“رويترز- وطن”-  علقت وكالة الأنباء العالمية “رويترز” على الانتخابات البرلمانية المصرية, مشيرة إلى أن الناخبين في مازالوا عازفين عن التصويت لليوم الثاني في الانتخابات البرلمانية التي وصفتها إحدى الصحف بأنها “انتخابات بلا ناخبين”.

 

واعتبر التقرير الذي شرته الوكالة الدولية أن ضعف الإقبال – الذي جاء بعد يوم من دعوة الرئيس المصريين للتصويت- يأتي ليثبت أن السيسي الذي كان يتمتع بشعبية منقطعة النظير بدأ يفقد قدرا من هذه الشعبية.

 

ويقول محللون إن السيسي ربما يحاول استغلال عدم المبالاة بالانتخابات البرلمانية لصالحه بالقول إن المصريين منحوا ثقتهم بقدر أكبر للرئيس وليس للبرلمان.

 

وكانت زيارات قام بها مراسلون لرويترز لعدد من مراكز الاقتراع أمس الأحد أظهرت إقبالا يقدر بنحو 10 بالمئة وهو ما يتناقض مع مشاهد الطوابير الطويلة والحماس الواضح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أواخر عام 2011 وبدايات عام 2012.

 

وقال التقرير إن من الملاحظ غياب الشباب الذين يشكلون أغلبية السكان عن المشاركة في الانتخابات التي يصفها كثيرون بأنها مسرحية أو يبدون الشكوك في أنها قد تأتي بنواب قادرين على التغيير.

 

وقال العنوان الرئيسي لصحيفة المال الاقتصادية: “انتخابات بلا ناخبين”. وقالت صحيفة الشروق الخاصة في صفحتها الأولى: “انتخابات بلا طوابير”. وحتى صحيفة الأهرام المملوكة للحكومة ركزت على غياب الشباب عن التصويت.

 

وفي محاولة على ما يبدو لتشجيع الناخبين على التصويت قرر مجلس الوزراء منح العاملين بالدولة عطلة لنصف يوم اليوم الاثنين.

 

وقال مايكل باسيلي (19 عاما) من الإسكندرية “لا نعرف شيئا عن المرشحين لذا لن أمنح صوتي لشخص لا يستحقه.”

 

وأضاف “كشباب نحاول إصلاح البلد وسنعمل لتحقيق ذلك.. لكن هؤلاء الأشخاص مهتمون فقط بالمال وبأنفسهم.”

 

ويتوقع أيضا أن يهيمن الموالون على المقاعد المنتخبة بنظام القائمة. ويقول منتقدون إن تغليب النظام الفردي في الانتخابات ردة لسياسات عهد مبارك التي كانت تفضل المرشحين الأثرياء وأصحاب النفوذ القبلي والعائلي.

 

وهناك أيضا مصريون انتخبوا السيسي العام الماضي ولا يعتزمون المشاركة في التصويت في الانتخابات البرلمانية.

 

وقال أحمد الذي يبلغ من العمر 35 عاما وهو أب لثلاثة أطفال “هناك أمن منذ انتخاب السيسي وهذا جيد لكن الأمن ليس كل شيء. هناك الكثير من الأشياء التي تحتاج لتغيير.. الاقتصاد .. السياحة.. غلاء الأسعار في البلد.”