إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الداخلية المصرية تكشف لأول مرة: بعض الإخوان في السجون.. يتوبون!

القاهرة- الأناضول: كشفت وزارة الداخلية المصرية، لأول مرة، عن وجود ما اسمته “حالات توبة” لأفراد من جماعة الإخوان المسلمين، داخل السجون، وأن الوزارة تفحص هذا الأمر، والوقوف على مدى جدية الأمر من عدمه، وفق مراسل وكالة الأناضول.

 

وقال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، في تصريحات صحفية السبت، ردا على ما تردد عن وجود ما سمي بحالات “التوبة” لأعضاء الإخوان المتواجدون بالسجون، وتوقيع إقرارات تبرؤ من الجماعة: “هناك بالفعل بعض الأفراد من أعضاء الجماعة يفعلون ذلك، لكنهم من أفراد الصف الثاني والثالث، وليسوا من قيادات الصف الاول”.

 

وأضاف أنه “يتم فحص هذا الأمر حاليا، ولم يتم الوقوف علي مدي جديته من عدمه حتي الآن، والتأكد من نواياهم قبل اتخاذ أية إجراءات حيالهم”.

 

وتأتي تصريحات الوزير، رغم نفي ذلك من المتحدث باسم الوزارة اللواء، هاني عبد اللطيف، في 3 يناير/ كانون الثاني الجاري، والذي قال للأناضول: “لا وجود لمثل هذه الإقرارات، ونحن لم نرصد أي نوع من أنواع الإقرارات في السجون، وبالنسبة لنا لم نطلب ولم نرصد، ولم نسلم أو نسلتم، إقرارات من السجناء”.

 

وكان مصدر قانوني بجماعة الإخوان المسلمين، قال إن “إقرارات توزع على المحبوسين في السجون المختلفة ومراكز الاحتجاز، من أنصار الرئيس (المعزول محمد) مرسي، للتوقيع عليها، تفيد بأنهم ينبذون العنف ويرفضون المظاهرات الموجودة في الشارع المصري، ويتعهدون بعدم المشاركة فيها، ويريدون التصالح مع الحكومة والنظام الحالي”، مضيفا: “الجماعة تركت الحرية للسجناء من أعضاءها أو أنصارها، في التوقيع من عدمه على الإقرارات”.

 

وأضاف اللواء إبراهيم خلال تصريحاته، اليوم، أن “الوزارة علي أتم استعدادها لتأمين ذكري ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 (أفضت إلى الاطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 11 فبراير من ذات العام)، واحتفالات عيد الشرطة (توافق ذات اليوم)”.

 

وأوضح أن “الإخوان يحاولون الحشد للخروج وتنفيذ أعمال عنف لإحداث حالة من الفوضى، في ذكري أحداث ثورة يناير/ كانون الثاني”، مضيفا: “يتخيلون (أي المتظاهرين) أنهم هيقدروا يضموا كتل تانية (جديدة) لهم، لكن احنا على أتم استعداد للتصدي لأعمال العنف”.

 

وقال: “أعد الشعب، أن هذا اليوم سيمر بشكل طبيعي، زي (مثل) غيره، وسيكون به احتفالات شعبية، وأخرى على المستوى الرسمى ستنظمها الدولة بإستاد القاهرة”.

 

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، بالإضافة إلى قوى شبابية، دعوا لإحياء ذكرى ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، مطالبين بإسقاط السلطات الحالية.

 

وعن الوضع في سيناء (شمال شرقي البلاد)، قال وزير الداخلية المصري: “حققنا نجاحات طيبة على الأرض بالتنسيق مع قوات الجيش، وأجهزة الدولة المختلفة، لكننا في النهاية في حرب، والحرب لها نجاحاتها وخسائر”، مضيفا: “نحن كأجهزة أمنية سواء جيش أو شرطة مقتنعون بهذا، خاصة أننا نحارب عدو خفي يشبه السرطان، لكن الدولة ستكون له بالمرصاد، ولن يهدأ لها بال حتي تجتثه من جذوره من أرض مصر الطيبة”.

 

وأشار الوزير إلى أن “أجهزة الأمن قطعت شوطا كبيرا في تجفيف منابع تمويل الإرهاب علي المستوي الرسمي، لكن ما تزال هناك أموال تتدفق عن طريق غير مشروع(لم يوضح مصدرها)، ويتم التعامل مع هذا الأمر بكل جدية”.

 

وتشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة، حملة عسكرية موسعة، بدأتها في سبتمبر/ أيلول 2013، لتعقب ما تصفها بالعناصر “الإرهابية”، و”التكفيرية” و”الإجرامية” في عدد من المحافظات وعلى رأسها شمال سيناء، تتهمها السلطات المصرية بالوقوف وراء هجمات مسلحة استهدفت عناصر شرطية وعسكرية ومقار أمنية، تصاعدت عقب عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو/ تموز عام 2013.

 

وكشف الوزير عن وجود “مشروع قومي سيتم تنفيذه خلال الفترة المقبلة، يتضمن نشر عدد كبير من الكاميرات في جميع الشوارع والمناطق، للمساهمة في حل أزمة المرور، وكذلك للمساعدة في السيطرة علي حركة الشارع وتأمين المواطنين”.

 

وعن الانتخابات البرلمانية المقبلة (المقرر لها في مارس/ آذار المقبل)، قال ضاحكا: “إحنا خدنا (حصلنا على) دكتوراه في تأمين الانتخابات”، وتابع: “رغم حسابات القبلية والعصبية التي تحكم الأوضاع الانتخابية، إلا أننا بوجه عام سنكون عند حسن ظن المواطنين، وستخرج الانتخابات في أحسن صورة”.

 

وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات بمصر، أيمن عباس، في 8 يناير/ كانون الثاني الجاري، إن انتخابات مجلس النواب (البرلمان) ستبدأ يوم 21 مارس/ آذار المقبل وتنهي 7 مايو/ آيار المقبل.

 

وتعد انتخابات مجلس النواب، الخطوة الثالثة والأخيرة في خارطة الطريق التي تم إعلانها في 8 يوليو/ تموز 2013 عقب الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق محمد مرسي من منصبه بخمسة أيام، وتضمنت أيضاً إعداد دستور جديد للبلاد (تم في يناير/ كانون ثان 2014)، وانتخابات رئاسية (تمت في يونيو/ حزيران الماضي).

 

ويبلغ عدد مقاعد البرلمان 567 مقعداً (420 يتم انتخابهم بالنظام الفردي، و120 بنظام القائمة، و27 يعينهم رئيس البلاد)، وفق قانون مباشرة الانتخابات البرلمانية، الذي أصدره الرئيس السابق عدلي منصور، قبل يوم من تولى خلفه الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي المسؤولية في 8 يونيو/ حزيران الماضي.

 

وتتنافس الأحزاب على 120 مقعداً في البرلمان هو عدد القوائم النسبية، في الوقت الذي يحق لها الترشح على المقاعد الفردية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد