إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الريسوني: السماح بالإجهاض في زنى المحارم بالمغرب يُشَجع الفحش

في أول رد فعل من أحد الأصوات التي شاركت في النقاش العارم الذي واكب موضوع الإجهاض في المغرب، بعد إعلان توصل الملك محمد السادس باستشارات اللجنة الثلاثية بشأن الخروج بموقف حول هذا الملف الساخن، قال الدكتور أحمد الريسوني إن ملخص النتائج المعلن حتى الآن، يشير إلى أن الأمور على العموم سارت سيرا حسنا”.

 

وأورد نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعالم مقاصد الشريعة، في تصريحات لجريدة (هسبريس)، بأن نتائج الاستشارات التي أدلت بها اللجنة الرسمية بشأن موضوع الإجهاض، جاءت لتؤكد أن “اعتبار التحريم والمنع هو الأصل في المسألة، وللضرورة أحكامها، والضرورة تقدر بقدرها وتوزن بموازينها”.

 

 

وأوضح الريسوني بأنه “في جميع الحالات المرتبطة بإجهاض المرأة، هناك تفاصيل مهمة يجب أن تتضمنها النصوص القانونية، مثل الضمانات القضائية والطبية، التي تقطع الطريق على تجار الإجهاض وأثرياء الإجهاض” وفق تعبير القيادي الإسلامي.

وسرد عالم الدين بعض تلك التفاصيل القانونية التي يتعين الانتباه إليها عند التشريع، ومنها “تحديد المدة التي يمكن فيها الإجهاض في الحالات المستثناة من المنع، لأن الإجهاض كما هو معلوم تشتد حرمته، وتضيق إمكانية جوازه يوما بعد يوم، وأسبوعا بعد أسبوع”.

 

 

وزاد الريسوني بأنه بخصوص “زنى المحارم، لو صح السماح فيه بالإجهاض، فسيكون في ذلك إشارة سيئة جدا، وأعني بها التشجيع على هذا الفعل البالغ الشناعة والفحش، حيث سيشعر بعض المتهورين والمتهورات من المحارم أن الأمر فيه تساهل وتسامح من المشرع”.

وكان بلاغ للديوان الملكي قد أكد اليوم أن الاستشارات، على اختلافها، أبرزت أن الأغلبية الساحقة تتجه إلى تجريم الإجهاض غير الشرعي، مع استثناء بعض حالاته من العقاب لوجود مبررات قاهرة، لما لها من آثار صحية ونفسية واجتماعية سيئة على المرأة والأسرة والجنين، والمجتمع”.

 

 

وحدد المصدر تلك الاستثناءات من تجريم الإجهاض في حالات ثلاثة رئيسية، وهي: “أولا: عندما يشكل الحمل خطرا على حياة الأم أو على صحتها، ثانيا: في حالات الحمل الناتج عن اغتصاب أو زنا المحارم، ثالثا: في حالات التشوهات الخلقية الخطيرة والأمراض الصعبة التي قد يصاب بها الجنين”.

 

 

 

وكان العاهل المغربي قد أمر، قبل بضعة أسابيع، بتشكيل لجنة رسمية مكونة من وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي، بإجراء مشاورات مع المعنيين بالملف، وتكوين رأي استشاري بخصوصه، وعرضه أمام أنظار الملك.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد