كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن 5 على الأقل ممن شملهم العفو الرئاسي، الذي أصدره رئيس النظام المصري أواخر سبتمبر الماضي قبيل سفره لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، لا زالوا خلف القضبان حتى الآن.

 

وأضافت المنظمة، في تقريرها الصادر عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن هناك الآلاف -ممن لم يشملهم العفو الرئاسي – خلف القضبان بشكل غير قانوني وفرصهم ضئيلة للإفراج عنهم.

 

وأشارت إلى أن جبهة الدفاع عن متظاهري عزت عدم الإفراج عن السجناء الخمس حتى هذه اللحظة إلى الأسباب الإجرائية.

 

وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة، “بعض هيئات السلطة المصرية مصممة كل التصميم على خنق المعارضة، لدرجة أن من حالفهم الحظ بالعفو الرئاسي لا زالوا وراء القضبان”.

 

وتابع حوري، ” وحتى لو كانت إجراءات العفو قد مرت بسلاسة، فإن الإفراج عن 100 شخص ليس أكثر من قطرة في بحر من آلاف المعتقلين في مصر”.

 

وأضاف: “يجب ألا يؤدي الإفراج عن النشطاء البارزين والصحفيين إلى تلميع سجل مصر الحديث في ما يخص احتجاز النشطاء السلميين، من نشطاء علمانيين وعناصر من الإخوان المسلمين”.

 

وشدد على أنه من واقع معدل الاعتقالات الحالي، فالأمر يحتاج إلى ما هو أكثر من قرارات عفو إضافية، إذا كان المراد هو إخلاء السجون المصرية من المحتجزين ظلماً”.

 

ورأت المنظمة أن توقيت إصدار  العفو عن 100 من السجناء بسبب أسباب صحية، أو القبض عليهم في تظاهرات، قبل سفر “السيسي” لحضور اجتماع الجمعية العامة، جاء في إطار تسوية قضايا بارزة ينصب عليها الكثير من الاهتمام الدولي.

 

وأشارت إلى أن من بين المعفو عنهم طالبتان، كانتا قد شاركتا في تظاهرات داخل جامعة المنصورة في نوفمبر 2013 ، وحكم على كل منها بالسجن لمدة عامين، ولكن وحتى بعد صدور العفو الرئاسي عنهما، رفض مسئولو سجن المنصورة إخلاء سبيلهما بدعوى أنه لم تصدر بعد أحكام عن أعلى محكمة استئنافية في مصر فيما يخص قضية كل منهما.