“هذه الأسباب العشرة ستجعل إسرائيل والإسرائيليين متفائلين” كما قال عاموس يدلين

0

نشر الجنرال الإسرائيلي ، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيليّ (أمان)، والذي يشغل اليوم رئيس مركز أبحاث الأمن القوميّ، التابع لجامعة تل أبيب، مقالاً في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، قال فيه إنّه توجد 10 أسباب لجعل إسرائيل والإسرائيليين متفائلين.

 

وبرأيه، فإنّ الدولة العبريّة هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي ما زالت العقلانيّة تُسيطر عليها، ويسأل الإسرائيليين: هل تُريدون سوريّة حيث يُذبح الناس؟

 

هل ترغبون إيران التي تعدم المُعارضين في الساحات؟ أم ، ويُجيب أنّ إسرائيل هي الديمقراطيّة الوحيدة في الشرق الأوسط، على حدّ تعبيره. وبرأيه، فإنّ السبب الثاني هو الاقتصاد الإسرائيليّ، ففي الوقت التي عادت فيه الدول العربيّة، بقسمها الأكبر، إلى اقتصاد العصور الوسطى، مع نسب بطالة عالية، فإنّ الاقتصاد بالدولة العبريّة يتطوّر كثيرًا، مُشدّدًا على أنّه بات اقتصادًا مُستقرًا.

 

علاوة على ذلك، قال يدلين، إنّه خلال خدمته في الجيش الإسرائيليّ، كان مسؤولاً عن آلاف الجنود، وتوصّل إلى نتيجة بأنّ الشباب الإسرائيليين هم من خيرة شباب العالم، وهم على استعداد للتضحية من أجل الدفاع عن دولتهم، كما أنّهم تحوّلوا إلى بضاعةٍ مطلوبةٍ جدًا في جميع المجالات في كافة أرجاء المعمورة، على حدّ قوله. أمّا السبب الرابع، برأي يدلين، فهو أنّ إسرائيل لا تتعرّض اليوم إلى أيّ تهديدٍ وجوديٍّ، فالمدرعات العربيّة باتت في خبر كان، ولا تُشكّل تهديدًا يُذكر على الأمن القوميّ الإسرائيليّ، ويقول جازمًا إنّ الجيش الإسرائيليّ هو أقوى جيش من المُحيط الأطلسيّ وحتى المُحيط الهنديّ. مُضافًا إلى ما جاء أعله، رأى الجنرال يدلين أنّ سبب التفاؤل الخامس يعود إلى قوة الردع الإسرائيليّة ضدّ الدول وضدّ ما أسماها بالتنظيمات الإرهابيّة التي وصفها بنصف الدولة، فعلى سبيل المثال، حزب الله اللبنانيّ، القادر على إطلاق مئات الصواريخ باتجاه مدينة تل أبيب وضواحيها لا يفعل ذلك، بسبب قوّة الردع الإسرائيليّة، حسبما ذكر.

 

وبحسب الجنرال يدلين، فإنّ السبب السادس للتفاؤل يكمن في اتفاقيات السلام التي أبرمتها إسرائيل مع كلٍّ من مصر والمملكة الأردنيّة الهاشميّة، مُشدّدًا على أنّ مصر هي أكبر دولةٍ عربيّةٍ، فيما تُشاطر إسرائيل أطول حدود مع المملكة الهاشميّة من الجهة الشرقيّة، ولفت إلى أنّه على الرغم من الزلزال الذي عصف وما زال يعصف بالوطن العربيّ، فإنّ اتفاقيات السلام مع هذين البلدين العربيين، ما زالا قائمين، برغم المُتغيّرات التكتيكيّة والإستراتيجيّة في الشرق الأوسط، على حدّ تعبيره.

 

- Advertisement -

أمّا السبب السابع الذي يُحتّم على إسرائيل والإسرائيليين التفاؤل، برأي يدلين، فيكمن في أنّ التهديد النوويّ الإيرانيّ، قد تأجلّ لعدة سنوات، الذي اعتبره بمثابة التهديد الوجوديّ الوحيد على الدولة العبريّة، وأوضح الجنرال الإسرائيليّ أنّه يجب على إسرائيل استغلال “المهلة” التي منحها الاتفاق النوويّ لكي تستعّد للسيناريوهات الأسوأ التي من الممكن أنْ تحدث بسبب الاتفاق النوويّ بين إيران وبين مجموعة دول (5+1)، وعلاوة على ذلك، يتحتّم على صنّاع القرار في تل أبيب العمل على التوصّل لحلٍّ سياسيٍّ مع جيراننا الفلسطينيين، على حدّ قوله.ّ

 

ووفقًا للجنرال يدلين فإنّ السبب الثامن مردّه أنّ التهديد على إسرائيل في الجبهة الشماليّة لم يعُد قائمًا بالمرّة، ذلك لأنّه بعد أربعين عامًا، قال يدلين، مع انحلال الجيش السوريّ وتفككه انتهى هذا التهديد، لافتًا إلى أنّ إسرائيل وعلى مدار أربعة عقود من الزمن كانت تخشى من كمية الصواريخ التي يملكها الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد، وبحسبه، فإنّ 93 بالمائة من الصواريخ التي كانت تمتلكها سوريّة قد تمّ استعمالها بسبب الحرب الأهليّة الدائرة بسوريّة، بالإضافة إلى ذلك، زعم الجنرال يدلين أنّ حزب الله أصبح متورطًا في الحرب بسوريّة، ولا وقت لديه ولا قدرة عسكريّة لديه لفتح جبهةٍ ثانيةٍ ضدّ إسرائيل، وأدّعى أيضًا أنّ حزب الله فقد أكثر من خمسة بالمائة من مقاتليه في سوريّة منذ أنْ بدأ تدّخله قبل حوالي العامين، على حدّ تعبيره.

 

بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلاميّة، وهذا برأيه السبب التاسع للتفاؤل، قال الجنرال يدلين إنّ التنظيم منشغل في قضايا أخرى، وعلى الرغم من تواجده في هضبة الجولان وفي شبه جزيرة سيناء، فإنّ هدفه الرئيسيّ هو إسقاط القاهرة ودمشق، كما أنّ قدرته للتصادم عسكريًا مع إسرائيل منخفضة جدًا في هذه الفترة، ذلك لأنّه لا يملك الأسلحة المُتطورّة والمُتقدّمة، كما أنّه لا توجد دولة في العالم على استعدادٍ لبيعه هذه الأسلحة، قال يدلين.

 

أمّا السبب العاشر والأخير، برأي يدلين، فإنّ الدول العربيّة المُوالية للولايات المُتحدّة الأمريكيّة، باتت تفهم شيئًا فشيئًا أنّ إسرائيل هي ليست العدو، إنمّا على العكس من ذلك، هذه الدول أصبحت تعبر إسرائيل مفتاحًا للحرب ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وضدّ ما أسماه بالجهاد العالميّ. وخلُص إلى القول إنّه إذا نظرنا إلى الإنجازات التي حققتها إسرائيل منذ إقامتها قبل 67 عامًا، فنصل إلى النتيجة بأننّا نعيش في دولةٍ قويّةٍ جدًا، وفي المجال الأمنيّ بصورةٍ خاصّةٍ، على حدّ قول الجنرال يدلين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.