هذان الشخصان هما اللذان اتخذا قرار التدخل الروسي في سوريا.. وسليماني زار موسكو لوضع الخطة

0

 

نشرت وكالة “رويترز” للأنباء تقريرا كشفت فيه عن إجتماع عقد في يوليو الماضي فتح أحد كبار الجنرالات الإيرانيين خريطة ليشرح لمضيفيه الروس كيف يمكن أن تتحول سلسلة من الهزائم التي مني بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى انتصار بمساعدة روسيا”.

 

وكانت زيارة الجنرال قاسم لموسكو الخطوة الأولى في التخطيط للتدخل العسكري الروسي الذي أعاد تشكيل الحرب السورية ونسج خيوط التحالف الإيراني الروسي الجديد لدعم الأسد.

 

وتزامن قصف الطائرات الحربية الروسية معارضي الأسد المسلحين من الجو مع وصول قوات خاصة إيرانية للمشاركة في عمليات برية، يؤكد هذا حصول التخطيط منذ عدة أشهر بين أهم حليفين للأسد بدافع الذعر من جراء المكاسب السريعة التي حققها المعارضون المسلحون.

 

ونقل التقرير عن مصادر إقليمية رفيعة قولها إن الجنرال سليماني إنه يشرف بالفعل على عمليات برية في سوريا ضد مقاتلي المعارضة ويلعب الآن دورا رئيسيا في التخطيط للعملية الجديدة التي تساندها روسيا وإيران.

 

- Advertisement -

وأوجزت رحلته إلى موسكو الوضع المتدهور للمعارك في سوريا، حيث يتقدم مسلحو المعارضة باتجاه الساحل ليشكلوا بذلك خطرا على المنطقة التي تقطنها غالبية علوية وتعتبر معقل الأسد وطائفته العلوية وتشكل أيضا خطرا على المنشأة البحرية الروسية في طرطوس، وفقا لما أورده التقرير.

 

ونقلت “رويترز” عن مسؤول إقليمي بارز قوله: “طرح سليماني خريطة سوريا على الطاولة. الروس كانوا مرتبكين كثيرا وشعروا أن الأمور تؤول إلى انحدار وأن النظام صار في مخاطر حقيقية. أكدها يومها الإيراني أنه لا يزال لدينا فرص وقدرة على استعادة زمام المبادرة… ووقتها سليماني لعب دورا في إقناعهم مؤكدا لهم أننا لم نخسر كل الأوراق”.

 

ويقول ثلاثة من كبار المسؤولين في المنطقة إن رحلة سليماني إلى موسكو في يوليو الماضي سبقتها اتصالات روسية إيرانية رفيعة المستوى أسفرت عن اتفاق سياسي يقضي بضرورة ضخ دعم جديد للأسد الذي مني بخسائر متلاحقة.

 

وتشير رواياتهم إلى أن التخطيط للتدخل بدأ يتبلور منذ أشهر مع تراكم هزائم الأسد. ويعني ذلك أن طهران وموسكو كانتا تناقشان طرق دعم الأسد في الوقت الذي كان فيه المسؤولون الغربيون يتحدثون عما كانوا يعتقدون أنها مرونة جديدة في موقف موسكو من مستقبله.

 

وقبل التحركات الأخيرة ساعدت إيران الأسد عسكريا من خلال رفده بمقاتلين شيعة يخوضون المعارك إلى جانب الجيش السوري وإيفاد ضباط من الحرس الثوري الإيراني كمستشارين وقد قتل عدد منهم.

 

وكشف مسؤول كبير في بلد بالمنطقة، وعلى صلة بالشؤون الأمنية، إن القرار الإيراني الروسي المشترك بالمزيد من التدخل في سوريا تم اتخاذه خلال اجتماع بين وزير الخارجية الروسي والمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قبل بضعة أشهر، وفقا لتقرير الوكالة.

 

وقال المسؤول إن “سليماني المعين من قبل خامنئي لإدارة الجانب الإيراني من العملية سافر إلى موسكو لمناقشة التفاصيل. كما سافر أيضا إلى سوريا مرات عدة منذ ذلك الحين”.

 

وكشف مسؤول إقليمي بارز آخر أن خامنئي أرسل أيضا مبعوثا رفيع المستوى إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. “وقال له بوتين حسنا سنتدخل، أرسل قاسم سليماني، وهكذا ذهب سليماني إلى موسكو لشرح خريطة المسرح”.

 

وبدأت الطائرات الحربية الروسية المنتشرة في مطار في اللاذقية بتصعيد الضربات الجوية ضد المعارضين المسلحين في سوريا الأسبوع الماضي.

 

وتقول موسكو إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن العديد من الضربات الجوية الروسية تستهدف مسلحين آخرين منهم جماعات مدعومة من قبل أعداء الأسد الأجانب، وخصوصا في شمال غرب البلاد، حيث استولى المقاتلون على مدن إستراتيجية حيوية، بما في ذلك جسر الشغور في وقت سابق من هذا العام.

 

وفي أكبر انتشار للقوات الإيرانية حتى الآن قالت مصادر لرويترز أن مئات من الجنود وصلوا منذ أواخر سبتمبر أيلول الماضي للمشاركة في هجوم بري واسع النطاق في شمال غرب البلاد.

 

وأفاد مصدر إقليمي بارز أن حوالي ثلاثة آلاف مقاتل من حزب الله المدعوم من إيران تم حشدهم للمشاركة في المعركة البرية جنبا إلى جنب قوات الجيش السوري.

 

وتم ترتيب التدخل العسكري الإيراني الروسي في سوريا ضمن اتفاق يقضي بأن تدعم الطائرات الحربية الروسية العمليات البرية التي سيشارك فيها مقاتلون من إيران وسوريا وحزب الله.

 

وتضمن الاتفاق أيضا توفير أسلحة روسية أكثر تطورا للجيش السوري وإنشاء غرف عمليات مشتركة تجمع هؤلاء الحلفاء معا بالإضافة إلى العراق.

 

إحدى غرف العمليات في وأخرى في بغداد، حيث الحكومة التي يتولاها الشيعة مقربة من كل من إيران والولايات المتحدة.

 

ونقل التقرير عن أحد كبار المسؤولين الإقليميين قوله إن “سليماني تقريبا شبه مقيم في سوريا أو لنقل كثير التردد إلى دمشق ومن الممكن أن نجده ما بين لقاء مع الرئيس الأسد وما بين زيارة مسرح العمليات مثل أي جندي آخر”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.