إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

(وول ستريت جورنال).. داعش اشترت ولاء أهالي سيناء بـ(الدقيق) وقدمت لهم ما لم تقدمه الدولة !

 

(وطن- وكالات)- نشرت صحيفة ” وول ستريت جورنال” تقريرا عن تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في سيناء مشيرة إلى أن تنظيم الدولة ساعد سكان بدو سيناء من خلال مساعدات غذائية ونقدية قدمها لهم عقب الحملة المصرية الكبيرة التي استهدفت منازل السيناوية مؤخراً.

وعنونت الصحيفة الامريكية تقريرها بـ” فرع الدولة الإسلامية يرسخ نفسه في شبه جزيرة سيناء” قائلة .. “هذه العطايا، تزاوجت، جنبا إلى جنب، مع شكاوى طويلة المدى تتعلق بالإهمال الحكومي في المنطقة، بما ساعد “الدولة الإسلامية” على أن ترسخ وجودها في تلك المناطق الإستراتيجية الأكثر حساسية في الشرق الأوسط”.

وكنتيجة لذلك، والكلام للصحيفة، “باتت تلك الصحراء، منخفضة الكثافة السكانية، والتي ينعدم فيها القانون، بشكل كبير، وكانت يوما ما منطقة عازلة بين العدوين السابقين مصر وإسرائيل، عبئا بالنسبة لكلتا الدولتين”.

الوضع المحوري للشيخ زويد دخل بؤرة الاهتمام الأسبوع الماضي، عندما قُتل عدد من الجنود المصريين في الهجوم.

ومضت تقول: “ الجيش، الذي يقيد بشدة الدخول في المنطقة، صرح أنه قتل أكثر من 200 مسلحا قتلوا خلال الأيام الثلاثة للقتال خلال محاولة التنظيم الاستيلاء على المدينة الأسبوع الماضي”.

ونقلت عن محليين إسرائيليين قولهم إن هجوم الأسبوع الماضي، وإطلاق صواريخ من سيناء صوب جنوب إسرائيل استهدف إثارة خلافات بين إسرائيل مصر، ومحاولة حث على الرد بهجمات انتقامية.

وعلقت الصحيفة قائلة: “ أي تدخل إسرائيلي في مصر يخاطر بإظهار الجيش في موقف ضعف، ويؤدي إلى توتر التحالف الإستراتيجي”.

من جانبه، قال السفير الإسرائيلي الأسبق لمصر إيلي شاكيد: “ لدينا مصلحة ملحة في رؤية المصريين ينتصرون في الحرب. بل يجب أن يفوزوا بها، حيث يصب ذلك في صالح إسرائيل”.

وتصر الحكومة المصرية على أنها تحتفظ بكامل سيطرتها على المنطقة المضطربة.

السبت الماضي، والكلام للصحيفة، زار الرئيس السيسي مركز القيادة العسكرية بشمال سيناء، حيث اتهم الإعلام الأجنبي بتحريف حجم الهجوم، وأضاف أن الجيش كان قادرا على إخماد التمرد بشكل أسرع، إذا لم يبذل كل جهد للحفاظ على حياة الأبرياء أثناء القتال.

ومع ذلك، بحسب وول ستريت جورنال، فإن “صعود تنظيم موال لداعش في سيناء، والقمع الحكومي يضع السكان المحليين في مأزق. فمعظم البدو الأصليين يجدون أنفسهم في خيار قاس بين تأييد الحركة المسلحة العنيفة، أو حكومة طالما اشتكوا من أنها تمنحهم قدرا ضئيلا من الدعم والحماية”.

من جانبه، قال الباحث إسماعيل الإسكندراني المتخصص في الشأن السيناوي: “ المسلحون الإسلاميون يستغلون أخطاء الجيش. وبسبب غياب الدولة، من منظور من يحكم، وعدم اكتراث المجتمع المصري بمحنة السكان المحليين، فإن القليل الذي يعرضه “الدولة الإسلامية”، يغري المواطنين المحرومين”.

واعتبر الإسكندراني أن “المسلحين، الذين يتبنون نهجا محافظا اجتماعيا، يتسق مع البدو، يستفيدون من تهميش السكان المحليين”.

وتابع التقرير: “ الحكومة تقصيهم عن العمل في الزراعة في تلك المنطقة القاحلة، وتفضل المصريين من سكان المناطق الرئيسية لتقلد الوظائف الحكومية، وتلك المتعلقة بالجيش والتجارة في شبه الجزيرة السيناوية”.,

وبحسب التقرير الذي أعده مراسل الصحيفة تامر الغباشي ، فإن “ رد فعل السيسي على هجمات المسلحين العام الماضي أغضب السكان المحليين العام الماضي بشكل متزايد، عندما أمر بهدم آلاف المساكن لعمل منطقة عازلة، على امتداد الحدود الشرقية لسيناء مع قطاع غزة”.

ونقلت “وول ستريت جورنال” عن محمد المناعي أحد سكان رفح قوله: “ الدولة لم تهتم حتى بتوفير إغاثة وملاجئ لهؤلاء المشردين”.

وبالرغم من أن تقارير أفادت بأن الرئيس حث مؤسسات الدولة على تخفيف معاناة السكان المتضررين، و حكومته مليار دولار لتلك الغاية، إلا أن دراسة مولتها الحكومة، كشفت في مارس الماضي، بحسب الصحيفة، أن العديد لم يتلقوا المساعدات الحكومية، ولجأوا إلى العيش في أكواخ، في غياب المياه الجارية والكهرباء”.

وأردفت: “شبه جزيرة سيناء التي استعادتها مصر كامل سيطرتها عليها عام 1982 بعد توقيع الدولتين معاهدة السلام التاريخية عام 1979، طالما ما عاملتها السلطات المصرية كمنطقة عازلة هامة مع جارتها.. وبرغم هدوء التوتر بين القاهرة وتل أبيب، ما زالت تلك المنطقة تعاني اقتصاديا”.

وتسبب غياب القانون في سيناء، بحسب تعبيرها، في إعطاء المجال للمسلحين لكسب تأييد السكان المحليين، ومعاقبة من يقاومهم.

وكان تنظيم ولاية بيت المقدس قد أعلن في وقت سابق مبايعة داعش، ونشر على الأقل مقطعي فيديو عام 2014 يظهران عملية إعدام لرجال متهمين بالتعاون مع الجيش والمخابرات الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان قولهم إن مثل هذه الإعدامات ما زالت مستمرة، رغم عدم بث مقاطع جديدة لها، عبر الشبكة الإعلامية لداعش مترامية الأطراف.

وفي سياق جهود لفرض السيطرة على المنطقة، استهدفت الحكومة المصرية منذ عام 2013 شبكات التهريب المتطورة، والتي كانت رافدا لاقتصاد المجتمع المحلي في سيناء على مدى عقود.

وواصل التقرير المطول: “ لكن السكان يتهمون القوات الحكومية بقتل أبرياء في العمليات ضد الإرهاب، ولم يعترف الجيش رسميا بقتل مدنيين، لكنه ذكر أنه يبذل جهودا للحد من ذلك

وفي شوارع الشيخ زويد، يتم مقارنة الجيش، على نحو سلبي، بداعش، بحسب ادعاء الصحيفة.

ونقلت عن  سيدة من مدينة الشيخ زويد، لم تكشف هويتها قولها: “ استهداف النساء والأطفال في منازلهم أصبح العادة. عندما أمر على نقاط التفتيش للتنظيم المسلح، لا أتعرض لمضايقات”.

وقال بيان للقوات المسلحة عن هجمات الأسبوع الماضي: “هاجمت مجموعة مسلحة إرهابية كمائن تابعة للقوات المسلحة المصرية في مدينة الشيخ زويد ورفح المصرية بشمال سيناء، باستخدام سيارات مفخخة وأسلحة نارية، وأحبطت القوات الجوية المصرية العديد من المحاولات وتمت مطاردة هذه الجماعات وقتل عدد كبير منهم، بالإضافة أيضًا إلى إصابات عديدة في صفوف الجماعات الإرهابية، وتدمير 20 عربية للجماعات الإرهابية كانت تستخدمها لشن العمليات المسلحة الإرهابية”، كما أعلن عن مقتل 17 جنديا.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد