إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مالذي يجعل التكنولوجيا عميقة التأثير على النفس البشرية

وطن (ترجمة خاصة)

“أحاول أن أفكر في المستقبل ولكن التنبؤات ليست بالأمر السهل. ولكن السؤال المحرك هو هل بإمكاننا ان نتعلم ما نحن قادرين على التنبؤ به وماهي الجوانب المفروض التخلي عنها؟” هذا ما يقوله الباحث في معهد مستقبل الإنسانية في جامعة أكسفورد”أندرس ساندبرج ” معبراً عن الرؤية المستقبلية للحياة والتطور ولكن بعض المستقبليين يذهبون أبعد من ذلك حيث يجرون التجارب على أنفسهم. ويقول الدكتور أندرو فلاديميروف” لسنا نحن آخر نقطة للتطور. ينبغي أن نطور أنفسنا” وفي هذا السياق أجرى فلاديميروف بحثاً على نفسه وآخرين في أحد مراكز الأبحاث  بالمملكة المتحدة مستخدماً جهاز يطلق ليزر أشعة تحت الحمراء من خلال الجمجمة في قشرة الفص الجبهي من الدماغ. وتم تصميم الجهاز لمعرفة المزيد عن “ماهية الموجات الدماغية وما هو الوعي.”

وثمة حالة أخرى تشير إلى إمكانية توظيف التنبؤ في الحياة الحالية سجلت في مدينة كاتالونيا الإسبانية من قبل ” نيل هاربيسون” الذي يصف نفسه بأنه نصف إنسان ونصف رجل آلي حيث طلب من طبيب جراح عام 2004 أن يزرع أنتيل هوائي في جمجمته. معرباً عن اعتقاده بأن الأنتيل يمكَنه من سماع الألوان! ليبدو اللون الأزرق  كأنه علامة موسيقية (سي أو سي شارب)

ولكن ما هو الإنسان المستقبليَ؟ وللإجابة على هذا السؤال يقول فلاديميروف إن الإنسان المستقبلي هو الذي يحاول  تعديل سير الأحداث لعشر سنين أو أكثر من المستقبل.وتجيب إيمي ويب التي تصف نفسها أيضاً بأنها مستقبلية على السؤال نفسه “هم مثل الصحفيين ولكنهم لا يروون الأحداث التي جرت وإنما يروَن ما بدأ يحدث ومن ثم يحللون المعلومات بالسياق نفسه للتنبؤ بما سيغير بيئاتنا.”

ولكن هل المستقبلية هي حركة سياسية، إنها كذلك، بالنسبة لـ”ديرك بروري”  السكرتير في (حزب ما بعد البشرية) بالمملكة المتحدة الذي يؤكد أن “الهندسة الوراثية أحدثت معضلاتٍ قانونية وأخلاقية ومعنوية للمشرعين. حالها كحال أصحاب الحركة الخضراء منذ سنوات مضت” ويضيف أن”نجاح الحركة في التأثير على السياسة في جميع أنحاء العالم يوحي بأنه سيكون لـ “ما بعد الإنسانية” التأثير ذاته”

وعلى سبيل الطرافة يأمل برورى أن  يحصل حزبه على 5٪ من الأصوات في الانتخابات البرلمانية العام المقبل.

ما يخص علم النفس:

تبدو التكنولوجيا عميقة التأثير على النفس البشرية.  وهذا هو المجال الذي بحثت فيه عالمة النفس والأعصاب الدكتورة “كارولين فالكونر” من جامعة نوتنغهام  حيث طوّرت طرقاً لاستخدام العالم الافتراضي في معالجة الاكتئاب، من خلال جعل المرضى يرتدون خوذاً مزوّدة بنظارات لرؤية عالية الوضوح وثلاثية الأبعاد وبدلة تمكنهم من التحكم بشكل كامل بالحاسوب.

ومن شأن هذا العتاد أن يأخذ محل الجسد  والذات الإفتراضية للمرضى، وتقوم فالكونر في سياق هذه التجربة المثيرة  بإرشاد مرضاها للعمل مع ذاتهم الافتراضية لتطوير  التآلف مع الذات

 تحكم العقل عن بعد:

لا تتوقف الإثارة لدى هذا الحد عند المستقبليين حيث ترى “تيانا سنكلير” وهي مديرة شركة ناشئة في المملكة المتحدة أن بإمكانها السيطرة على طائرة بدون طيار بعقلها.    وتشبَه سنكلير الطائرة بأنها مثل جهاز EEG ضخم يستشعر الموجات الدماغية (الألفا) و(البيتا) ومن السهل- كما تقول- السيطرة على الطائرة بدون طيار عند تذكر شيء منتظم مثل معادلة أو أغنية.وتوضح سنكلير أن “الحركة المستقبلية ليست متعلقة بالعتاد بشكل كلي وإنما بالتغيير الثقافي والرغبة بإحداث الأثر “أؤمن أن العالم محطم نوعاً ما وبإمكاننا حل مشاكله باستخدام التكنولوجيا.”

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد