(ذي اندبندنت): هذه المخاوف تسود التونسيين (مهد) الربيع العربي فالنظام القمعي في طريق العودة

0

 

أعدت صحيفة ” ذي اندبندنت” البريطانية تقريرا عن المخاوف التي تسود التونسيين وخاصة من أن يتم الانقلاب على مكتسبات وما حققته ‏ التونسية، وذلك بعدما أصبح النظام الجديد لا يتقبل الحق في التظاهر مثل النظام السابق.‏

الصحيفة أوضحت أن السلطات بتونس، مهد الربيع العربي، أصبحت تمقت التظاهرات بشكل متصاعد، مع ظهور إشارات عديدة ‏على عودة الممارسات القديمة، وبعد تقلد عدة وجوه من نظام مناصب حكومية بعد انتخابهم أواخر العام 2014.‏

ولفتت الصحيفة إلى أن عددا من التونسيين تظاهروا، يوم الثلاثاء الماضي، أمام نقابة العمال للتنديد بمشروع قانون يسقط المتابعة ‏عن رجال الأعمال والمسؤولين المتورطين في قضايا فساد.‏

كما أوضح مقال الصحيفة أن عرفت تظاهرات على جميع المستويات، وأن هيئة الحقيقة والكرامة، المكلفة بالتحقيق في ‏خروقات حقوق الإنسان والجرائم المالية، التي كان من المفترض أن تبدأ جلسات الاستماع العمومية فيها هذا الصيف، لم تباشر عملها ‏بسبب السجال الحاد المحيط بها، ومشاكل في التمويل والصراعات الداخلية.‏

- Advertisement -

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الهيئة كانت ستنظر كذلك في الجرائم المالية والاقتصادية المرتكبة بتونس منذ الاستقلال، لكن الرئيس ‏التونسي، الباجي قائد ، غير مجرى عمل الهيئة شهر يوليو/ تموز المنصرم، حينما تم طرح مشروع قانون يمنح العفو ‏لرجال الأعمال الذين استفادوا من الفساد مقابل إعادة أي أموال نهبوها من خزينة الدولة.

كما أضافت الصحيفة أن الرئيس ‏التونسي قال إن القانون يهدف إلى إعادة إحياء الاقتصاد، “وطي صفحة الماضي”، وبكون العديد من كبار رجال الأعمال ‏التونسيين متهمين بخروقات مالية خطيرة، وبالتالي لديهم مخاوف من الاستثمار بتونس، حسب السبسي.‏

في المقابل، ذكرت الصحيفة أن الناشطين الحقوقيين يعتبرون مشروع قانون السبسي متعارضا مع الدستور وروح الثورة التونسية ‏ويتعين سحبه بشكل كلي‎‏.‏

كما ذكرت الصحيفة أنه بعد الحادثين اللذين عرفتهما تونس هذه السنة واللذين استهدفا بالأساس السياح الأجانب، أقر ‏البرلمان على عجل قانونا لمكافحة الإرهاب، فيما فرض الرئيس حالة الطوارئ، ومنع بذلك كافة التظاهرات والاحتجاجات. وقالت ‏الصحيفة إنه في إشارة واضحة على عودة ممارسات الماضي، وجد المتظاهرون الذين احتجوا الثلاثاء أنفسهم مستهدفين من قبل ‏عناصر الشرطة، بعدما طالهم العنف والاعتقال.‏

قد يعجبك

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.