إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ابناء زايد قدموا 20 مليار دولار لمصر فيما الإمارات الشمالية تعاني من انقطاع الكهرباء!

من الجيد أن يشارك المواطنون في بناء وتطوير بلدهم، بل إن الجميل أن يكون ذلك دافعاً ذاتياً، خصوصاً إن كانت الدولة تمر بأوضاع اقتصادية صعبة، حينها سيحصل الفعل إشادة من قبل البعيد قبل القريب، أما أن يحدث ذلك في الإمارات، فللأمر معنى آخر.

 

 

بدأت الحكاية في الإمارات، وخصوصاً في إمارة رأس الخيمة، بتكفل رجل أعمال بإنارة طريق (1.5 كيلومتر) لمدة عام كامل على نفقته الشخصية، لكن هذه المبادرة جاءت بسبب فيض من غيض أهالي منطقة الظيت، لا سيما وأن معاناتهم مع الظلام استمرت ثلاث سنوات ونصف السنة.

أما تداعيات القصة فلا تجد إلا وأن تربط نفسها بالسياسة، ففي الوقت الذي “تعجز” فيه الدولة عن إضاءة طريق يسلكه مئات المواطنين، أو تحقيق احتياجات اجتماعية لمنطقة سكنية، تغدق بشكل مفتوح ودون حساب الأموال لصالح دعم الانقلاب العسكري في مصر، حيث وصل ما أنفق منذ نحو عامين 74 مليار درهم إماراتي (نحو 20 مليار دولار أمريكي).

 

 

هذه المفارقة حوّلت “مساعدة” المواطن للدولة محل تهكم، وربط مباشر مع الدعم المفتوح واللامحدود لدولة مصر “وإن كان على حساب الدولة”، إذ يقول مواطنون إن ما يتم صرفه على مصر الأولى به هم أهل الإمارات، مشيرين إلى أن أولويات الدولة يجب أن تكون مواطنيها وفي كل الإمارات، ليس فقط في أبوظبي ودبي.

فمن خلال المشروع الإماراتي للطاقة المتجددة في مصر سيتم إنشاء 4 محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، بما فيها محطة سيوة، التي تم البدء بتشغيلها، بطاقتها الإنتاجية البالغة 10 ميجاواط، و3 محطات مركزية بطاقة 6 ميجاواط في الوادي الجديد، و4 محطات بالبحر الأحمر و4 أخرى بجنوب سيناء، وتركيب أنظمة شمسية منزلية لـ 6943 منزلاً ومنشأة توفر 350 واط لكل منها.

كما سيتم توفير الكهرباء لـ 211 مدرسة و80 مسجداً و16 مدرسة و9 عيادات، وكذلك إنشاء 8 محطات صغيرة لخدمة مناطق في مرسى مطروح وجنوب سيناء وقنا وسوهاج والأقصر وأسوان، وتشغيل 33 محطة صغيرة بطاقة تتراوح ما بين 20 إلى 120 كيلو واط موزعة على محافظات مرسى مطروح والوادي الجديد والجيزة وأسوان، وتركيب 1040 عمود إنارة تعمل بالطاقة الشمسية لخدمة التجمعات السكنية والقرى والمناطق النائية غير المرتبطة بشبكة الكهرباء.

 

 

ويؤكد هؤلاء المواطنون، لا سيما من سكان الإمارات الشمالية، على أن الإمارات كانت ومازالت تدعم الأشقاء في كل مكان، لكن على أن يكون هذا الدعم بالحق، وأن يكون موزوناً إنسانياً واقتصادياً وليس سياسياً، مشيرين إلى أن الإمارات بلد الخير، لكن ما يجري يبعث برسائل خاطئة للمواطنين، خصوصاً أولئك الذين يعيشون في ظلمة.

 

(الإمارات 71)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد