هذا المثل الشهير ينطبق على المرجع الشيعي محمد علي الحسيني، الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي، المرجع الشيعي اللبناني البارز، في مقالة الجريء الذي تحدث فيه عن إدارة لجماعات التطرف في الوطن العربي قائلاً ” إن الاعتقاد بأنّ “جماعات التطرف” ليست لها أية علاقة أو ارتباط بطهران، هو تصور ساذج وسطحي.

 

وأضاف في مقالة عنونها بـ”من يحرك ويوجه في ؟”، نشرت الثلاثاء استدل الحسيني على قناعته بالتذكير بأنّ إيران لعبت دوراً مشبوهاً لصالح الأمريكيين إبان غزوهم لأفغانستان، وفي نفس الوقت ولذات الأغراض فتحت أبوابها لعناصر القاعدة، ومن ذلك استقبالها لعائلة أسامة بن لادن نفسه.

 

وذكّر الحسيني، في مقاله، بأنّ إيران أشرفت بنفسها على تدريب “جماعات سنيّة متطرفة” إبان الغزو الأمريكي للعراق، وفتحت لهم معسكرات في المدن الإيرانية الحدودية كمدينة “مريوان”.

 

وشدد الحسيني، على أن النظام الإيران كان عراب المواجهات الطائفية في العراق التي كانت ذروتها عام 2006، والموجه الرئيسي لها شيعياً وسنياً، فمعظم التنظيمات المتطرفة كانت تتلقى الدعم والعون والمساعدة من من نظام ولاية الفقيه في إيران، حتى حادثة تفجير مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء في عام 2006، (التي أشعلت الفتنة الطائفية حينها) وبشهادة الجنرال جورج كيسي قائد القوات الأمريكية في العراق، والذي أكد أن النظام الايراني كان يقف خلفها، طبقاً للحسيني.

 

وقال المرجع الشيعي: “اليوم ونحن نشهد حدوث هجمات متفرقة لتنظيم داعش ضد السعودية، والتي جاءت متفقة ومتناسقة مع الخط العام للدور المناط بهذا التنظيم، فإننا يجب أن ننتبه جيدا الى أن معظم مقاتلي تنظيم داعش قد زاروا إيران أو قد جاءوا من خلالها حيث ثبت بأن هناك تأشيرات إيرانية على جوازات سفرهم”.

 

وأشار إلى أن “التصريحات التي أدلى بها خامنئي وتبعتها تصريحات لحسن نصرالله من أن داعش سوف تهاجم السعودية، قد جاءت بعد ورود معلومات عن لقاءات وتنسيقات بين “حزب الله الحجاز” بقيادة أمينه العام أحمد المغسل- المطلوب والذي تم توقيفه مؤخراً في لبنان – وبين قيادات داعش وهو أمر لا يمكن أن يتم أبداً بدون توجيه وعلم نظام ولاية الفقيه وإرشاداته”، بحسب الحسيني.

 

وذكر أن “تزايد نشاطات داعش في السعودية قد جاءت بصورة خاصة بعد عملية “عاصفة الحزم”، في والتي كانت صفعة سعودية – عربية قوية بوجه دور ونفوذ نظام ولاية الفقيه في ، خصوصاً والوطن العربي عموماً”.

 

واعتبر أن “نشاط وتحرك داعش في السعودية والذي جاء مرتبكا ومتعثراً بفعل وفضل يقظة الأجهزة الأمنية السعودية التي أثبتت وبصورة عملية جدارتها ومقدرتها عندما أخذت زمام المبادرة منذ اللحظات الأولى لتفعيل المخطط الأسود هذا ضد المملكة”.

 

واختتم المرجع الشيعي اللبناني، مقاله بالتأكيد، على أن “الذين يراهنون على إثارة ورقة الإرهاب والتطرف وتحريكها سعودياً إنما يراهنون على حصان خاسر، وإننا واثقون من أن المستقبل سوف يكشف الكثير من خفايا وخبايا هذا المخطط الخبيث الذي يقبع رأسه المدبر في أقبية ودهاليز نظام ولاية الفقيه في ”.