إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عضو مليشيا عراقية سرق بقرة .. فقتلت ابنه الوحيد!

يتداول عراقيون من سكان المحافظات الجنوبية مؤخرا، قصة رجل سرق بقرة، فقتلت ابنه الوحيد، وسط جدل واسع امتد إلى رجال الدين، والذين اعتبرها بعضهم “عقاباً إلهياً”، وآخرون اعتبروا الواقعة “قضاء وقدراً”، بينما وصفها البعض بـ”عدالة السماء”. 

 

 

وفي الواقعة الحقيقية، قتلت بقرة نجل عضو بمليشيا مسلحة بعد يومين من سرقته لها من مزرعة قرب تكريت، خلال عمليات السلب والنهب التي نفذتها المليشيات.وتعود قصة البقرة إلى تمكن قوات عراقية نظامية ومليشيات من اقتحام مدينة تكريت الثلاثاء الماضي، بدعم من قوات التحالف الدولي، وما تلا ذلك من عمليات نهب وسلب ممتلكات المواطنين من قبل المليشيات المسلحة.

 

وأسفرت عمليات النهب عن خلو المدينة من أهلها وممتلكاتهم التي نقلت إلى منازل أفراد المليشيات، أو بيعت في أسواق شعبية جنوب العراق تعرف بأسواق “الحرامية”، أو أسواق المستعمل، وهي أسواق ظهرت بعد الاحتلال الأميركي للبلاد في مارس/آذار 2003.ووفقا لأقرباء عضو مليشيا عصائب أهل الحق، حسين الموسوي (35 عاما)، فقد جلب الموسوي إلى منزله، قرب مدينة النجف، بعضا من الأثاث والأجهزة الكهربائية والإلكترونية كباقي أعضاء المليشيا، لكنه زاد عليها بعض المواشي التي عثر عليها تائهة في مزارع المدينة بعد فرار أهلها، وكان بينها بقرة قام بربطها في حديقة المنزل، وأبلغ زوجته أنها غنائم حرب وسيقوم بنحرها وتوزيع لحمها على الناس بعد عودته، حيث سرعان ما غادر مرة أخرى باتجاه تكريت كحال باقي أفراد المليشيات الذين نقلوا غنائمهم لمنازلهم جنوب العراق.

إلا أنه وبعد يوم واحد من عودته إلى مدينة تكريت، اتصلت به زوجته لتبلغه أن البقرة رفست ابنه علي (4 سنوات) وقتلته، بعد انفلات الحبل الذي كانت مربوطة به في حديقة المنزل. 

وقال الحاج عبد المجيد فاضل، قريب عضو المليشيا الحادث شكل صدمة كبيرة للوالد الذي عاد مسرعا إلى المنزل، ليجد أن أشقاءه وجيرانه قد دفنوا ابنه، بينما لا تزال البقرة في حديقة الدار، فقام باطلاق النار عليها وأرداها.وكالعادة توسع النقاش بين السكان حول كون ما جرى “انتقاما إلهيا وعدالة السماء، وبين قضاء وقدر”.

 

 

وتسببت الحادثة في دفع باقي زملاء عضو المليشيا إلى بيع ما غنموه من ممتلكات مواطني تكريت، وعدم الاحتفاظ به في منازلهم.ويقول الشيخ صبار الصبيحي، أحد زعماء قرية “البو حسن” قرب النجف لـ”العربي الجديد” إن “السرقات التي قام بها عدد من أبناء القرية وصمة عار كبيرة علينا جميعا، فسرقة أموال وممتلكات عراقيين هربوا من الحرب، ووقعوا بين سندان داعش ومطرقة المليشيات؛ جريمة، ونحن نرى أن الله أدب الموسوي بقتل البقرة لابنه وجعله عبرة للجميع”.

وأضاف أن الموسوي يعتكف بمنزله لليوم الثالث على التوالي، ولا يخرج للقاء الناس بعد مغادرة زوجته المنزل وطلبها الطلاق، محملة إياه مسؤولية قتل ابنهما الوحيد”.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد