر المصالحة التي جرت بين قطر ومصر برعاية سعودية في جميع النشرات وفي الموجز الصحفي، بينما جاءت أخبار الحراك المعارض للسلطات في مصر، في ذيل نشرة الأخبار، مع الإشارة إلى أن حراكهم ضد “السلطة المصرية” رغم أن الوصف السابق كان “سلطات الانقلاب في مصر”، حسب الصيغ التي استخدمتها النشرة.

 

وقالت مصادر بالقناة – مفضلة عدم الكشف عن هوياتها – إن القناة “مقبلة على تغيير أكبر في سياستها التحريرية” إزاء الأحداث بمصر.

 

وأضافت تلك المصادر: “ستقل التغطية الإخبارية التصعيدية ضد النظام، كما سيتم تقليص عدد البرامج”.

 

وبحسب المصادر نفسها داخل القناة القطرية، فإنه “سيتم الاكتفاء بتغطية المظاهرات المهمة المعارضة للانقلاب فقط، مع التركيز على التوازن التام بين الضيوف والحرص على وجود وجهة النظر المؤيدة للانقلاب”.

 

ولم تستبعد المصادر إعادة فتح مكتب القناة بالقاهرة مرة أخرى “مقابل خفض سقف الهجوم على السلطات”.

 

كما قام النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بتدشين هاشتاج “# اثبتى _ يا جزيرة” غرد من خلاله الكثيرون الذين يطالبون الجزيرة بعدم تغيير سياستها والثبات على مواقفها الداعمة للثورة المصرية منذ اللحظة الأولى في يناير 2011.

 

 فقال @hhaannniii: “#اثبتي_ياجزيرة وما تضيعيش اللي عملتيه السنين اللي فاتوا”. 

 

وقال @akhbaarmasr: “السياسة ملهاش كبير, هتفقد كتير من متابعيها بس غصب عنهم بقى.. السياسة نجاسة”.

 

 في حين أكد المغرد @doooodarwish122: “إحنا واثقين من عدالة قضيتنا وإن نهايتها نصر بإذن الله، بس الواحد ميهونش عليه الجزيرة تنزل لمستوى القنوات التانية”.

 

وقال @abdelrahmanebid: “أتبتغون عندهم العزة؟ فإن العزة لله جميعاً ” #اثبتي_ياجزيرة أو لا تثبتي، فأملي في الله وحده”.

 

وقالت (أكاديمية سعودية) @REDAKRABY1: “كنت بحبك يا جزيرة انت وأمير قطر وأنشر وأثق في أي كلام تقوليه.. من النهاردة خلاص ما بحبك يا جزيرة .. ليه زعلتيني منك”.

 

 وقال الصحفي والناشط المصري @hassanelkabany: “تحية للجزيرة مباشر مصر على ما مضى، وكان الله في عون إعلامييها فيما يأتي. المصداقية تحتاج الثبات والجمهور ليس حصريا #اثبتي_ياجزيرة”.

 

في حين طالب Ahmed Shalaby على حسابه الشخصي في فيس بوك، أن “نحق الحق”، قائلاً: “لا بد أن نشكرها على موقفها معنا حتى الآن.. فما وصلنا إليه اليوم من صمود واستبسال وتشهير بالانقلاب لا يمكن أن ننكر فضل الجزيرة فيه، وعلينا الآن أن نعتمد على أنفسنا”.

 

وقال صاحب حساب “الفجر الصادق” على فيس بوك أيضا: “سوف يكون في ذلك ضياع لسمعة ومهنية تلك القناة الإخبارية المحترمة”.

 

وعند سؤال مبعوث أمير قطر للسيسي والذى يزور مصر للمرة الأولى، منذ تولي قائد الانقلاب الحكم في يونيو/ حزيران الماضي، في قناة الجزيرة، عن مدى التقارب بين القيادتين وعما إذا كانت الجزيرة ستكون الضحية، أجاب: “أن حرية الإعلام مكفولة ولكن كان في مناشدة من خادم الحرمين لكافة الإعلاميين للعمل بمسؤولية وعدم إثارة الفتن وتعزيز التضامن العربي العربي”.

 

 

 

IFrameوقال Tito22 Tito22 من حسابه على اليوتيوب تعليقا على هذا الفيديو: “للأسف بعدما كانت قطر الجزيرة يقفان بجوار الحق ضغوط خنازير الخليج جعلوهم يغيرون موقفهم أسأل الله أن يثبتنا علي الحق  الله معنا الله اكبر من الجميع وقادر عليهم”.

 

وقال Ashraf Gamal: “لنا الله”.

 

وكان خالد التويجري، رئيس الديوان الملكي السعودي، قال في مداخلة مع قناة “اليوم” الفضائية المصرية الخاصة، أمس: إن “المرحلة المقبلة ستشهد تهدئة في الأوضاع وخطوات إيجابية بين مصر وقطر، وإن قناة الجزيرة ستغير سياستها وتكف عن الهجوم على مصر خلال الفترة المقبلة”.

 

ونشرت صحف مصرية اليوم الاثنين أيضا أن من شروط القاهرة لإتمام المصالحة مع القيادة القطرية هو “الاتفاق على تخفيف حدة الانتقادات الإعلامية المتبادلة بين الجانبين، سواء في قناة الجزيرة القطرية أو القنوات المصرية المختلفة”.

 

كما نقلت الصحف ذاتها عن خبراء عرب بأنه يجب على الدوحة “إثبات حسن النوايا بإجراءات فورية”.

 

وقال الكاتب الإماراتي طارق العامر في تصريحات صحفية أيضا اليوم إن “الطرف القطري مطالب بإثبات حسن النوايا ليس فقط من خلال التصريحات الإعلامية ولكن من خلال إيقاف الحملة الإعلامية التي تشنها قناة الجزيرة ضد مصر فورا، وتسليم المتورطين في قضايا جنائية تتعلق بالاشتراك والتحريض على العنف ضد رجال القوات المسلحة والشرطة المصريين، من خلال المبادرة بتسليمهم للجهات الأمنية لرفع العتب وتصحيح آثار إيوائهم الفترة السابقة”.

 

ووصلت المطالبات إلى حد إغلاق قناة الجزيرة ووقف دعم الجماعات الإرهابية – علي حد وصف صحيفة “الأهرام” المصرية (مملوكة للدولة) نقلا عن قوى سياسية وخبراء أمنيين -.

 

وفي أول زيارة رسمية من قطر لمصر بعد الانقلاب متمثلة في مبعوث للأمير تميم، استقبل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي السبت رئيس الديوان الملكي السعودي خالد بن عبد العزيز التويجري والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثان مبعوث أمير قطر.

 

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن اللقاء تناول مبادرة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بشأن ما تم التأكيد عليه في اجتماع مجلس التعاون الخليجي من دعم مصر والعمل على تعزيز التوافق بينها وبين قطر. 

 

وكان الملك عبد الله قد دعا مصر الشهر الماضي إلى الانفتاح على قطر والمساهمة في إنجاح المصالحة الخليجية التي تم التوصل إليها في الرياض، ودعا وسائل الإعلام وقادة الرأي في الخليج إلى التهدئة والمساعدة في فتح صفحة جديدة.

 

وقد لوحظ التغيير في لهجة القناة وسياستها التحريرية في اليوم التالي للزيارة مما دفع المغردين لتفعيل هاشتاق (اثبتى يا جزيرة)، وجعل البعض الآخر يدعو الثوار ألا يعولوا على أي أحد، سوى إيمانهم بقضيتهم وثباتهم علي الأرض.

 

وكانت قطر الوحيدة تقريبا من دول التعاون الخليجي التي تدعم الرئيس الشرعي المنقلب عليه محمد مرسي، ولم تعترف بالانقلاب العسكري، ولم تقدم دعما للجنرال السيسي كما فعلت السعودية والإمارات والكويت، ورفضت توقيع اتفاق الرياض، مما تسبب في أزمة سحب السفراء منذ مارس الماضي، وحتى قام الملك عبد الله بالقمة التحضيرية في الرياض التي سبقت قمة الدوحة الأخيرة والتي نتج عنها المصالحة الخليجية والاتفاق علي دعم مصر.

 

شؤون خليجية

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.