إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الجارديان: خلافة الملك «عبد الله» أديرت بسلاسة خشية انهيار حكم «آل سعود»

قالت جريدة الجارديان البريطانية أن تولي الملك «سلمان» للسلطة خلفاً للملك الراحل قد أديرت بسلاسة علي عكس ما يقال، بسبب خشية أعضاء الأسرة الحاكمة من أي صراعات علنية يمكن أن تؤدي لانهيار حكم أسرة أل سعود في هذا التوقيت الذي تواجه فيه المملكة تحديات داخلية وخارجية.

 

وتحت عنوان: «خمسة أمور تحتاج لمعرفتها حول مستقبل السعودية»، قال الكاتب «جين كينينمونت»،أن التغيير في المملكة «أمر لا مفر منه بعد موت الملك عبد الله»، ولكن السؤال هو:«كيف ستتعامل الأسرة الحاكمة مع هذه الفترة الانتقالية من الحكم؟».

 

وسرد الكاتب الأمور الخمسة التي ستؤثر في مستقبل المملكة من وجهة نظره، علي النحو التالي:

 

أولاً: خلافة الملك أديرت بسلاسة

قال الكاتب أن الملك «عبد الله» وأسرته كانوا يتجهزون لهذه اللحظة منذ سنوات، وهناك مصلحة جماعية للعديد من الأمراء في تجنب أي انقسامات مفتوحة، من شأنها تهديد حكم الأسرة، ولهذا فمجلس الأسرة الحاكمة وافق على تولية «سلمان» كملك، و«مقرن» وليا للعهد و«محمد بن نايف»، وزير الداخلية وليا لولي العهد.

 

وأشار لأن «القرار الأخير فقط هو الذي يشكل أخبارا جديدة»، فأي ملك سعودي بحاجة إلى أن يأخذ في حسبانه وجهات النظر المختلفة داخل الأسرة الحاكمة وأن يوازن الأمور الاجتماعية الداخلية، بما في ذلك رجال الدين المحافظين.

 

وعمليا، سن «سلمان» والتقارير التي تشير إلى صحته توحي بأنه سوف يعتمد بصورة كبيرة على «مقرن» في إدارة شئون الحكم، و«مقرن» في المقابل سوف يكون بحاجة لاستشارة شخصيات بارزة أخرى من آل سعود، وتقاسم السلطة بين هذه النخبة سوف يعمل ضد أي تحولات كبيرة في السياسات العامة.

 

تدهور العلاقات مع الغرب أمر مستبعد

قال «جين كينينمونت» أنه ينظر إلى الأمير «محمد بن نايف على أنه «إصلاحي» وذلك بسبب دعمه لبرنامج مواجهة التطرف الذي يستخدم رجال الدين والاقتصاد ودعم الأسرة من أجل إدماج الجهاديين في المجتمع.

 

وأنه على الرغم من عدد من الخلافات المتكررة مع الولايات المتحدة فإنه لا يوجد لدى المؤسسة السعودية أي بديل عن الولايات المتحدة كداعم أساسي لأمنها في المستقبل المنظور.

 

العلاقات مع اليمن والعراق وإيران أساسية

وتطرق الكاتب إلى أن الأمير «محمد بن نايف» كان على وشك التعرض للاغتيال من قبل أحد عناصر القاعدة عام 2009 ولهذا فهو على علم تام بمخاطر التشدد الجهادي، كما أنه دعم التعاون الأمني مع العراق حتى عندما كانت تحت سلطة حكومة «المالكي» – وهو مؤشر إيجابي على آفاق مواجهة «داعش».

 

والسعودية وإيران مختلفتان تقريبا في معظم الصراعات التي تعصف بالمنطقة، ففي السعودية هناك جدل داخلي حول ما إذا كان استمرار التوتر أمر لا مفر منه أو ما إذا كان هناك مجال لمتابعة التقارب بين جميع الأطراف.

 

وقال أن «رد فعل السعودية على صعود الحوثيين في اليمن سوف يكون مؤشرا رئيسا لمراقبة ذلك لأنهم يرون أن الجماعة تمثل حليفا مقربا لإيران. لن يكون في وسع الحوثيين حكم اليمن لوحدهم والمساعدات السعودية كانت عاملا دائما في السياسيات اليمنية ولهذا فإن الدبلوماسية السعودية ربما تشارك بهدوء في الوصول إلى بعض الحلول الوسط حيال تقاسم السلطة».

 

خطط تحسين المساواة والتعليم لم تبرح أمكانها 

وضع الملك «عبد الله» أسسا لتغييرات طويلة المدى من أجل الوصول إلى نظام للعدالة وتطور أسرع لنظام التعليم وإيجاد الفرص لمشاركة سياسية محدودة للمرأة والأقلية الشيعية المسلمة.

 

مسألة ما إذا كانت المرأة سوف تكون قادرة على المشاركة في انتخابات البلدية هذا العام كما أشار الملك «عبد الله» سوف تكون مؤشرا هاما للالتزام في مثل هذه الإصلاحات.

 

وهناك تحد آخر محتمل قادم من المواجهة الداخلية التي أشير إليها كثيرا بين الأجيال الشابة، حيث أسس الملك «عبد الله» نظاما لبناء الإجماع العائلي بصورة رسمية من خلال إنشاء مجلس يصوت على الخلافة (عام 2006) وبصورة غير رسمية عبر ضمان أن المتنافسين من الجيل القادم سوف يكون لهم مناصب بارزة.

 

فأدوارهم كوزراء وقادة عسكريين (مثل ابنه متعب الذي يرأس الحرس الوطني حاليا) وحكام المناطق هي عبارة عن جوائز ترضية تعطى كحافز لهم على حماية نظام الأسرة الحاكمة إذا لم تسنح لهم فرصة الوصول إلى أعلى الهرم.

 

ولكن هناك عدد قليل من الأشخاص تم استبعادهم خصوصا أبناء ولي العهد السابق سلطان، حيث تم استبعادهم من مواقع في وزارة الدفاع «خالد بن سلطان» والاستخبارات «بندر بن سلطان» الذي كان مسئولا عن المساعدات السعودية للمعارضة السعودية والذي تم استبداله بسبب تنامي المخاوف من تزايد وجود العناصر الجهادية فيها، وموقفهم سوف يكون عاملا آخر يستحق المراقبة.

 

التغيير الاقتصادي ربما يؤدي إلى ثورة اجتماعية

هناك تغييرات اقتصادية هيكيلية تجري حاليا، فسعر برميل النفط انخفض 60% منذ وصوله إلى الذروة العام الماضي، ولكن حتى لو انخفض السعر إلى 80$-100$ للبرميل، فإن سياسة زيادة الإنفاق العام المستمرة لن تدوم خلال العقد القادم، وذلك مع مواجهة البلاد زيادة في عدد السكان واستهلاك المزيد والمزيد من النفط.

 

ولذلك فإدارة الآثار السياسية لهذا التغير سوف يكون أكبر اختبار يتعرض له الجيل الجديد.

 

الخليج الجديد

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد