إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مضايقات وترهيب ومنع سفر تمارسها الإمارات ضد النساء اللواتي برأتهن المحكمة

ذكرت رئيسة مركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان صغوة عيسى أن السيدات اللاتي واجهن المحاكمات في إطار مجموعة “الإمارات 94” تعرضن لحظر السفر والمنع من العمل، رغم صدور أحكام ببراءتهن، وهو الأمر الذي طال العديد من الأطفال كذلك.

وطبقا لما نشره المركز من نص الكلمة التي ألقتها صفوة عيسى، رئيسة المركز، أمس الثلاثاء، خلال الجلسة الثانية والستين للجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”، فقد أكدت صفوة على أن السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة تمارس ازدواجية في المعايير عندما يتعلق الأمر بحقوق المرأة، كما تفعل في كل مجالات حقوق الإنسان عامة، مشيرة إلى معاناة السيدات اللاتي تربطهن صلات قرابة بالمعارضين الذين يعبرون عن وجهات نظرهم والمدافعين عن حقوق الإنسان، سواء زوجات أو بنات أو حتى أمهات، وتعرضهن لأشكال مختلفة من المضايقات والترهيب.

وسلطت “عيسى” الضوء في حديثها على السيدات اللاتي واجهن المحاكمات في إطار مجموعة “الإمارات 94″، مشيرة إلى تعرضهن لحظر السفر والمنع من العمل، رغم صدور أحكام ببراءتهن، وهو الأمر الذي طال العديد من الأطفال كذلك.

انتهاكات ضد نساء المعتقلين

ومن بين هذه الانتهاكات التي تمارس بحق نساء المعتقلين التي ذكرتها صفوة؛ الحرمان من التعليم العالي، مشيرة إلى تدخل السلطات الأمنية الإماراتية بشكل مباشر في عمل المدارس والجامعات، وعملها على حرمان عدد من الفتيات من مواصلة التعليم بسبب الانتماءات السياسية لآبائهن، وذلك على الرغم من تعهد الدولة سابقاً أمام مجلس حقوق الإنسان في عام 2013 بالعمل على تشجيع التحاق الفتيات في التعليم الثانوي والعالي، وكذلك مشاركة المرأة في المجالات المهنية والسياسية.

كما شكل حظر السفر أحد أشكال هذه الانتهاكات، رغم أن المادة 29 من الدستور الإماراتي تضمن حرية التنقل والإقامة لكافة المواطنين، إلا أن السلطات لا تكتفي بمنع المعارضين من السفر، بل تضيف إليهم زوجاتهم وبناتهم.

ومن الانتهاكات الممارسة كذلك هو استهداف رزق عائلات السجناء من خلال سياسات العقاب الجماعي والترهيب، خصوصاً زوجات سجناء الرأي عن طريق تجميد الرواتب وقطع سبل التمويل والتوكيلات ومصادرة الممتلكات الخاصة.

تهديدات بالاعتقال وتلفيق التهم

علاوة على ذلك، فإن السلطات الإماراتية تواصل سياسة ممنهجة تتمثل بتهديدات الاعتقال المستمرة وتلفيق التهم بشكل جزافي، وتم رصد عدد من حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في أوساط أسر المعارضين والسجناء السياسيين وسجناء الرأي، مثال على ذلك ما تعرضت له بنات خليفة السويدي، واللاتي اختفين لمدة 3 أشهر بعد استدعائه في فبراير الماضي من قبل قوات الأمن في أبو ظبي، على خلفية نشر دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تدعو إلى التضامن مع شقيقهن الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات في قضية “الإمارات 94″، وتم حرمان الشقيقات الثلاث من حقهن باستشارة وتوكيل محامي دفاع، وتم التحفظ عليهن في أحد السجون السرية.

وختمت “عيسى” استعراضها للانتهاكات الممارسة بحق نساء المعتقلين بالحديث عن سوء المعاملة التي تتعرض لها زوجات وأمهات وبنات وأخوات المعتقلين، وذلك أثناء الزيارات إلى السجون، مثل حظر الزيارات بدون إذن مسبق رغم المسافات الطويلة المقطوعة من أجل الوصول إلى السجون.

وانتقلت رئيسة المركز الدولي للعدالة في حديثها إلى مطالبة لجنة “سيداو” بتقديم عدد من التوصيات إلى الحكومة الإماراتية، وشملت هذه التوصيات:

– احترام الالتزامات الدولية المتفق عليها عام 2008 والتي تشمل مواد تضمن حقوق المرأة.

– الامتثال للمواد التابعة بـ”سيداو” والمتعلقة بحق المرأة في تكوين جمعيات ومؤسسات مستقلة، للتعبير عن آرائهن بحرية وبشكل فعال دون قيود على أساس الجنس أو الدين أو الرأي أو المعتقدات.

– وقف اضطهاد الناشطات الحقوقيات، والاعتراف بحق المرأة في ممارسة النشاطات السياسية والنقابية دون قيد أو ترهيب.

– التوقف عن منع أسر وزوجات المعتقلين من زيارة أزواجهن، والعمل على إعادة من هم خارج البلاد للحفاظ على وحدة الأسر من أجل مصلحة الأطفال.

– الامتثال واحترام المواد 1 و 3 و 6 و 7 و 9 و 10 و 11 و 15 من اتفاقية “سيداو”.

– إطلاق سراح جميع سجناء الرأي بشكل فوري و غير مشروط، بالإضافة إلى السجناء السياسيين المحكومين ظلماً ويقبعون في السجون الإماراتية.

– الامتناع عن سياسة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري الممارس في حق نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين وأسرهم وأقاربهم.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد