إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

المغرب يقبل عرض فيلمٍ يُنْكر معجزة شق البحر للنبي موسى

يشرع مركب سينمائي بالدار البيضاء، وفق ما أعلنه في ملصقاته الإعلانية، في عرض فيلم “الخروج: آلهة وملوك”، الذي أثار جدلا كبيرا، بسبب عدم اعترافه بمعجزة شق النبي موسى عليه السلام للبحر، عندما كان مطاردا من طرف فرعون وجيشه، وهو ما ذكره الله في محكم بيانه.

 

و”امتنعت” العديد من الدول العربية والإسلامية عن استقبال وعرض هذا الفيلم المثير للجدل في قاعاتها، والذي أخرجه المخرج الأمريكي الشهير ريدلي سكوت، وقام ببطولته العديد من نجوم السينما الأمريكية، من قبيل كريستيان بال، وسيكورني ويفر وأورون بول، وآخرون.

 

ومقابل الرفض المبطن لبلدان عربية لعرض هذا الفيلم الذي ينكر معجز شق البحر، ويتجسد فيه النبي من طرف أحد ممثلي الفيلم، فإن المغرب يبدو أنه يشكل استثناء من هذا “الامتناع”، حيث قام المركب السينمائي “ميغاراما” بالإعلان عن البدء في عرض الفيلم ابتداء من الأربعاء، كما قام بالترويج له على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وبث المركب السينمائي صورا وملصقات تهم فيلم “الخروج: آلهة وملوك”، تظهر مشاهد من الفيلم الذي يمتد إلى أكثر من ساعتين، ومن المرتقب وفق الإعلانات المرافقة أن يتم عرضه للجمهور المغرب أربع مرات في اليوم، عرضان في النهار وآخران في الليل، طيلة الفترة الحالية والمقبلة.

 

وبينما لم يصدر عن المركز السينمائي المغربي أي موقف رسمي بعد بخصوص عرض فيلم “الخروج: آلهة وملوك” بالقاعات السينمائية المغربية، يكاد يجمع علماء دين مغاربة على رفض عرض مثل هذه الأفلام التي تسيء إلى الأنبياء، وتقوم بتجسيدهم أو تأتي بمزاعم تخالف ما ورد في كتاب الله.

 

ويتوقع مراقبون أن يتم حظر بث هذا الفيلم في بلدان عربية، بسبب احتوائه على مغالطات دينية تصل إلى أحد إنكار حدث مذكور في القرآن الكريم، يتعلق بمرور موسى ومن معه وسط البحر بعد أن ضربه بعصاه، فانشق إلى قسمين، وعندما تبعه جيش فرعون للقبض عليه عاد البحر، والتأم ليغرق فرعون وقومه.

 

ويذكر القرآن الكريم حادثة تاريخية تتعلق بإنقاذ الله لبني إسرائيل من قوم فرعون وبطشهم، خاصة بعد أن أرسل الله نبيه الكليم موسى إلى فرعون يعرض عليه ديانة التوحيد، فأبى وطغى، ووثق القرآن حادثة البحر بالقول “وإذ فرقنا بكم الحبر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون”.

 

ويذكر أن فيلما سينمائيا آخر يسمى “نوح” سبق أن تم منعه في العديد من البلدان العربية والإسلامية، كما أعلن الأزهر حينها حظره، لكونه يتضمن تجسيدا للأنبياء على الشاشة، كما ألغى المغرب عرضه للفيلم بعد أن أعلن مركب سينمائي نيته في عرضه قبل ستة أشهر.

 

هسبريس ـ عبد المغيث جبران

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد