إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عبر (تويتر وفيس بوك).. نصائح سورية للمتظاهرين اللبنانيين قبل (فوات الاوان)

0

 

(وكالات- وطن)- ما أن امتلأت ساحات بيروت بالمتظاهرين، حتى امتدّت آثار الحراك على في سوريا، لدرجة طغت فيها أحداث الشارع اللبناني على الحرب السورية. تحوَّلت صفحات «تويتر» و «فايسبوك» إلى ساحات «تحليل» ومنابر اعتلاها الكثير من السوريين لتقدم النصح لجيرانهم، في مقاربة فكاهية حملت في طياتها الكثير من الألم السوري.

عبر وسم «طلعت ريحتكم» كتب بعضهم عبارات تشجيعية للمتظاهرين في ، وحضهم على متابعة ثورتهم، في حين رأى آخرون أن هذا الحراك سيأتي بالمصائب على لبنان.

«استعدوا للهجرة»، كتب أحد الناشطين السوريين موجهاً حديثه للبنانيين، في وقت تساءل آخر بكلمات ساخرة عن سبب الحراك، وقال: «أنتم الآن منقسمون، ولديكم ميليشيات، ومعظم دول العالم تتدخل في قراراتكم، وحكومتكم قائمة على أسس طائفية، فلماذا الثورة؟». التكثيف الكبير في نشاط السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي وتناول القضية اللبنانية دفع ثلاثة ناشطين معارضين لإطلاق «فعالية» على موقع «فايسبوك» حملت عنوان «وجّه نصيحة لمتظاهري لبنان»، جذبت ثلاثة آلاف ناشط على «فايسبوك».

معظم النصائح التي حملها «الإيفينت» جاءت ساخرة. أحد الناشطين وضع صورة لعدنان ، أحد أبرز الوجوه الدينية التي حضت على المسلح في سوريا، مقرونة بعلم لبنان وكتب «هبووووا». في حين قال آخر «ما عم اتخيل شكل الجيش اللبناني الحر». وتعليقاً على طريقة معاملة السوريين المسافرين إلى لبنان، والشروط الأمنية اللبنانية المعقدة لدخولهم علق أحد الناشطين: «ممنوع تدخلوا على سوريا إلا تحملوا معكن 313 ألف ليرة سورية (ألف دولار)، ويكون عندكم حجز فندقي حتى لو بالمرجة (أرخص الفنادق)».

في حين كتب آخر: «ممنوع تجو عالحمراء تبع سوريا لأنكن شقر… نحنا عنا بالحمراء كل الشعب كحلي»، مذكراً بإحدى المقالات العنصرية الشهيرة لصحفي لبناني انتقد الوجود السوري في لبنان، واعتبر وجودهم يقضي على أصالة شارع الحمراء البيروتي، ما أثار ضجة حينها. حسب ما ذكرته اللبنانية.

صور ناقدة وفكاهية عدّة شاركها النشطاء عبر الفعالية، إحدى الصور خصصت لبان كيمون مرفقةً بتعليق: «والله العظيم كنت رح أقلق على لبنان بس ما بقي عندي ولا قلقة»، في انتقاد لعجز الأمم المتحدة في القضية السورية، واقتصار المنظمة على إعلان «القلق الدائم»، رغم استمرار نزيف الدماء، وغليان الحرب.

الإعلام أيضاً لم يغب عن الفعالية وانتقادات المشاركين، إذ تسبب نقل التلفزيون السوري الرسمي لأحداث لبنان بسخرية عارمة، خصوصاً أنّ ذات المحطة كانت تحاول إخفاء الأحداث في سوريا، والتعتيم عليها. كلمة «مندسون» أيضاً كان لها نصيب كبير من السخرية، إذ أنّ استخدامها شاع أيضاً بشكل كبير في بداية الأحداث في سوريا، لوصف كلّ من يشارك في تظاهرات معارضة.

بالرغم من أنّ مطلقي الفعالية معارضون، إلا أنّها لم تحمل أي نفس ثوري، واقتصرت معظم المشاركات فيها على السخرية والنكات، ما يدل على حالة اليأس الذي وصل إليه السوريون، وبلغت حدّ تسخيف الشعارات التي انطلق من خلالها المعارضون السوريون بداية الأحداث العام 2011، بالمقارنة مع الأحوال التي وصلت إليها البلاد جراء الحرب.

تمكنت الفعالية من جذب انتباه عدة وسائل إعلام، أبرزها «بي بي »، والتي عرضت تقريراً عنها عبر خدمتها «بي بي سي ترندنغ».

 

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد