(المونيتور) الأمريكي يعلق على قرار وزير الاوقاف المصري: ترشحك للبرلمان يفقدك وظيفتك القيادية

0

 

أعد موقع “المونيتور” الأمريكي تقريرا عن قرار وزارة التي أصدرته مؤخراً يمنع بموجبه شخص بالترشح للبرلمان القادم من الخطابة أو آداء الدروس الدينية في المساجد، سواء كان من العاملين بالوزارة أو غير ذلك.

وأوضح الموقع الأمريكي في سياق تقريره الذي حمل عنوان ” ترشحك للبرلمان يفقدك وظيفتك القيادية” أن الوزارة أرجعت ذلك إلى أنه لا توظيف سياسي للمساجد والمنابر، مؤكدة أن المرشح سيمنع من  مزاولة الخطابة من تقدمة للترشح حتى نهاية ، حتى لا يستخدم الخطب والدروس الدينية كنوع من الدعاية لنفسه.

وتابع، كما قررت إعفاء أي قيادة في الأوقاف على أي مستوى كانت من موقعها القيادي، حال ترشحها مع عدم احتفاظها به أو عودتها إلى أي عمل قيادي في الوزارة في المستقبل.

واستطرد، كما أنها تلزم أياً من العاملين فيها بالتقدم بإجازة رسميّة قبل التقدّم بأوراق الترشيح للّجنة الانتخابية.

- Advertisement -

وحال ثبوت تقدم أي من العاملين فيها إلى الترشح من دون الحصول على إجازة مسبقة، ستتمّ إحالته إلى التحقيق ووقفه عن العمل لحين انتهاء التحقيق معه، علماً أنّه لن يسمح له بإنهاء الإجازة قبل انتهاء كامل العمليّة الانتخابيّة، منعاً لأيّ تربيطات انتخابيّة”.

وأشار إلى أن هذا البيان تسبب في  تذمّر قيادات كبرى في وزارة الأوقاف مثل وكيل أوقاف الإسكندريّة الشيخ صبري عبادة ونقيب أئمّة دمياط الشيخ مجدي نور الدين، وأثار ذلك البيان جدلاً بين القانونيّين والأئمّة بين مؤيّد ومعارض للقرار.

ونقل الموقع عن ” وكيل أول وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة الدكتور شوقي عبد اللطيف إنّه على الرغم من أنّ ترشّح الأئمّة ليس مخالفاً للقانون، إلّا أنّ قرار وزارة الأوقاف صائب، وذلك لأنّ الدعوة يجب أن تكون خالصة لله.

وقال وكيل الأوقاف في الإسكندريّة والمرشّح إلى الانتخابات البرلمانيّة المقبلة الشيخ صبري عبادة ” إنّ لديها دستور وقانون يجب احترامهما، وفي حال اتّخاذ أيّ قرار ينبغي الرجوع إلى القانون والدستور”. وأضاف: “موقفي من الترشّح للبرلمان هو موقف قانونيّ، فيما يعدّ قرار الوزارة الأخير غير قانونيّ”.”

وتساءل عبادة “لماذا وزارة الأوقاف هي وحدها التي تقصي أبناءها حال ترشّحهم إلى الانتخابات، واصفاً ما يحدث بأنّه إفساح المجال للفكر المتطرّف للسيطرة على البرلمان.”

وقال أستاذ القانون الدستوريّ في جامعة الدكتور ثروت بدوي ” إنّ الديمقراطيّة الحقيقيّة تقوم على الفصل بين السلطات، فمن غير الجائز وغير المقبول أن يجمع عضو البرلمان بين السلطة التنفيذيّة المتمثّلة في وظيفته الحكوميّة والسلطة التشريعيّة الممنوحة له في انتخابه.

وأشار بدوي إلى أنّ الجمع بين الوظيفة التنفيذيّة والتشريعيّة هي بدعة استفحلت في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وللأسف بموجب الدستور والقانون.

واختتم الموقع بقوله ” إن فصل السلطة التنفيذية عن السلطة التشريعية ضرورة لحياة ديمقراطية سليمة ولكن من الخطأ تطبيق هذه القاعدة علي الدعاة دون غيرهم من المسئولين الحكوميين. ومن جانب آخر، فإنّ إشكاليّات الدستور المصريّ لا تنتهي، فعلى الرغم من أنّ القرار جيّد، إلّا أنّه مخالف للدستور والقانون”.

 

قد يعجبك

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.