يوافق عيد الاضحى المبارك يوم الخميس المقبل حيث يقوم المسلمون بذبح تقربا لله تعالى وفي هذه المناسبة يتقدم موقع وطن بالتهنئة القلبية لعموم القراء وكل عام وانتم بخير ننشر لكم بعضا من سنن في هذه المناسبة الباركة:

 

النية :

أن ينوي عند شراء البهيمة أنها ، وهذه النية تكفي إن شاء الله . ولا بدَّ من النية ، لأن الأضحية عبادة ، والعبادة لا تصح إلا بالنية ، لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم -:( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) والنية لا بد منها حتى نميز العمل الذي هو لله تعالى عن غيره ومن ذلك الأضحية .

 

آلية ذبح الأضحية:

يستحب عند ذبح البقر والغنم إضجاعه على جنبه الأيسر موجهاً إلى القبلة ؛ لقوله تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً. ولحديث أنس رضي الله عنه قال: (ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا) [رواه البخاري ومسلم] . والصِّفاح : جمع صَفْحة؛ وهى الجانب ويقول عند الذبح : باسم الله (وجوباً) ؛ والله أكبر اللهم هذا منك ولك (استحباباً ).

 

يستحب له أن يتولى الذبح بنفسه هدياً كانت أو أضحية ؛ ولأن فعل الذبح قُرْبة وتَوَلِّي القربة بنفسه أولى من الاستنابة فيها . فإن وكَّل من يذبح عنه فلا بأس ؛ لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ استناب علياً رضي الله عنه في نحر ما بقي من بُدُنه .

 

وقت ذبح الأضحية :

يبدأ وقت الذبح بعد أول صلاة عيد بالبلد، ويستمر وقت الذبح- ليلاً أو نهاراً – إلى آخر اليوم الثاني من أيام التشريق – وهو يوم الثاني عشر من ذي الحجة – وعليه فلا يجزئ الذبح في اليوم الثالث من أيام التشريق.

 

فإذا انتهى وقت الذبح – وذلك بغروب شمس يوم الثاني عشر من ذي الحجة – دون أن يُضحِّي وكانت الأضحية واجبة بأن كانت نذراً ونحو ذلك، فإنها لا تسقط بل يجب ذبحها قضاءً ؛ لأن الذبح أحد مقصودي الأضحية فلا يسقط بفوات وقته . أما إذا لم تكن واجبه فحينئذٍ تسقط ؛ لأنها سنَّة قد فات محلها .

 

الأكل من الأضحية وتقسيمها :

والسنَّةُ في الأضحية أن يقسمها ثلاثاً : ثلث له ولأهله , وثلث يهديه , وثلث يتصدق به ؛ – يُسْتحب للمضحي أن يأكل من أضحيته حتى لو كانت واجبة كالمنذورة مثلاً، كما يجب عليه أن يتصدق بشيء منها ولو بأقل ما يُطلق عليه اسم اللحم ؛ لقول الله عز وجل : ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالمُعْتَرَّ ﴾ والأمر يقتضي الوجوب . فإن لم يفعل ضَمِن هذا القدر المُجزئ ، ومن ثَمَّ يجب عليه أن يشتري ما يعادله لحماً ويتصدق به ؛ لأنه حق يجب عليه أداؤه . والمعتبر هو إعطاء الفقير منها كالزكاة , فلا يكفي إطعامه .

 

 ما يَحْرُم في الأضحية :

يحرم على من أراد الأضحية أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظفاره إذا دخلت عشر ذي الحجة حتى يَذْبح ؛ فإذا ذبح فيُسن له الحلق بعده ، ولأنه كان ممنوعاً من ذلك قبل أن يُضَحِّي فَاسْتُحب له ذلك بعده كالمُحْرِم ، كما يحرم بيع شيء من الأضحية حتى شعرها وجلدها، وكذا يحرم إعطاء الجازر منها شيئاً على سبيل الأجرة.

 

لكن يجوز له أن يعطيه منها على سبيل الهدية , أو على سبيل الصدقة إن كان فقيراً ؛ لدخوله في عموم من يحق له الأخذ منها , بل هو أولى ؛ لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها

والله أعلم