إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

التطور الحضاري والإنساني للحكم العسكري في عهد السيسي.. الكل يرقص

مع التطور الحكم العسكري في مصر وفي عهد قائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي،”الرقص فرحة وإبداع”  هكذا عنوان حال مصر بعد الانقلاب بعد انتشار الرقص الفترة الماضية، وأصبح مسيطرًا على العديد من المشاهد بالساحة المصرية خاصة بين الموالين للانقلاب العسكري، غير أن المفاجأة إن الرقص لم يقف عند اللجان الانتخابية على أنغام “تسلم الأيادي”، ومؤخرًا “بشرة خير” فقط، بل امتد لظهور عروسة مولد علي هيئة “راقصة”.

 

الرقص أمام اللجان

وظاهرة الرقص أمام اللجان تعتبر من إبداعات الانقلاب ورموزه ورجالاته في مصر، ودشنت مع أول استحقاق انتخابي، تم في عهد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، فقد كانت أولى “وصلات الرقص والردح” أمام اللجان، بمناسبة الاستفتاء على الدستور في شهر يناير الماضي، على إيقاع “تسلم الأيادي”، وتكررت في الرئاسية أخيرًا على إيقاع “بشرة خير”!

 

في المدارس

 بل امتد ليصل إلى مدارس النشئ من بنات وبنين وانتشرت مقاطع فيديو لمدرسين يشرحون راقصين على أنغام أغان شعبية، وأعلن مسبقًا وزير التعليم بحكومة الانقلاب إن الوزارة ستبدأ استخدام الموسيقى في العملية التعليمية، من خلال أعمال غنائية، وهو ما دفع تربويين للقول: إن التعليم في زمن الانقلاب صار “على واحدة ونص”!.

 

مدرس على واحد ونص

والبداية كانت عندما تداول مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي منذ حوالي شهر، مقطع فيديو لأحد المدرسين، يقوم خلاله بشرح المنهج الدراسي لعشرات من الطالبات الثانوية العامة، داخل إحدى القاعات بطريقة غير تقليدية باستخدام الموسيقى والأغاني الشعبية والطبل والرقص.

 

وعلى الرغم من مقابلة هذا المشهد الراقص، بموجة من السخرية في الأوساط المصرية، وصيحات غضب واستنكار في أوساط معلمين وتربويين وآباء، فإنه لم يمر على وزير تعليم الانقلاب مرور الكرام.

 

الوزير يتبنى الفكرة

وبدلًا من إحالة هذا المدرس للتحقيق، قال وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب محمود أبو النصر، إن الوزارة ستبدأ استخدام الموسيقى في العملية التعليمية، من خلال أعمال غنائية، تتضمن المفاهيم الأساسية لموضوعات المناهج، يقوم على تأليفها مؤلفون بالتعاون مع مركزي تطوير المناهج والبحوث التربوية، لمناهج الصفوف الأولى من التعليم الأساسي كتجربة أولية، لجذب التلاميذ، وتنمية ملكاتهم، واكتشاف مواهبهم.

 

 

برنامج للرقص

برنامج لتعليم الرقص الشرقي تقدمه الراقصة المصرية الشهيرة “دينا”، على قناة “القاهرة والناس” الفضائية الخاصة، ورغم تعرضه انتقادات كبيرة من رجال دين إلا أنه استمر .

 

وطالبت دار الإفتاء المصرية بإيقاف البرنامج وقالت ” إن ذلك البرنامج مفسدة للأخلاق.. ويرسخ لفكرة الحرب ضد الدين”، فيما تقدم عدد من علماء الأزهر ببلاغات للنائب العام ضد عرض البرنامج.

 

وتدور فكرة البرنامج حول مسابقات للرقص بين متسابقات مصريات وروسيات وأوكرانيات وغيرهن من جنسيات أخرى، حيث تجري تصفيات أولية للوصول إلى اختيار 27 راقصة يتنافسن في البرنامج للحصول على لقب “أفضل راقصة”

 

 

وكان النائب العام، المستشار هشام بركات، تلقى بلاغًا عقب إذاعة الحلقة الأولى من المحامي سمير صبري بصفته وكيلا عن الشيخ خالد الجندي، والشيخ مظهر شاهين، ضد طارق نور مالك القناة لوقف عرض البرنامج.

عروسة مولد راقصة:

 

وأخيرًا.. مع قرب المولد النبوي الكريم، انتشرت في الأسواق المصرية عروسة مولد ببدلة للرقص، يأتي ذلك بعد انتشار عروسة مولد في 2013 في عهد الرئيس محمد مرسي وهي ترتدي الحجاب، الأمر الذي أدي لسخرية الكثير بأن “عروسة مرسي محجبة، عروسة السيسي راقصة”.

 

وقال الدكتور محمد عبد التواب -أستاذ علم الاجتماع- بجامعة سوهاج في تصريحات لشبكة”رصد” إن سماح السلطات الحالية منذ البداية بالرقص أمام اللجان وإعلاء صوت الراقصات والممثلات في الشوارع، أتاح ذلك الفرصة أمام الجميع ليبرزوا الأسوأ من الفجور، باعتبار أن السلطة هي القدوة والمواطن الغير مهذب بطبعه يصبح تابع ومن ثم مولد أكثر للفجور.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد