أثارت التحليلات حول سقوط المنكوبة في السبت الماضي بفعل قنبلة على متنها، تساؤلات حول ما إذا قرر تنظيم الدولة الإسلامية “” نقل معاركه إلى السماء، وأيضًا حول فشل جهاز المخابرات المصري في إحباط المخطط، وهو ضمن الأقوى في الشرق الأوسط، في الوقت الذي عبرت فيه الاستخبارات الغربية عن تخوفاتها من إمكانية تقليد “” لتنظيم “القاعدة” في شن هجمة مدهشة مستخدمين في ذلك الأراضي التي يسيطرون عليها في سوريا والعراق.

 

ونقلت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية عن مسؤول استخباراتي أمريكي رفيع المستوى قوله إن حطام الطائرة المنتشر على مساحات شاسعة يوحي أنها سقطت بفعل قنبلة، وأن بريطانيا لم تكن لتوقف الرحلات المتجهة لها من مطار شرم الشيخ لولا الإرهاب، ولكن الوقت لا يزال مبكرا للقطع بهذا الأمر.

 

كما نقلت قول مسؤولين أمريكيين آخرين إن هناك مؤشرات منها تنصت على اتصالات، تقول إن قنبلة صنعها “داعش” هي التي تقف وراء الحادث، وإن من يقف وراءها ربما تكون “ولاية سيناء” وليس التنظيم في سوريا.

 

وقال المسؤول السابق في الاستخبارات المركزية الأمريكية وكان تخصصه الإرهاب في الشرق الأوسط، بروس ريديل، إن “ولاية سيناء” قادة على زرع قنبلة على متن الطائرة في مطار شرم الشيخ، مضيفًا “المهم هو إيجاد شخص داخل المطار يمكن إعطاؤه القنبلة ويمكن له أيضا دخول الطائرة. لدي شكوك في أن الأمن في مطار شرم الشيخ قد يمنع حدوث هذا، فسيناء مليئة بأشخاص لا يحبون الحكومة المصرية”.

 

غموض

ومن ناحية أخرى، قالت المدير التنفيذي لموقع SITE الذي يرصد ويحلل رسائل جهادية على الانترنت ريتا كاتز، إن إعلان “ولاية سيناء” إسقاط الطائرة يكتنفه الغموض بشكل خاص، وذلك مقارنة ببياناتها السابقة عن الهجمات الكبيرة، كما توقعت إصدار التنظيم مزيد من المواد الدعائية عن الحادث، وأن التنظيم بحاجة لأدلة أكثر لإقناع العالم بضلوعه في الحادث.

 

ورأت “فورين بوليسي” في حال صحت التقارير بقيام “ولاية سيناء” بتنفيذ هذا الهجوم، فإن ذلك يمثل فصلا جديدا وخطيرا في تطور “داعش”، كما إنه سيطرح تساؤلات حول مدى قوة أجهزة الأمن المصرية التي تراها واشنطن قادرة على منع الهجمات وكشف المخططات الإرهابية.