أعد موقع “ميدل ايست آي” البريطاني تقريرا عن الأوضاع الذي يعيشها المصريين في ظل النظام الذي يقوده “عبد الفتاح ” لافتاً إلى أن المصريين يخضعون لنظام وصفته منظمات حقوق الإنسان بأنه “أسوأ من نظام مبارك”، وذلك بعد 4 سنوات على ثورة 25 يناير التي رفعت فيها شعارات “الحرية والعدالة والكرامة”.

 

الموقع البريطاني الذي كفرته الدولة المصرية سابقا قال إنه منذ أطاح الجيش بالرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي في يوليو 2013، تزعم السلطات المصرية أنها ألقت القبض على أكثر من 16 ألف شخص، في حين تتحدث المنظمات غير الحكومية عن 40 ألف سجين سياسي.

 

وهنا تكمن الحكاية كما يقول الموقع.. وهو الوجه الآخر لمصر، وجه بعيد كل البعد عن مشروع قناة السويس الثانية أو المؤتمر الاقتصادي الضخم في شرم الشيخ, هذه هي مصر بلد العشوائي الذي ينعكس من خلال بعض المظاهر المرعبة.

 

وأشار الموقع إلى أنه خلال هذا الأسبوع، نشرت المنظمة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) تقريرا ينذر بالخطر بشأن الاستخدام المنهجي للعنف الجنسي من قبل قوات الأمن ضد المواطنين.  اثنان وثلاثون صفحة تصور الرعب الذي يحدث ليس فقط في السجون ومراكز الشرطة، ولكن على مرأى من الجميع، في الشارع، وخارج الجامعات. وقد وصفت تلك الهجمات بأنها “منهجية”، على الرغم من عدم وجود إحصاءات.

 

وذكر التقرير: “تقريبا، يمكن أن نعتبر أن جميع الأشخاص المقبوض عليهم أو المحتجزين هم ضحايا العنف الجنسي. هذه هي هدية ترحيب بهم”.

 

وأشار الموقع إلى أن الشهادات التي تم جمعها في التقرير مرعبة وتكشف عن الوحشية والإفلات من العقاب لقوات الأمن المصري، إحداها لضحية تروي كيف أنها تعرضت للاغتصاب في سيارة الشرطة خارج جامعة الأزهر.

 

وأشار التقرير أيضا إلى معاناة شابين آخرين، تعرضا للاغتصاب في مركز للشرطة في وسط بعد تظاهرة ضد القمع العسكري, فضلا عن جميع الشهادات التي أبلغ عنها أقارب أو رفاق للمسجونين، حول بين السجناء والصعق بالكهرباء والاغتصاب المتكرر والإذلال.

 

ويشير التقرير إلى تزايد الإفلات من العقاب بين صفوف الضباط، خاصة منذ وصول السيسي للسلطة في يوليو 2013.

 

وقال التقرير إن تزايد الخطر يرجع إلى “السلطة المطلقة لقوات الأمن” التي تعمل داخل دولة تصفها المنظمات الإنسانية بـ “الدولة البوليسية”.

 

واضاف ان “الشرطة والجيش والمخابرات تتمتع بهذه الحرية في ارتكاب التجاوزات وهو ما يتسمح به النظام ويشجعه”.

 

ونقل التقرير عن طبيب نفسي متخصص في رعاية الضحايا قوله: “البلطجية في السلطة، يأخذون حقهم بأيديهم ضد شعب أذلوهم في عام 2011, إنه الثأر, قبل 4 سنوات، أحرق الناس مراكز الشرطة”.

 

وأوضح الموقع أن هذه الاعتداءات الجنسية داخل السجون ليست بجديد؛ إذ كانت قائمة بالفعل على نطاق واسع في عهد مبارك، وملحوظة في ظل الحكومة الانتقالية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثم عادت أسوأ من الماضي مع وصول السيسي للسلطة.

 

ويبقى هذا جزء يسير فقط مما يجري خلف أسوار السجون ولم يكشف عنه إذ أن هناك أناس لا يعرف أين اختفوا في ظل الاختفاء القسري الذي تتبعه الدولة المصرية ضد كل من يعارضها وبخاصة من يعارض رئيس نظامها عبد الفتاح السيسي الذي يتغنى بمحاربة الإرهاب.