تعرّض المعمم الشيعي المعروف بانتقاده “انحرافات فكرية” لدى الشيعة، ، لهجمة على مواقع التواصل الاجتماعي غير مسبوقة، وذلك بعد انتقاده الأجواء العامة التي تحكم وتسيّر الشيعة.
وبحسب موقع “جنوبية” اللبناني المناوئ لحزب الله، فإن “عودة” معروف بتحذيره الشيعة من “عصبوية متشددة لم تشهدها الطائفة من قبل في تاريخها الحديث، نتيجة للأحداث الدامية في سوريا والعراق والنزاع المذهبي الإقليمي الذي يعم المنطقة”.
ورغم أنها ليست المرة لأولى التي يوجه فيها عودة انتقاده للطغمة الدينية في الطائفة الشيعية، إلا أنه يتعرض لهجمة على مواقع التواصل أفضت إلى نقاشات ساخنة، وإصدار فتاوى للمرجعية الدينية ضده، ووصفه بـ”الانحراف عن المذهب” وبأنه “ذئب ضال” لتقديمه تساؤلات فكرية ومراجعات، إلى جانب تضيقات مثل توقيف برنامجه على قنوات خاصة إيرانية، بسبب الخوف من عرض تصريحاته على “العامة وليس الخاصة”.
وينتقد المعمم الشيعي عودة، بحسب الموقع اللبناني، “الفكر الجامد الداعي إلى السير على نهج مرجعيات لا تسعى للتغيير”، حيث أنه عبر تاريخ الشيعة سواء في العراق أو لبنان او إيران “تبقى الكلمة الأخيرة للمرجعية الدينية التقليدية”.
ولفت موقع “جنوبية” إلى أن الشيخ عودة انتفض وبشكل علنيّ، وتوجه بخطاب اجتماعي يرفض فيه مظاهر الثراء لدى الطبقة المحيطة بالمراجع “الحاشية”، الذين قال إنهم “يتناسون آلالام الفقراء والمستضعفين، ويركزون على مظاهر تبعد كل البعد عن فكر النبيّ وأهل بيته”.
وطالب المعمم الشيعي بأن “يتعقلن القيميون على المذهب الشيعي، وبالعمل على تصحيح الأحاديث غير الموثقة أصلا”.
وأكد في إحدى الخطب التي تتداولها مواقع التواصل الاجتماعي انتقاده لعلماء الشيعة الذين يتبرعون لبناء قبب المقامات بملايين الدولارات، في حين أن الفقر يطحن العراقيين طحنا، “رغم أن موارد الزيارات الدينية والمذهبية الهائلة تذهب في أنفاق مجهولة”، مضيفا أنه يتعين على رئيس الوزراء العراقي الإصلاحي حيدر العبادي أن يبدأ بالبحث فيها”.
ودلل موقع لبناني -المعروف بمعارضته لسياسات حزب الله وإيران- على الشيخ عودة، بأن ما يراه كل زائر لهذه المقامات التي تتزين بأفخم أنواع الأحجار الكريمة وأثمن أنواع الذهب، في حين أن الشوارع الملاصقة للمقامات تنوء تحت عبء الفقر المقيت والإهمال وقلة النظافة.
وبحسب الموقع اللبناني، فإن الفساد كما يبدو ويظهر للعيان “وصل إلى المشرفين على المراقد الدينية منذ زمن ليس ببعيد”.
وتساءل الموقع “هل سيكفّر الشيعة الشيخ ياسر عودة بعد حملة الدسّ ضده التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي؟ كما كفروا من قبله وشوهوا سمعتهم واتهموهم شتى التهم؟”.
وتخوف من أن يكون عودة محور الحديث المنبري ومحط سهام الدعاة الشيعة “الذين ينشرون التعصب”، خاصة الذين يبتدعون منهم ويألفون ويضخمّون الأحداث للإبقاء على حال الخرافات التي دخلت إلى الشعائر الدينية بشكل عام، مثل تقبيل جدران المقامات والتعلق بأعمدتها والإفتاء بوجوب القتال لأجل الحفاظ عليها”.