إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أزمة غاز تضرب جدة ومكة .. ونشطاء ساخرين: فلول «متعب» و«التويجري» وراءها

اصطفت العديد من السيارات في المملكة العربية السعودية تنتظر دورها لتعبئة أسطوانات الغاز من أحد منافذ البيع في حي الحمدانية شمال جدة، حيث وثق المواطنون المشهد الذي يُعد جديدًا على المملكة، بمقطاع فيديو توضح حجم أزمة انقطاع الغاز في العديد من المحال الخاصة بالغاز، وهي المقاطع التي راجت بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين استهجان وريبة.

 

وأظهر مقطع الفيديو اصطفاف عددٍ كبير من السيارات المحملة بالأسطوانات الفارغة للتعبئة من أحد منافذ البيع في حي الحمدانية، فيما بلغ امتداد الطابور نحو 200 متر.

 

من ناحيته، وجَّه وزير التجارة السعودي، الدكتور «توفيق الربيعة»، بسرعة التحقيق في أزمة الغاز التي اجتاحت محافظة جدة وانتقلت تداعياتها إلى مكة المكرمة كذلك.

 

وبحسب إحدى الصُحف المحلية الموالية للحكومة السعودية، فقد باشر مراقبون من فرع التجارة بجدة مهامهم في استقصاء أسباب الأزمة من داخل فرع الشركة بجدة للتعامل معها، حيث تم تسجيل عدد من المخالفات التي تشير المعلومات إلى أنها تسببت في الأزمة ومنها توقّف موظفون سعوديون عن العمل نتيجة فصل الشركة لزملاء لهم في أقسام الإنتاج‏ وأقسام السلامة، وتمت مضاعفة ساعات العمل عليهم؛ حتى حُرموا من إجازات يومي الأسبوع. لتتابع صحيفة «المواطن» الإلكترونية بالقول أنه «لم يعد لديهم (العاملين) الجهد الكافي للعمل، إضافة لقلة الأيدي العاملة في أقسام التحميل؛ مما اضطر إليه أحد مقاولي التحميل لجلْب عمالة من الشوارع خاصة من عمال النظافة، وهو ما يُخشى معه حدوثُ تبعات لا تحمد عقباها أثناء تحميل أنابيب الغاز».

 

ورغم مرور 10 أيام على بدء الأزمة؛ إلا أن حلاً نهائياً لم يلح في الأفق حتى الآن، في حين وصلت أسعار أنابيب الغاز إلى أسعارٍ خيالية، في ظل انعدامها؛ حيث بلغ سعر الأنبوبة 100 ريال.

 

وقال أحد موزعي الغاز، لـ «سبق» أن «هناك تباطؤ غريب من شركة الغاز في توزيع الأنابيب، فبعد أن كنا نستغرق ساعتين لتعبئتها من الشركة، باتت ناقلاتنا تضطر للبقاء يومين وثلاثة حتى تتم تعبئة حمولتها بالغاز».

 

يُذكر أن أزمة الغاز امتد شبحها إلى عدد من المطاعم والبوفيهات والمخابز التي أغلقت أبوابها، فيما تتتخوف الأسر من استمرارها ، حيث ترتبط بمعيشتهم اليومية.

 

وبالطبع لم تخف مشاركات المتابعين للوضع عن كثب والمتضررين جراءه عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث انطلق وسم عبر تويتر بعنوان «#أزمة_غاز_جدة»، تناول فيه المشاركون والنشطاء الأزمة التي تضرب المواطن السعودي وأسبابها وتداعياتها برأيهم.

 

وقال الناشط «عبدالرحمن السُلمي» أن «أزمة الغاز والماء في جدة مفتعلة و تحدي لعودة الفيصل»، مشددًا على ضرورة أن يتحمل الأمير «خالد الفيصل» أمير مدينة مكة الجديد بعد توليه حقيبة وزارة التعليم لأكثر من عام، مسؤولية «ردع المتسبب وحماية المواطن».

 

واستنكر «فهد الراشد» عبر الوسم قائلا: «أزمات الغاز المماثلة لا تحدث إلا في الدول التي تشهد اضطرابات سياسية..فعلاً جدة غير!». فيما تهكّم آخر بزعم أن «أظن الفلول التابعين للملك الراحل ونجله متعب والتويجري هم من تسببوا في ذلك».

 

أما الناشط باسم «قلم حُرّ» فأضاف: «أول إنجازات خليفة آل سعود: سلمان هو #أزمة_غاز_جدة .. ما ستشاهده ليس في سوريا أومصر بل في بلد آبار الغاز». بينما قال آخر: «أزمة غاز وفي أكبر بلد بترولي! تحس أنك عايش في أجواء حرب وإلا ساكن بالصومال».

 

الناشط «عبدالرحمن المكي» كذلك تابع عبر الوسم متعجبًا: «قبل أيام كنا نتداول صور من مصر والسودان لطوابير حول محلات الغاز واليوم الدور على #جدة و #مكة، من كان يتوقع ذلك!».

 

واختتم أخير بقوله: «من المسؤول عن هذا التلاعب في جدة؟!! كارثة السيول ثم الحفر والشوارع وختامها أزمة غاز؟! كان الله في عونهم وفضح المفسدين».

 

يُذكر أن رئيس مجلس إدارة شركة الغاز السعودي «سلمان الجشي» كان قد كشف عن التواصل مع شركة «أرامكو»، مؤكّدًا أنَّ أزمة جدة مع الغاز ستنتهي تمامًا، في غضون 3 أو 4 أيام بحد أقصى.

 

وأوضح«الجشي»، في تصريح لبرنامج «يا هلا»، مساء أمس الإثنين، أن«الشركة ألغت أي اشتراط تعقيدي، للتعامل معها كموزع للغاز، بهدف زيادة عدد الموزعين في كل المناطق»، لافتًا إلى أن «الجهاز الوظيفي في جدة لا يستطيع التجاوب مع توجيهاتنا ولم نعبئ اليوم سوى 31650 اسطوانة».

 

يذكر أن منافذ توزيع الغاز في جدة أغلقت أبوابها، لليوم الرابع على التوالي، بسبب شح المعروض. بالتزامن مع انتعاش السوق السوداء، حيث وصل سعر الاسطوانة الواحدة إلى 100 ريال.

 

 الخليج الجديد

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد